الأرض
الإثنين 31 أغسطس 2026 مـ 01:32 صـ 16 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الخدمات البيطرية تضبط 60 تمساحاً نيلياً صغيراً قبل تهريبها إلى خارج البلاد بوليتيكو: الولايات المتحدة بصدد إغلاق مشروعين لأبحاث طفيلي السيكلوسبورا الشتلات كلمة السر.. طريقة جديدة لإنقاذ قصب السكر من ضعف الإنبات وزيادة الوزن مصر والصين تعززان التعاون الزراعي.. انطلاق دورة تدريبية لتقييم مخاطر أمراض وآفات المحاصيل الاستوائية زيت الزيتون تحت المجهر.. كيف تحمي نفسك من الغش وتضمن جودة ما تشتريه؟ رئيس جهاز حماية البحيرات لـ«الأرض»: 2.026 مليون طن إنتاج مصر من الأسماك.. والاستزراع يمثل 80% محافظ أسيوط: إزالة 45 حالة تعد في اليوم الأول للموجة الـ30 انطلاق الحملة القومية الثانية لتحصين الماشية ضد الحمى القلاعية والوادي المتصدع في سوهاج ”الزراعة” تبحث تفعل دور التعاونيات والتوسع في خدمات ”تحسين الأراضي” بالدقهلية لدعم المزارعين نكهة الشيدر في البيت.. كيف تُصنع البودرة المستخدمة في السناكس والشيبسي؟ قبل موسم القمح.. زراعة المنوفية تبحث توفير التقاوي المعتمدة بأفضل الأسعار مركز المناخ يكشف خريطة الطقس اليوم ويحذر المزارعين من التسرع في الري والتسميد

أسرار انتشار سوسة النخيل الحمراء في الوطن العربي

تتصدّر سوسة النخيل الحمراء قائمة الآفات الأكثر خطورة على مزارع النخيل في العالم العربي، إذ تمتلك قدرة مذهلة على الاختباء داخل جذوع النخيل والتكاثر بصمت، ما يجعل اكتشافها في مراحلها الأولى أمراً بالغ الصعوبة.

وفي الوقت الذي يعتقد فيه المزارع أن نخله بخير، تكون الحشرة قد بدأت بتنفيذ هجومها الخفي الذي يدمّر النخلة من الداخل وصولاً إلى مراحل قد لا يجدي معها العلاج.

تجمع تقارير الإرشاد الزراعي والدراسات العلمية على أن انتشار هذه الآفة لا يرتبط بسبب واحد، بل هو نتيجة تراكم أخطاء بشرية وعوامل بيولوجية وزراعية وبيئية تعمل مجتمعة لتهديد ثروة النخيل العربية خلال فترة زمنية قصيرة.

سوسة النخيل الحمراء وانتشارها المتسارع

أولاً: العوامل البشرية – العامل الأخطر في توسّع الإصابة

يُعد الإنسان المحرك الأول لانتشار الآفة جغرافياً، إذ تفوق قدرته على نقل الفسائل المصابة قدرة الحشرة ذاتها على الطيران. ويأتي نقل الفسائل المصابة من مناطق موبوءة إلى أخرى سليمة دون الالتزام بإجراءات الحجر الزراعي في صدارة أسباب انتشار الإصابة، خاصة وأن هذه الفسائل تحمل أطوار الحشرة المختبئة داخل الجذع.

كما يؤدي التهاون في الفحص والحجر الزراعي إلى إدخال يرقات وبيض السوسة إلى المزارع الجديدة دون ملاحظة أي أعراض، وهو ما يمهّد لانتشار سريع يصعب السيطرة عليه لاحقاً.

ثانياً: العوامل البيولوجية – قدرات تجعلها “آلة انتشار”

تمتلك السوسة مجموعة من الصفات الفسيولوجية التي تعزز قدرتها على البقاء والانتشار، أهمها:

الطيران لمسافات تتراوح بين 1 و7 كيلومترات في الظروف المناسبة.

فرمونات التجمع التي تطلقها الذكور، فتجذب الحشرات الأخرى إلى نفس النخلة خلال وقت قصير، محوّلة إياها إلى بؤرة تفريخ خطيرة.

خصوبة عالية؛ إذ تضع الأنثى ما بين 200 و300 بيضة قادرة على بدء إصابة كاملة في دورة واحدة.

دورة حياة خفية تقضي خلالها اليرقات كامل مراحل نموها داخل الجذع دون ظهور أعراض واضحة.

ثالثاً: الأخطاء الزراعية – ممارسات تفتح الباب للآفة

تسهم بعض العمليات الزراعية اليومية في تعزيز فرص الإصابة، مثل:

الجروح الناتجة عن التكريب أو التقليم والتي تطلق روائح تجذب السوسة من مسافات بعيدة، خصوصاً عند تركها دون تعفير أو تغطية.

الري غير المنتظم أو الري بالغمر الذي يزيد الرطوبة حول قاعدة النخلة ويجعل الأنسجة أكثر قابلية للاختراق.

ترك النخيل الميت أو المصاب دون إزالة مما يجعله بؤرة مفتوحة لتكاثر السوسة وانتقالها إلى باقي أشجار المزرعة.

رابعاً: العوامل البيئية – مناخ مثالي لنشاط الحشرة

تجد السوسة بيئة مناسبة للتكاثر عند درجات حرارة بين 25 و35 درجة مئوية، وهي درجات شائعة في معظم المناطق العربية المزروعة بالنخيل. كما تفضّل النخيل صغير ومتوسط العمر لسهولة اختراق أنسجته.