الأرض
الأربعاء 15 يوليو 2026 مـ 02:29 مـ 29 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
رئيس الوزراء خلال تفقده مزرعة ”العمار” : قصة نجاح وطنية للقطاع الخاص.. وتلبي احتياجات السوق رئيس الوزراء: قطاع الزراعة يشهد نقلة نوعية غير مسبوقة وفق رؤية الدولة واستراتيجيتها محافظ الغربية يسلم 26 مزارعًا فراطات ذرة مجانًا استعدادًا لموسم الحصاد 7.500 فدان تعمل بالطاقة الشمسية.. خطة الوادي الجديد لتعزيز صادرات التمور عالميًا إجراءات حكومية عاجلة بشأن مبادرة ”القرية المنتجة” رئيس مركز المناخ يكشف الآفات الخطر الأكبر على المحاصيل أسعار الفراخ البيضاء في مصر اليوم الأربعاء 15 - 7 - 2026 أسعار كرتونة البيض اليوم الثلاثاء 14 - 7 - 2026 الزراعة تحسم الجدل.. أسعار الطماطم مستقرة حتى نهاية الصيف والمحصول آمن للاستهلاك متحدث البحوث الزراعية: الصادرات الزراعية المصرية تقترب من 12 مليار دولار خبير يكشف طريقة علمية لإنقاذ الأراضي الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي المستدام مدير معمل متبقيات المبيدات: المبيد ”دواء النبات” وقانون الزراعة العضوية لا يعرف المجاملة

تعرف على أفضل ميعاد لزراعة القمح

زراعة القمح
زراعة القمح

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن موسم القمح المقبل 2025/2026 سيكون استثنائياً على كافة الأصعدة، محذراً من تحديات مناخية غير مسبوقة قد تهدد إنتاجية المحصول ما لم يتم الالتزام الحاسم بالتوصيات الفنية.

شتاء مثالي.. لكنه شديد البرودة

في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، أشار الدكتور فهيم إلى أن التوقعات المناخية للموسم الحالي تُظهر شتاءً مثالياً لنمو القمح من حيث درجات الحرارة والمعدلات الضوئية، إلا أنه سيكون أبرد من المعتاد، وهو ما يحوّل الموسم إلى اختبار حقيقي لوعي وخبرة المزارع المصري. ويكمن التحدي الأكبر في احتمالية تفشي الصدأ الأصفر في حال تجاهل الإرشادات الفنية المرتبطة بالتقلبات الجوية المرتقبة.

دروس مناخية قاسية على مدار الأعوام

استعرض الدكتور فهيم مجموعة من الأزمات المناخية التي ضربت القطاع الزراعي في السنوات الماضية، بدءًا من الحرارة المبكرة في صيف 2018، ومرورًا بموجات الصدأ الأصفر في أعوام 2019 و2021 و2022، إضافة إلى سيول الربيع في 2020، وصولاً إلى شتاءات دافئة وجافة في 2020 و2024.

وأكد أن الموسم الحالي، المتأثر بظاهرة "النينو"، قد يشهد موجات برد مفاجئة وتقلبات حادة يجب الاستعداد لها بجدية.

خارطة الطريق الفنية لمزارعي القمح

1. الميعاد الذهبي للزراعة

شدد الدكتور فهيم على أن الفترة من 11 إلى 30 نوفمبر تمثل التوقيت المثالي لزراعة القمح، مع إمكانية البدء من 5 نوفمبر في حال جاهزية التربة.

كما حذّر من مخاطر الزراعة المبكرة في أكتوبر، والتي تؤدي إلى ضعف الإخصاب وتكوين السنابل، وكذلك الزراعة المتأخرة في ديسمبر، التي تجعل النبات عرضة للصقيع وضعف التفريع.

2. التقاوي.. الجودة أولاً

أوصى باستخدام تقاوي معتمدة وموثوقة المصدر، والابتعاد عن ما يُعرف بـ"كسر البيت"، لما لها من تأثير سلبي مباشر على الإنبات والمقاومة المناخية، خصوصاً في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

3. الخريطة الصنفية حسب المناطق

ولفت فهيم أهمية الالتزام بالخريطة الصنفية المعتمدة من وزارة الزراعة، والتي تحدد الأصناف الأفضل حسب كل منطقة:

وجه بحري: مصر 3–7، جيزة 171، سخا 95–97، سدس 14–15

مصر الوسطى: نفس الأصناف السابقة بالإضافة إلى بني سويف 5 و7، سوهاج 5 و6

مصر العليا والأراضي الجديدة: مصر 1–7، جيزة 171، سخا 95 و97، سدس 12–15

4. الزراعة على مصاطب: التقنية الذهبية

اعتبر الدكتور فهيم الزراعة على المصاطب من أهم تقنيات الموسم، لما توفره من 30% من التقاوي، و25% من مياه الري، إلى جانب قدرتها على زيادة الإنتاجية بنسبة تصل إلى 25%، وتقليل مشاكل الملوحة في التربة، ما يجعلها ضرورة لا اختياراً.

5. برنامج الري الذكي

أوصى بإجراء 4 إلى 5 ريات خلال الموسم، إلى جانب رية الزراعة، مع ضرورة تجنب الري أثناء مراحل التفريع وطرد السنابل، وعدم الري في فترات الرياح النشطة لتفادي رقاد النبات وخسائر في المحصول.

مكافحة الحشائش: خطوة وقائية ضرورية

أشار فهيم إلى ضرورة المكافحة المبكرة للحشائش، والتي تعد عاملاً مؤثراً على إنتاجية القمح، موضحاً جدول المبيدات حسب نوع الحشائش:

عريضة الأوراق: أونوستار – جرانستار – فولدكس (بعد 20 يوماً من الزراعة).

رفيعة الأوراق: أكسيال – تراكسوس (بعد 30–35 يوماً من الإنبات).

مختلطة: أطلانتس (بعد رية المحاياة في طور 2–4 ورقات).

استعداد مبكر لموسم حرج

ختاماً، فإن موسم القمح 2025/2026 يأتي في ظروف مناخية حساسة، تتطلب جاهزية كاملة من المزارعين، ومتابعة دائمة للتوصيات الفنية والمناخية. فبين برد قارس واحتمالات تفشي الأمراض الفطرية، تبقى الالتزام بالتقنيات الحديثة والزراعة الذكية هو السبيل الوحيد لتأمين محصول وافر وجودة عالية في هذا الموسم "الاستثنائي".