الأرض
الخميس 15 أكتوبر 2026 مـ 08:53 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
كيف تستفيد شركات التصدير الزراعي المصرية من أزمة اللوجستيات؟ مطالبات أكاديمية بتغيير اسم كلية الزراعة لمواكبة التطور أسعار الأرز تقفز 1000 جنيه للطن في أسبوع ومخاوف من التخزين محافظ سوهاج: صوامع جديدة بجرجا ترفع الطاقة التخزينية للقمح إلى 230 ألف طن سنويًا جناح شركة بشاير سيوة يستقبل محافظ مطروح اللواء محمد الزملوط فى المهرجان الدولى للتمور بسبب شباك الصيد.. دفن دولفين نافق بشاطئ رأس البر وفق الإجراءات البيئية دور جهاز مستقبل مصر في إحياء زراعة وتعطين وصناعة الكتان بالدلتا الجديدة إنتاج مصر من القمح يرتفع إلى 10.2 مليون طن.. وخبير يكشف أهمية السعر الاسترشادي كيف تحصل على تمويل مشروع البتلو؟.. الزراعة تكشف التفاصيل نظام IPRS وتفريخ الأسماك.. تفاصيل تدريب طلاب جامعة الزقازيق بالمعمل المركزي الزراعة تواصل تأهيل كوادر الجامعات: الثروة السمكية يستقبل طلاب جامعة الزقازيق للتدريب العملي أزمة بسبب ازدواجية تمثيل مصر في الإيكاهو لمنافسات الخيول.. تفاصيل

دودة هاواي تهدد محصول البنجر في الفيوم

دودة هاواي
دودة هاواي

كشف الدكتور فيصل يوسف، أستاذ المحاصيل الحقلية وتكنولوجيا البذور بمركز البحوث الزراعية، عن خطر متزايد يهدد محصول بنجر السكر في محافظة الفيوم، يتمثل في آفة حشرية خطيرة تُعرف باسم "دودة هاواي الناسجة" أو Hymenia recurvalis. وقد سُجلت هذه الحشرة لأول مرة في مصر عام 2001، وتحديدًا في أراضي الفيوم، حيث بدأت تشكل تهديدًا حقيقيًا لموسم زراعة البنجر.

هوية دودة هاواي وموسم نشاطها

تُعد دودة هاواي الناسجة من الحشرات التي تنشط في فترات معينة من السنة، حيث تبدأ حركتها النشطة من سبتمبر وتستمر حتى ديسمبر. ويُلاحظ أن شدة الإصابة تختلف بحسب توقيت الزراعة:

في الزراعات المبكرة (منتصف أغسطس): يبلغ تعداد الحشرة ذروته في الأسبوع الرابع من سبتمبر، بينما ينخفض إلى أدنى مستوياته في الأسبوع الثاني من ديسمبر.

في الزراعات المتأخرة (منتصف سبتمبر): يصل التعداد الأعلى للحشرة في الأسبوع الرابع من أكتوبر، ويقل في الأسبوع الأول من ديسمبر.

هذا النمط في النشاط يجعل من الضروري على المزارعين والمختصين مراقبة التوقيت بدقة، لتحديد أفضل فترة للمكافحة.

عوائل الحشرة المفضلة: الحشائش تحت المجهر

أوضح الدكتور فيصل يوسف أن الطور الثالث من يرقات دودة هاواي يُبدي تفضيلًا واضحًا لبعض النباتات، حيث تُعد الحشائش العريضة أحد أهم العوائل المفضلة لتكاثرها، وخاصة نبات "الزربيح"، يليه بنجر السكر، السلق، ثم نبات "عرف الديك".

هذا السلوك يُبرز أهمية مكافحة الحشائش العريضة داخل الحقول، ليس فقط لتقليل المنافسة مع المحصول، بل كخطوة استباقية لتقليل فرصة إصابة البنجر باليرقات.

تمييز الإصابة: هل هي دودة هاواي أم دودة خضراء؟

غالبًا ما يلتبس الأمر على المزارعين بين دودة هاواي والدودة الخضراء، لكن الاختلاف الجوهري يكمن في موقع الإصابة:

دودة هاواي تصيب القمة النامية لنبات البنجر، ما يؤدي إلى تقليل كفاءة الأوراق في عملية التمثيل الضوئي، وبالتالي يؤثر سلبًا على حجم وجودة الجذور.

كذلك قد يخلط البعض بينها وبين إصابة المن، نظرًا لتشابه فضلات يرقات الهيمينيا التي تظهر على شكل كرات سوداء صغيرة، وهو ما يتطلب فحصًا دقيقًا لتحديد نوع الإصابة بدقة.

كيفية التعرف على دودة هاواي في الحقل

يمكن للمزارعين تمييز الإصابة بدقة من خلال المظاهر التالية:

1. رؤية الدودة مباشرة أثناء تفتيش النباتات.

2. وجود براز أسود كروي الشكل في محيط الإصابة.

3. ظهور خيوط حريرية تنسجها اليرقات على الأوراق أو القمة النامية.

4. تضرر القمة النامية للنبات بشكل واضح.

استراتيجية المكافحة: الحلول متاحة ولكن التوقيت حاسم

تتم مكافحة دودة هاواي باستخدام نفس المواد الفعالة المستخدمة لمكافحة الآفات حرشفية الأجنحة بشكل عام. لكن نجاح المكافحة يعتمد على:

الرصد المبكر للإصابة.

توقيت تطبيق المبيدات بدقة.

الالتزام بفترات الأمان.

التخلص من الحشائش العريضة داخل وخارج الحقل.

وتبقى الوقاية عبر الزراعة النظيفة والرصد المستمر أفضل من العلاج المتأخر، خصوصًا في ظل الظروف المناخية المتغيرة التي قد تُغير من ديناميكية نشاط الآفة سنويًا.

لماذا يجب أن يقلق المزارع؟

تُعد دودة هاواي الناسجة من الآفات التي تُهاجم المحصول في مرحلة حرجة من نموه، حيث تؤثر على الجزء المسؤول عن إنتاج الطاقة في النبات، ما يؤدي إلى ضعف النمو وتقليل العائد النهائي. وإذا لم يتم التعامل معها بشكل فوري ومحترف، فإن خسائر المحصول قد تكون ملموسة ومكلفة، خاصة في محافظة الفيوم التي تُعد من أهم مراكز إنتاج بنجر السكر في مصر.