الأرض
الأحد 31 أغسطس 2025 مـ 05:44 مـ 7 ربيع أول 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

بنجر السكر والبطاطس يتصدران زراعة سبتمبر الشتوية

شهدت القرى المصرية مع دخول شهر سبتمبر حراكًا لافتًا في الحقول، حيث تحرّكت عجلة الاستعدادات الزراعية للموسم الشتوي في توقيت بالغ الأهمية. وتزامنًا مع تحوّل الطقس من حرارة الصيف إلى نسمات الخريف، دخل الفلاحون في سباق مع الزمن لتجهيز الأراضي، واختيار المحاصيل، وضبط مواعيد الزراعة بما يتلاءم مع تقلبات المناخ واحتياجات السوق.

سبتمبر.. بوابة الموسم الشتوي الزراعي

يصنّف الخبراء الزراعيون شهر سبتمبر بأنه "شهر التجهيز والانطلاق"، نظرًا لأنه يشهد ذروة أعمال تجهيز التربة، من حرث وتنقية وإضافة الأسمدة الأساسية، استعدادًا لاستقبال عدد من أهم المحاصيل الشتوية. وعلى رأس هذه المحاصيل، يبرز بنجر السكر، الذي يبدأ زراعته مبكرًا في محافظات الوجه القبلي اعتبارًا من 5 سبتمبر، في حين تُؤجّل زراعته في الوجه البحري إلى ما بعد العاشر من الشهر.

كما تنطلق خلال هذه الفترة زراعة البطاطس النيلية، والتي تتماشى طبيعتها مع مناخ الصعيد في بدايات الشهر، بينما يُفضل زراعتها لاحقًا في مناطق الدلتا لتجنّب تقلبات الطقس الحادة.

محاصيل حيوية تبدأ في سبتمبر

وفي النصف الثاني من سبتمبر، يدخل البصل الأخضر والثوم على خط الزراعة، حيث يؤكد المتخصصون على ضرورة تجهيز الأرض جيدًا ومعاملة التقاوي بطرق علمية للوقاية من الأمراض الفطرية والفيروسية التي قد تؤثر على المحصول.

أما على صعيد محاصيل الخضر، فيشهد هذا الشهر بداية زراعة الفاصوليا البيضاء في الوجهين البحري والقبلي، إلى جانب زراعة البسلة المبكرة والخرشوف في المناطق الشمالية، فيما تبدأ مزارع الفراولة بوضع أولى شتلاتها التي تمتد فترة زراعتها حتى منتصف أكتوبر، مع التشديد على استخدام شتلات ذات جودة عالية ومعالجتها بالمطهرات الفطرية لضمان إنتاج وفير وسليم.

تحذيرات من تغيرات الطقس وأهمية الالتزام بالمواعيد

ويُجمع الخبراء الزراعيون على أهمية الالتزام بالمواعيد الدقيقة للزراعة، محذرين من مغبّة التبكير أو التأخير، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي تتسم بارتفاع درجات الحرارة نهارًا وزيادة الرطوبة ليلًا.

ويؤكد المختصون أن "الميعاد هو مفتاح النجاح"، وأن التوقيت السليم لا يقل أهمية عن جودة التقاوي أو نوعية التربة.