الأرض
الجمعة 28 أغسطس 2026 مـ 04:13 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الزراعة : انطلاق العام الرابع لمبادرة اسأل واستشير بمركز بحوث الصحراء خبير زراعي يكشف سر البقع البنية في الأرز.. 3 علامات تفرق بين التبقع واللفحة والحرارة مركز المناخ يكشف مفاجأة بشأن مواعيد الزراعة في موسم 2026 مدير معهد بحوث القطن: 169 مليون دولار ارتباطات تصديرية للمحصول حتى الآن غدًا.. انطلاق الموجة الـ30 لإزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية «الزراعة»: 6.8 مليون طن إجمالي الصادرات في 8 أشهر.. والموالح تتصدر الثوم البلدي في مواجهة الهجن.. أسرار التخزين وأسباب تراجع الأصناف المحلية خريطة جديدة للأسمدة في قنا.. 25 جمعية تستقبل كميات اليوريا المدعمة بنجر السكر في الدقهلية.. 82 ألف فدان تقترب من ختام موسم التوريد والاستعداد للموسم الجديد «الصحة الحيوانية» تشارك في ورشة «الفاو» لمواجهة مقاومة المضادات الحيوية ضبط 97 كيلو لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة رقابية في سوهاج عميد طب بيطري دمنهور يكشف تحركات النقابة لفتح فرص عمل جديدة أمام الخريجين

التين يتحدى البطاطس ويتصدر المحاصيل الأكثر إنتاجًا

شهدت محافظة المنيا موسم حصاد استثنائي لمحصول التين هذا العام، حيث حققت إنتاجية قياسية تجاوزت 11 طنًا للفدان، متفوقة بذلك على محاصيل تقليدية شهيرة مثل البطاطس التي يتراوح متوسط إنتاجها بين 8 إلى 11 طنًا للفدان.

وأكد المهندس الزراعي أحمد عبد الجواد، أن هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة عام كامل من العمل المتواصل والتخطيط الزراعي الدقيق، حيث تم اعتماد تقنيات حديثة وأساليب علمية أثمرت عن نتائج غير مسبوقة.

وأوضح أن المزارعين اعتمدوا هذا العام على أنظمة الري بالتنقيط، واستخدام الأسمدة العضوية، ما ساهم في تحسين جودة التربة وزيادة إنتاجية الأشجار بشكل ملحوظ.

وأضاف عبد الجواد أن الرعاية الفنية المستمرة من قِبل مهندسي الزراعة، وتقديم الإرشادات الدقيقة للمزارعين بشأن مواعيد التقليم، وطرق مكافحة الآفات، لعبت دورًا جوهريًا في تحقيق هذه النتائج المبهرة، مشيرًا إلى أن المناخ المعتدل هذا العام شكّل عاملًا مساعدًا في تعزيز جودة وكمية الإنتاج.

ومع انطلاق موسم الحصاد في يوليو، تحوّلت الحقول إلى مشهد احتفالي مفعم بالحياة. الأغاني الشعبية تملأ الأرجاء، والمزارعون يعبرون عن فرحتهم بثمار تعبهم. تشارك النساء بدور رئيسي في عملية القطف، حيث يقمن بجمع وفرز التين بعناية، بينما يساهم الأطفال في نقل السلال المملوءة إلى أماكن التعبئة استعدادًا لنقلها إلى الأسواق.

"أحلى من الشهد يا تين"… من أغنية إلى حقيقة

وقال بيشوي فريد، أحد المزارعين بمنطقة سمالوط، إن محصول التين بات من الركائز الأساسية للزراعة بالمحافظة، خاصة في مراكز المنيا، وسمالوط، ومطاي، حيث يُزرع على مساحات واسعة. وأشار إلى أن متوسط إنتاج الفدان الواحد يصل إلى 11 طنًا، ويتم جمع المحصول يدويًا بعناية، ثم تعبئته في أقفاص بلاستيكية لنقله إلى منافذ البيع.

أما المزارع ناجي خلف، فقد أشار إلى أن القيمة الغذائية العالية للتين، لا يقتصر على كونه محصولًا اقتصاديًا فقط، بل يُعد كنزًا صحيًا، لاحتوائه على كميات كبيرة من الكالسيوم والفوسفور، ما يجعله مفيدًا لصحة العظام والجهاز الهضمي، لا سيما للأطفال. وأضاف أن عملية جمع الثمار تتم على مراحل متعددة منذ بداية يوليو وحتى نهاية سبتمبر، بما يضمن استمرار الإمداد للأسواق طوال الموسم.

ونوه إلى أن محصول التين هذا العام استطاع أن يرسم البسمة على وجوه المزارعين، ويمنحهم موسمًا استثنائيًا يعيد للأذهان قيمة الأرض إذا أُحسن استغلالها، ويعكس تحول الزراعة في مصر نحو مفاهيم أكثر تطورًا واستدامة.