الأرض
الجمعة 28 أغسطس 2026 مـ 10:36 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الزراعة : انطلاق العام الرابع لمبادرة اسأل واستشير بمركز بحوث الصحراء خبير زراعي يكشف سر البقع البنية في الأرز.. 3 علامات تفرق بين التبقع واللفحة والحرارة مركز المناخ يكشف مفاجأة بشأن مواعيد الزراعة في موسم 2026 مدير معهد بحوث القطن: 169 مليون دولار ارتباطات تصديرية للمحصول حتى الآن غدًا.. انطلاق الموجة الـ30 لإزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية «الزراعة»: 6.8 مليون طن إجمالي الصادرات في 8 أشهر.. والموالح تتصدر الثوم البلدي في مواجهة الهجن.. أسرار التخزين وأسباب تراجع الأصناف المحلية خريطة جديدة للأسمدة في قنا.. 25 جمعية تستقبل كميات اليوريا المدعمة بنجر السكر في الدقهلية.. 82 ألف فدان تقترب من ختام موسم التوريد والاستعداد للموسم الجديد «الصحة الحيوانية» تشارك في ورشة «الفاو» لمواجهة مقاومة المضادات الحيوية ضبط 97 كيلو لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة رقابية في سوهاج عميد طب بيطري دمنهور يكشف تحركات النقابة لفتح فرص عمل جديدة أمام الخريجين

تقلبات مناخية تضرب المانجو وتدفع الأسعار للارتفاع

يشهد موسم المانجو في مصر هذا العام تراجعًا حادًا في المعروض من المحصول، ما أثار تساؤلات واسعة في الأسواق المحلية حول أسباب الانخفاض وتأثيره على الأسعار، لا سيما بعد موسمين متتاليين من الإنتاج الوفير الذي طمأن المستهلك والمُصدر على حد سواء.

أسعار ملتهبة في بداية الموسم.. وتوقعات بالاستمرار

الانخفاض اللافت في حجم الإنتاج ترك بصمته سريعًا على السوق، حيث سجلت الأسعار مع بداية الموسم ارتفاعات ملحوظة، لتبدأ أعلى من معدلاتها المعتادة في مثل هذا الوقت من العام. ويرجّح خبراء أن يستمر هذا الاتجاه الصعودي في الأسعار حتى نهاية موسم الحصاد، خاصة أن الكمية المتاحة هذا العام لا تتجاوز 40% من الطاقة الإنتاجية المعتادة للمزارع المزروعة بالمانجو.

ظاهرة "المعاومة" والتقلبات المناخية تلعب الدور الأبرز

المهندس أشرف الأنصاري، استشاري زراعة المانجو، كشف أن التراجع في المحصول يعود في المقام الأول إلى ظاهرة "المعاومة"، أو ما يعرف بتبادل الحمل، وهي دورة طبيعية تمر بها أشجار المانجو، حيث تعطي إنتاجًا غزيرًا في عام، يتبعه عام آخر بإنتاج منخفض.

وأضاف الأنصاري أن الأمر لا يتوقف عند هذه الظاهرة فحسب، بل يتفاقم نتيجة الاضطرابات المناخية التي تشهدها البلاد، لا سيما التقلبات في درجات الحرارة التي تؤثر بشكل مباشر على مراحل الإزهار والتلقيح.

أصناف بين الأصالة والتجديد.. و"السيسي" يدخل المنافسة

رغم تحديات الإنتاج، تواصل مصر الحفاظ على ثراء وتنوع أصناف المانجو المزروعة فيها. فإلى جانب الأصناف المحلية العريقة مثل "العويس" و"فص العويس" المعروفة بنكهتها الفريدة وعطرها الأخّاذ، برزت خلال العقود الأخيرة أصناف مستوردة أكثر إنتاجية مثل "الكيت" الذي يتصدر صادرات مصر من المانجو، يليه "الأوستين"، و"R2E2"، و"الكنت"، و"التومي". ومؤخرًا، دخلت إلى السوق المصري أصناف آسيوية جديدة تحمل سمات مميزة مثل "المها شينوك"، و"الريد إيفوري"، إلى جانب صنف جديد أطلق عليه اسم "السيسي"، تقديرًا لجودته العالية وغزارته الإنتاجية.

مكانة اقتصادية مؤثرة.. وتحديات تتطلب حلولًا استراتيجية

تُعد المانجو من الركائز الهامة في صادرات الفواكه المصرية، حيث تحتل المرتبة الثالثة بعد الموالح والفراولة من حيث القيمة التصديرية. وتساهم في دعم الاقتصاد الوطني عبر توفير عائد دولاري ملموس. لكن هذا القطاع الحيوي لا يخلو من التحديات، أبرزها الزحف العشوائي لزراعة بعض الأصناف دون دراسة جدوى واضحة، إضافة إلى ضرورة توحيد معايير الجودة التصديرية لضمان تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية.