الأرض
الإثنين 6 يوليو 2026 مـ 11:42 مـ 20 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
بعد أزمة حبس المزارعين.. تعرف على القرارات الجديدة لإيجارات أراضي الأوقاف مدير ”المناخ الزراعي” يحدد الاحتياجات المائية لأشجار البرتقال والمانجو والعنب ”الزراعة” تعلن تسجيل 5 أصناف جديدة من الشعير والخضر.. تفاصيل حملة مكثفة لمكافحة الثعابين بالبيض المسمم بقرية الرمالي في قويسنا شريان تمويلي جديد لـ ”Carry On”: شراكة بين التموين و”إرادة فاينانس” لتمكين الشباب وتعميم المشروع بالمحافظات هل تصل الأسمدة لمستحقيها؟ وكيل وزارة الزراعة بالمنوفية يجيب بجولة ميدانية مفاجئة من اللبن إلى المائدة: دليل المحترفين لصناعة الجبنة البيضاء في المنزل من الهدر إلى القيمة الاقتصادية.. ”إيناكتس جامعة المنوفية” تحول قلقاس شنوان إلى صناعة متكاملة عبر مشروع TaroVida البحوث الزراعية تصدر روشتة لحماية المحاصيل من موجة الحرارة والإجهاد الحراري وزير الزراعة يُصدر حزمة توجيهات عاجلة للقطاعات التابعة لخفض الأعباء عن كاهل المواطنين نداء لوزارة الصحة بشأن توفير مصل عضة الثعبان في الصيدليات لسرعة إنقاذ المصابين أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين 6 - 7 - 2026

المانجو المصرية على خريطة التصدير العالمي

أكدت د. ولاء سمير يسري بقسم بحوث الفاكهة الاستوائية، معهد بحوث البساتين، أن المانجو تُعد واحدة من أهم محاصيل الفاكهة في مصر والعالم، حتى استحقت عن جدارة لقب "ملكة الفواكه".

وهي ليست فقط محبوبة لدى غالبية الشعوب لطعمها الفريد ونكهتها المميزة، بل لما تحتويه من قيمة غذائية عالية تجعلها من أغنى الفواكه بالفيتامينات والمعادن الأساسية.
وأشارت: تتميز ثمار المانجو بغناها بفيتامينات (A، C، B2، B6)، إلى جانب احتوائها على الألياف والإنزيمات الهاضمة، ما يجعلها فعالة في تحسين عملية الهضم ومكافحة الإمساك. كما تُعد مصدرًا لمضادات الأكسدة ومضادات الاكتئاب الطبيعية، مما يضفي عليها أهمية غذائية وصحية واقتصادية كبيرة.
إنتاجية تتزايد ومساحات مثمرة في تصاعد
وقالت إن المساحة خلال عام 2023، بلغت المساحة الكلية المزروعة بالمانجو في مصر نحو 328,284 فدانًا، فيما قدرت المساحة المثمرة بحوالي 309,488 فدانًا، بإجمالي إنتاج بلغ 1,429,552 طنًا، ومتوسط إنتاجية وصل إلى 4.6 طنًا للفدان، وتُظهر الإحصاءات تطورًا ملحوظًا في زراعة المانجو خلال العقدين الماضيين، إذ ارتفعت المساحات المثمرة من 109,018 فدانًا في عام 2003، إلى 210,742 فدانًا في عام 2015، ثم قفزت إلى 278,996 فدانًا بحلول عام 2020، ما يعكس اتساع الرقعة الزراعية وازدياد الإقبال على هذا المحصول الاستراتيجي.
أهم مناطق الزراعة وتفاوت الإنتاجية
وأوضحت د. ولاء سمير يسري قسم بحوث الفاكهة الاستوائية، أن أهم أصناف زراعة المانجو تتركز في عدة محافظات، أبرزها: الإسماعيلية، النوبارية، الشرقية، السويس، البحيرة، وأسوان، وتأتي النوبارية في الصدارة من حيث الإنتاجية بمتوسط 8.4 طن/فدان، تليها أسوان بـ 6.23 طن/فدان، ثم الشرقية بـ 5.1 طن/فدان.
أصناف محلية وعالمية تناسب جميع الأذواق
وتابعت: تتميز مصر بتنوع أصناف المانجو المنزرعة، حيث تشمل الأصناف المحلية الشهيرة مثل:
الزبدة، السكري، العويس، الصديق، فجركلان، تيمور، لانجرا، الهندي الخاصة، الهندي بسنارة، جولك، بايري، الفونس.
فيما تضم الأصناف الأجنبية المزروعة:
الكيت، التومي أتكينز، الكنت، النعومي، R2E2، أوستن، سينشين، كريمسون، بالمير، شيلي، نام دوك ماي، هايدي.
ويُسهم هذا التنوع في تلبية احتياجات السوق المحلي والتصنيع الغذائي، كما يُعزز فرص التصدير إلى الأسواق العالمية التي تختلف في ذوق المستهلك من حيث اللون والطعم والحجم.
مستقبل واعد لتصدير المانجو المصرية
وأضافت: تتمتع مصر بمقومات كبيرة تجعل من زراعة وتصدير المانجو نشاطًا واعدًا على الصعيدين المحلي والعالمي، من أبرزها:

1. إمكانية الزراعة في الأراضي الصحراوية لقلة حاجتها للأراضي عالية الخصوبة.


2. احتياجات مائية متوسطة، حيث يعد الري بالتنقيط الخيار الأمثل، مما يتماشى مع توجهات الدولة نحو ترشيد استهلاك المياه.

3. تنوع الأصناف بما يخدم الاستهلاك الطازج، التصنيع، والتصدير.

4. طول موسم الإنتاج الذي يبدأ في يونيو (جنوب مصر) وينتهي في نوفمبر (وجه بحري).

5. القرب الجغرافي من الأسواق الأوروبية مقارنة بالدول المنافسة كالهند وباكستان.

6. ميزة الأصناف المبكرة الملونة القادمة من صعيد مصر، ما يمنح مصر الأفضلية التصديرية في بداية الموسم.

تحديات تواجه زراعة المانجو في مصر

وأكدت. ولاء سمير أنه رغم هذه الميزات، تواجه زراعة المانجو تحديات عدة، أبرزها:
1. التغيرات المناخية
تُعد التقلبات الجوية أحد أخطر التحديات، خصوصًا خلال فترة التزهير والعقد. موجات الصقيع في الشتاء والتذبذبات الحرارية في الربيع تؤدي إلى تساقط الأزهار وضعف الإنتاج، بينما تؤثر درجات الحرارة المرتفعة في مايو ويونيو سلبًا على العقد والمحصول.

2. الآفات والأمراض
تنتشر أمراض مثل: البياض الدقيقي، العفن الهبابي، الحشرات القشرية، المن، التربس، وذبابة الفاكهة، والتي تضر بالإنتاج وتخفض الجودة التسويقية للثمار.

3. نقص التوعية الفنية
يعاني العديد من المزارعين من نقص الإلمام بالإجراءات الزراعية السليمة مثل التسميد، الري، التقليم، ومكافحة الآفات، ما ينعكس على الإنتاجية والجودة.
4. ضعف ممارسات ما بعد الحصاد
قلة الاهتمام بعمليات جمع المحصول والتداول والتخزين يؤثر سلبًا على جودة الثمار ويُقلل من فرص تصديرها، رغم أن السوق العالمي يطلب مانجو ذات جودة عالية ومواصفات دقيقة.

ولفتت أنه سيتم البدء وفي شراء المانجو خلال 10، يوليو القادم في الوجه البحري.
واختتمت: زراعة المانجو في مصر تسير في طريق واعد بفضل المقومات الطبيعية والتنوع الصنفي والطلب المتزايد داخليًا وخارجيًا، لكنها تحتاج إلى دعم تقني مستمر ومواجهة حاسمة للتحديات المناخية والمرضية، مع تعزيز ممارسات ما بعد الحصاد. بذلك، يمكن للمانجو المصرية أن تحتفظ بلقبها كـ"ملكة الفواكه"، ليس فقط في الأسواق المحلية، بل على مستوى العالم.