وزارة الزراعة تكشف خطة تصنيع البيض واستقرار الأسعار في الأسواق
أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، أن التصنيع الزراعي يمثل أحد أهم ركائز الأمن الغذائي في مصر، مشددًا على أن الدولة تتبنى استراتيجية متكاملة للتوسع في الصناعات الزراعية والغذائية بهدف تحقيق استقرار الأسواق، والحد من الفاقد، وتعظيم العائد الاقتصادي للمحاصيل والمنتجات الزراعية.
وأوضح أن وزارة الزراعة تولي ملف التصنيع الزراعي اهتمامًا كبيرًا خلال المرحلة الحالية، باعتباره أداة فعالة لضبط الأسواق وتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، إلى جانب دوره في دعم المزارعين والمنتجين ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الغذائي.
تصنيع البيض لمواجهة تقلبات الأسعار
وأشار خالد جاد إلى أن البيض يعد من المنتجات التي لم تحصل على نصيب كافٍ من التصنيع خلال السنوات الماضية، رغم ما يشهده من تغيرات موسمية حادة في الأسعار نتيجة تفاوت مستويات الطلب.
وأضاف أن شهر رمضان الماضي شهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار البيض بسبب زيادة الاستهلاك، بينما تنخفض الأسعار بشكل كبير في فترات أخرى من العام، وهو ما ينعكس سلبًا على المنتجين ويؤثر على استقرار السوق.
وأكد أن الوزارة تتجه حاليًا إلى دعم إنتاج البيض المصنع من خلال تطبيقات صناعية حديثة تسهم في حفظ المنتج لفترات أطول، بما يضمن استقرار الأسعار والحفاظ على استدامة هذه الصناعة الحيوية.
«القرية المنتجة».. محور رئيسي للتنمية الزراعية
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة أن الدولة تعمل على تعزيز التصنيع المحلي لمختلف السلع الزراعية ضمن مبادرة "القرية المنتجة"، التي تستهدف تحويل القرى المصرية إلى وحدات إنتاجية وصناعية متكاملة قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير احتياجات المناطق المحيطة.
وشدد على أهمية وجود أنشطة تصنيع لكل سلعة زراعية داخل مناطق الإنتاج، سواء من خلال استثمارات القطاع الخاص أو المشروعات الحكومية، بما يسهم في خلق قيمة مضافة حقيقية وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين.
مجمعات زراعية صناعية متكاملة
وأكد جاد أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في إنشاء مجمعات زراعية صناعية متكاملة بالتعاون بين عدد من الوزارات والجهات المعنية، بهدف ربط الإنتاج الزراعي بالصناعات الغذائية وتقليل الفجوة بين الحقل والمصنع.
وأشار إلى أن هذه المجمعات ستسهم في تعظيم الاستفادة من المحاصيل الزراعية وتحويلها إلى منتجات نهائية ذات قيمة اقتصادية أعلى، بدلًا من تسويقها كمواد خام منخفضة العائد.
تقليل فاقد المحاصيل وزيادة العائد الاقتصادي
ولفت إلى أن العديد من المحاصيل الزراعية، وفي مقدمتها الطماطم، تتعرض لنسب فاقد مرتفعة أثناء عمليات النقل والتداول نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، ما يؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة.
وأضاف أن التوسع في التصنيع الزراعي بالقرب من مناطق الإنتاج يمثل أحد الحلول الفعالة للحد من هذا الفاقد، والحفاظ على جودة المحاصيل، وزيادة قيمتها التسويقية، بما ينعكس إيجابًا على المنتجين والمستهلكين معًا.
فرص عمل جديدة للأسر الريفية
وأوضح أن دعم الصناعات الزراعية والغذائية داخل القرى سيفتح آفاقًا واسعة أمام الأسر المصرية لإنشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة تعتمد على تصنيع المنتجات المحلية، الأمر الذي يساهم في توفير فرص عمل جديدة وتحسين مستويات الدخل.
وأشار إلى أن هذه المشروعات ستساعد الأسر على تسويق منتجاتها بأسعار عادلة تغطي تكاليف الإنتاج وتحقق عائدًا اقتصاديًا مناسبًا، بما يعزز التنمية الريفية المستدامة.
تطوير الصادرات الزراعية المصنعة
وأكد جاد أن الوزارة تتبنى توجهًا قوميًا لزيادة نسبة الصادرات الزراعية المصنعة، بدلًا من تصدير المنتجات الخام، بهدف رفع القيمة المضافة للمنتجات المصرية وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات في الأسواق العالمية
وأوضح أن هذا التوجه يدعم القطاع الصناعي ويحقق عوائد اقتصادية أكبر لصغار المزارعين والمنتجين، إلى جانب تعزيز مكانة المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
مراكز تجميع الألبان ودعم الصناعات الغذائية
وأشار إلى أن وزارة الزراعة بدأت في إنشاء مراكز لتجميع الألبان بمختلف المحافظات، خاصة داخل قرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، لدعم مشروعات تصنيع الألبان والمنتجات الغذائية المرتبطة بها.
كما تعمل الوزارة على تطوير صناعة العسل وزيادة أعداد خلايا النحل داخل القرى المستهدفة، ضمن خطة متكاملة لتعزيز الصناعات الريفية ورفع كفاءة الإنتاج الغذائي.
برامج إرشادية لدعم صغار المزارعين
وأضاف أن الوزارة أطلقت برامج إرشادية وتدريبية واسعة النطاق لدعم الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي، إلى جانب إنشاء إدارة متخصصة للتنمية الريفية تعمل على تشجيع صغار المزارعين على الدخول في مشروعات التصنيع وتحقيق أعلى استفادة ممكنة من إنتاجهم.
وأكد أن هذه الجهود بدأت تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، في ظل وجود توجه حكومي واضح لدعم هذا القطاع الحيوي.
نقلة نوعية في صناعة البيض
وكشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة عن إشراك الشركات الكبرى المتخصصة في تصنيع البيض ضمن خطة تطوير القطاع، بهدف إحداث نقلة نوعية في هذه الصناعة وزيادة قدرتها على مواجهة التغيرات الموسمية التي تؤثر على الأسعار.
وذكر أن الوزارة تعمل مع الشركات المتخصصة على إنتاج منتجات بيض مصنعة من خلال عمليات البسترة والتجفيف، بما يرفع القيمة الغذائية والاقتصادية للمنتج ويسهم في تحقيق استقرار السوق.
توسع مرتقب في التصنيع الزراعي
واختتم خالد جاد تصريحاته بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في مشروعات التصنيع الزراعي والصناعات الغذائية، بما يساهم في زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، وتقليل الفاقد، وتعزيز فرص العمل، ودعم استقرار الأسواق المحلية، فضلًا عن رفع القدرة التنافسية للصادرات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية.


.jpg)
























