الأرض
الجمعة 19 يونيو 2026 مـ 06:18 مـ 3 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

​بعد غزوها للمغرب..ما حقيقة ظهور حشرة ”نيسيوس” في مصر؟

 حشرة نيسيوس
حشرة نيسيوس

دقت منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، ناقوس الخطرعقب التقارير الميدانية المقلقة الواردة من المملكة المغربية بشأن الغزو المليوني المتسارع لـ حشرة نيسيوس (Nysius). هذه الآفة التي باتت تُعرف بـ "الحشرة الملتهمة" أثارت حالة من الرعب بين الفلاحين والمستثمرين، نظراً لقدرتها الفائقة على تدمير المحاصيل واقتحام المنازل، وسط تساؤلات ملحة تتردد في الشارع المصري: هل وصلت حشرة نيسيوس إلى مصر؟ وما هي الإجراءات الاستباقية لتأمين الأمن الغذائي القومي؟

​الكارثة في المغرب: زحف مليوني يتجاوز السيطرة

​وفقاً للبيانات التوضيحية الصادرة عن منصات الرصد الزراعي، الموثقة، فإن الوضع في المغرب بلغ مرحلة حرجة؛ حيث أُعلنت عدة أقاليم كـ "مناطق منكوبة" جراء الاجتياح غير المسبوق للحشرة التي تبدي مقاومة شرسة للمبيدات وتتكاثر بسرعة رهيبة.

​وتتركز الكتلة المليونية للحشرة حالياً في أربعة أقاليم مغربية رئيسية تضررت فيها سلاسل القيمة الزراعية بشكل بالغ وهي:
​إقليم الرحامنة: الذي يواجه ضغطاً كبيراً على المحاصيل الحقلية.
​إقليم شيشاوة: حيث سجلت أعلى معدلات اقتحام الحشرة للمناطق السكنية.
​إقليم اليوسفية: تضرر الغطاء النباتي الرعوي بالكامل.
​إقليم قلعة السراغنة: تأثرت فيه بساتين الأشجار المثمرة والزراعات التنافسية.

​موقف مصر: هل ظهرت حشرة نيسيوس في الحقول المصرية؟

​في إطار المتابعة الدقيقة للموقف الوبائي للآفات العابرة للحدود، أكدت مصادر مسؤولة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية والمعاهد البحثية المعنية بحصر الحشرات، أن جمهورية مصر العربية خالية تماماً من أي تفشٍ أو غزو وبائي يتعلق بـ حشرة نيسيوس في مصر حتى تاريخ يونيو 2026.

​وعلى الرغم من أن بعض الأنواع الفرعية غير الضارة من عائلة "نيسيوس" قد تتواجد بشكل طبيعي وفردي في البيئات الصحراوية الجافة دون أي تأثير اقتصادي، إلا أن الطفرة الجينية أو السلوك الوبائي المليوني الملاحظ في المغرب والمتمثل في التهام المحاصيل واقتحام البيوت لم يُسجل منه حالة واحدة في مصر. وتؤكد التقارير الدورية لقطاع الخدمات الزراعية والمتابعة أن الحقول المصرية في حالة صحية وآمنة تماماً.

​الحجر الزراعي المصري يرفع حالة الطوارئ القصوى

​استفادةً من الدروس التاريخية للآفات السابقة مثل سوسة النخيل الحمراء، اتخذت الدولة المصرية حزمة من التدابير الحمائية الصارمة لضمان عدم تسلل هذه الآفة إلى البلاد، وجاءت الإجراءات كالتالي:
​تشديد الرقابة المرفئية: رفع درجة الاستعداد القصوى في جميع منافذ الحجر الزراعي (الجوية، البحرية، والبرية) لفحص الشحنات النباتية والسلع الزراعية القادمة من دول شمال إفريقيا.
​لجان التقصي الحـقلي: تفعيل خطط المسح الميداني المستمر عبر باحثي معهد بحوث وقاية النباتات ومركز البحوث الزراعية لضمان الاكتشاف المبكر لأي حشرات غريبة.
​تطوير آليات المقاومة البيولوجية: بدأ العلماء المصريون في دراسة سلوك الحشرة في المغرب عبر تقنيات الاستشعار، لتحديد الأعداء الحيويين والمبيدات الحيوية الأكثر فاعلية في حال رصد أي ظهور طارئ.

​ تؤكد وزارة الزراعة المصرية أن وعي الفلاح وإبلاغه الفوري عن أي أعراض حشرية غير مألوفة يمثل خط الدفاع الأول لحماية المساحات الخضراء الشاسعة التي تم استصلاحها ضمن المشروعات القومية العملاقة.