انهيار أسعار البصل في سوق العبور.. وفرة المعروض تربك المزارعين
شهد سوق العبور خلال الأيام الأخيرة تراجعا حادا في أسعار البصل، في مشهد عكسي لما شهدته الأسواق خلال العام الماضي من ارتفاعات قياسية. هذا الانخفاض المفاجئ أثار تساؤلات حول أسبابه الحقيقية، وتأثيره على المزارعين والتجار، وسط مطالب بوضع آليات لضبط السوق ومنع تكرار الأزمات.
أكد عدد من تجار الخضروات أن أسعار البصل سجلت انخفاضا كبيرا نتيجة زيادة المعروض بشكل يفوق احتياجات السوق، حيث تراجعت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة مقارنة ببداية الموسم.
وأوضح حاتم النجيب رئيس شعبة الخضراوات بالاتحاد العام للغرفة التجارية أن هناك عدة أسباب رئيسية وراء هذا الانهيار، أبرزها:
زيادة الإنتاج المحلي:
التوسع الكبير في زراعة البصل هذا العام، بعد ارتفاع أسعاره في الموسم الماضي، دفع عددا كبيرا من المزارعين لزراعته بكثافة، ما أدى إلى تخمة في المعروض.
تراجع الطلب المحلي:
انخفاض القوة الشرائية لدى المواطنين، إلى جانب تشبع السوق، ساهم في تراجع معدلات الاستهلاك.
قيود التصدير:
تأثر حركة التصدير خلال فترات سابقة، سواء بسبب قرارات تنظيمية أو اشتراطات دولية، أدى إلى بقاء كميات كبيرة داخل السوق المحلي.
تزامن العروات الزراعية:
دخول أكثر من عروة إنتاجية في نفس التوقيت ضاعف الكميات المعروضة في الأسواق.
ضعف منظومة التخزين:
عدم توافر إمكانيات تخزين كافية لدى صغار المزارعين أجبرهم على البيع السريع بأي سعر لتفادي التلف.
وأكد النجيب أن ما يحدث في سوق البصل هو نتيجة طبيعية لغياب التخطيط الزراعي المسبق، حيث يتجه المزارعون إلى المحصول الأعلى سعرًا في الموسم السابق دون دراسة احتياجات السوق، ما يؤدي إلى دورات متكررة من الارتفاع والانهيار."
وأضاف أن الحل يكمن في:
وضع خريطة زراعية واضحة للمحاصيل.
التوسع في التصنيع الزراعي والتخزين.
فتح أسواق تصديرية جديدة لاستيعاب الفائض.
التأثيرات على السوق:
هذا التراجع الحاد ألحق خسائر كبيرة بالمزارعين، خاصة صغار المنتجين، الذين باتوا يبيعون بأسعار تقل أحيانًا عن تكلفة الإنتاج، في حين استفاد المستهلك من انخفاض الأسعار.


.jpg)
























