الخيار المغربي يكتسح السوق الألمانية ويسجل قفزة تصديرية قياسية
واصلت صادرات الخيار المغربي إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية تحطيم الأرقام القياسية، حيث تخطت تداولات ومبيعات موسم (2025 / 2026) الذروة المسجلة في العام الماضي بأكمله. واستوردت الشركات الألمانية نحو 3900 طن من الخيار المغربي بداخل الفترة الممتدة من يوليو وحتى مارس الماضي، بقيمة تسويقية تجاوزت ثمانية ملايين يورو، مما يشكل نموا بنسبة 10% مقارنة بالموسم السابق، وقفزة تضاعفت بمقدار 28 مرة مقارنة بمعدلات التوريد المسجلة قبل أربعة أعوام.
ديسمبر يسجل ذروة التوريد والطلب الألماني يتحول إلى "طوال العام"
أظهرت التقارير اللوجستية أن المستوردين الألمان باتوا يعتمدون على الخيار المغربي طوال فصول السنة، مع تسجيل ذروة استهلاكية واستيرادية واضحة بداخل الفترة الممتدة من شهر نوفمبر وحتى فبراير. وجاء شهر ديسمبر الماضي كأقوى الشهور أداء بداخل النصف الأول من الموسم بشحن كميات اقتربت من حاجز الـ 1000 طن مباشرة إلى أسواق التجزئة الألمانية ومراكز الشحن بداخل برلين وهامبورج.
نمو الحصة السوقية الرسمية وإسبانيا تلجأ لإعادة التصدير
رغم استمرار هيمنة إسبانيا ومملكة هولندا على سوق الخيار في ألمانيا بحصة الأسد التي تتجاوز 80% من الإمدادات، إلا أن الحصة السوقية الرسمية لدولة المغرب ارتفعت لتصل إلى 0.8% خلال الأشهر التسعة الأولى من الموسم الحالي مقارنة بنحو 0.5% الموسم الماضي. وتؤكد مصادر البورصات السلعية أن الأحجام الفعلية للخيار المغربي بداخل الأسواق الألمانية تفوق الإحصاءات الرسمية بكثير، نظرا لقيام الشركات الإسبانية بشراء كميات ضخمة من الخيار المغربي وإعادة تصديرها بداخل قارة أوروبا وتحت علامات تجارية أوروبية.
تحول هيكلي في استراتيجية التصدير لأسواق شمال أوروبا
يعكس النمو المتسارع في الشحنات المباشرة تحولا هيكليا استراتيجيا بداخل منظومة التجارة الخارجية للمملكة المغربية، حيث يركز المصدرون المغاربة حاليا على تخطي وتجاوز المحاور اللوجستية والموزعين الوسيطين في جنوب أوروبا، مما يساهم في تعزيز هوية المنتج الوطني، ورفع هوامش الأرباح، وترسيخ التواجد المباشر بداخل أسواق دول شمال القارة الأوروبية ذات القوة الشرائية المرتفعة، استكمالا للموسم الاستثنائي القياسي الذي سجله قطاع الخيار المغربي العام الماضي.


.jpg)
























