الأرض
الإثنين 1 يونيو 2026 مـ 10:05 مـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
صادرات الخيار المغربي لألمانيا تقفز بنسبة 10% وتتجاوز 8 ملايين يورو ميناء دمياط يسجل قفزة في معدلات الملاحة وتداول السلع الزراعية وكيل لجنة الزراعة بالشيوخ: استمرار التقلبات المناخية يهدد إنتاجية الأراضي الزراعية كيف تتجنب خسائر محصول الأرز؟ خبير زراعي يحدد الأخطاء الشائعة والحلول صادرات الليمون المغربي تتضاعف بداخل الأسواق الدولية الزراعة تكشف خطة التوسع إلى 12 مليون فدان واستصلاح الصحراء بـ500 معدة دراسة علمية تكشف كفاءة «غاز الأوزون» في الإبادة الكاملة لـ «خنفساء الدقيق الصدئية » الزراعة بأسيوط تكثف المرور على الحقول لرصد الآفات ومتابعة المحاصيل الجبنة الإسطنبولي في المنزل.. خطوات سهلة لإنتاج جبن طازج بمذاق مميز وتكلفة أقل المفوضية الأوروبية تجمد جمارك السلع الزراعية الأمريكية لتفادي حرب تجارية مع ترامب مركز المناخ يصدر توصيات عاجلة للتعامل مع الموجة الحارة وحماية الحقول الزراعية وزير التموين يكرم مفتش تموين بالإسكندرية تقديرًا لجهوده خلال إجازة عيد الأضحى

كيف تتجنب خسائر محصول الأرز؟ خبير زراعي يحدد الأخطاء الشائعة والحلول

زراعة الأرز
زراعة الأرز

حذر الدكتور محمود عتمان، رئيس البحوث المتفرغ بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، من مجموعة من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها مزارعو الأرز خلال مراحل التجهيز والزراعة والتسميد والري، مؤكدًا أن هذه الممارسات الخاطئة تتسبب في خسائر كبيرة بالإنتاجية وتؤثر بشكل مباشر على جودة المحصول والعائد الاقتصادي للفدان.

أخطاء بسيطة وخسائر كبيرة في محصول الأرز

وأوضح عتمان أن نجاح موسم الأرز لا يعتمد فقط على اختيار الصنف المناسب، بل يرتبط بدرجة كبيرة بالالتزام بالتوصيات الفنية المعتمدة منذ تجهيز الأرض وحتى الحصاد، مشيرًا إلى أن العديد من المشكلات التي تواجه المزارعين تعود إلى أخطاء يمكن تجنبها بسهولة إذا تم اتباع الإرشادات الزراعية السليمة.

السماد البلدي غير المتحلل.. خطر يهدد الجذور

وأشار إلى أن إضافة السماد البلدي غير المتحلل للأراضي المخصصة لزراعة الأرز تعد من أكثر الأخطاء شيوعًا، إذ يؤدي تحلله داخل التربة المغمورة بالمياه إلى استهلاك الأكسجين وإطلاق غازات ضارة تؤثر على نمو الجذور، فضلًا عن جذب الآفات ونقل بذور الحشائش وظهور الطحالب والريم.

وأكد أن الحل الأمثل يتمثل في استخدام السماد البلدي كامل التحلل بعد بقائه داخل المكمورة لمدة تتراوح بين أربعة وستة أشهر حتى يصبح ناعم القوام وجاهزًا للإضافة.

نقص الزنك يضعف النمو ويقلل المحصول

وأضاف أن تجاهل إضافة عنصر الزنك في الأراضي المستديمة عند عدم استخدامه داخل المشتل يؤدي إلى ضعف نمو النباتات وظهور أعراض التقزم واصفرار الأوراق وضعف المجموع الجذري، ما ينعكس سلبًا على تكوين السنابل وامتلاء الحبوب.

وذكر أن التوصيات الفنية تنص على إضافة 10 كيلوجرامات من الزنك للفدان خلال عمليات تجهيز الأرض سواء في الزراعة بالشتل أو البدار.

التسوية غير الجيدة للأرض تهدر المياه والإنتاج

وأكد أن عدم إحكام تسوية الأرض بعد الحرث يتسبب في تفاوت توزيع المياه داخل الحقل، حيث تعاني المناطق المرتفعة من الجفاف بينما تتعرض المناطق المنخفضة للغمر الزائد، وهو ما يؤثر على الإنبات ويؤدي إلى تعفن الجذور وضعف النمو.

وشدد على أهمية التسوية الدقيقة سواء باستخدام الليزر أو التلويط لضمان انتظام توزيع المياه وتحقيق أفضل استفادة للنباتات.

عمر الشتلة وانتظام الشتل مفتاح النجاح

وأوضح أن نقل الشتلات في أعمار كبيرة يزيد من صدمة الشتل ويؤخر استعادة النمو الطبيعي للنبات، بينما يسهم النقل المبكر للشتلات بعمر يتراوح بين 22 و30 يومًا في تعزيز تكوين الجذور وتحقيق نمو قوي بعد الشتل.

ونوه إلى أن عدم الالتزام بالمسافات الموصى بها أو زيادة عدد الشتلات داخل الجورة يؤدي إلى تزاحم النباتات وضعف التفريع وانخفاض عدد السنابل المنتجة، ما ينعكس في النهاية على إنتاجية الفدان.

زيادة التقاوي في الزراعة المباشرة ترفع معدلات الإصابة بالأمراض
وأوضح أن الإفراط في استخدام التقاوي خلال الزراعة المباشرة يتسبب في تزاحم النباتات وضعف السيقان وزيادة فرص الإصابة بالأمراض الفطرية، خاصة مرض اللفحة، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالمعدلات الموصى بها والتي تتراوح بين 40 و60 كيلوجرامًا للفدان.

أخطاء الري بعد الشتل تهدد استقرار النباتات

وأشار إلى أن ارتفاع منسوب المياه أثناء الشتل أو إعادة تغريق الأرض مباشرة بعد انتهاء العمال من الشتل يؤدي إلى تعويم الشتلات وفقدان نسبة منها نتيجة حركة المياه والرياح.

ولفت إلى أن الأفضل هو الحفاظ على منسوب مياه منخفض لا يتجاوز 2 إلى 3 سنتيمترات أثناء الشتل، مع ترك الأرض عدة أيام بعد الانتهاء حتى تتثبت الجذور قبل إعادة الري.

التسميد الآزوتي بين الإفراط والنقص

وأكد أن المبالغة في إضافة الأسمدة الآزوتية تؤدي إلى زيادة الإصابة بالأمراض والحشرات وارتفاع نسبة الحبوب الفارغة، بينما يؤدي نقص النيتروجين والزنك إلى تراجع النمو والإنتاجية خاصة في الأراضي الجديدة والملحية.

وأوضح أن البرنامج السليم يعتمد على إضافة السماد الفوسفاتي كاملًا مع جزء من اليوريا أثناء الخدمة، ثم استكمال باقي الجرعات على مراحل وفقًا لعمر النبات.

إدارة مياه الري ومكافحة الحشائش

وأضاف أن سوء إدارة الري خلال المراحل الأولى من عمر المحصول قد يؤدي إلى تعفن البذور أو ضعف النمو، مؤكدًا أهمية تطبيق نظم الري الحديثة القائمة على التبادل بين الري والتجفيف لترشيد استهلاك المياه والحفاظ على الإنتاجية.

كما حذر من خلط الأسمدة الفوسفاتية مع مبيدات الحشائش أو استخدامها بصورة مخالفة للتوصيات الفنية، لما لذلك من تأثير سلبي على كفاءة المكافحة وزيادة فرص ظهور الطحالب والريم داخل الحقول.

المتابعة الدورية خط الدفاع الأول

وشدد على أهمية المرور المنتظم على الحقول لاكتشاف أي إصابات حشرية أو مرضية في مراحلها الأولى والتعامل معها فورًا وفقًا لتوصيات مركز البحوث الزراعية، مؤكدًا أن التدخل المبكر يحد من الخسائر ويحافظ على قوة المحصول.

الزراعة خارج المناطق المصرح بها تعرض المزارع للمساءلة

وأشار إلى أن زراعة الأرز خارج المناطق المحددة رسميًا تمثل مخالفة للقرارات المنظمة، وقد تعرض المخالفين لعقوبات قانونية وغرامات مالية، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالخريطة الصنفية والمناطق المعتمدة للزراعة.

تأتي هذه التحذيرات في وقت تتجه فيه الدولة إلى تعظيم إنتاجية وحدة الأرض والمياه، خاصة مع التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة. ويؤكد الخبراء أن تجنب الأخطاء الشائعة في زراعة الأرز لا يقل أهمية عن اختيار الأصناف عالية الإنتاجية، إذ يمكن لبعض الممارسات الخاطئة أن تتسبب في فقدان نسبة كبيرة من المحصول قبل الوصول إلى مرحلة الحصاد، وهو ما يجعل الالتزام بالتوصيات الفنية أحد أهم عوامل نجاح الموسم وتحقيق أعلى عائد اقتصادي للمزارعين.