«سيل» يعيد إحياء وزراعة أراضٍ بور منذ 3 عقود
نجح المشروع القومي "سيل"، في إعادة إحياء وزراعة أراضٍ كانت لا تزرع منذ أكثر من 30 عامًا بسبب ارتفاع مستوى الماء الأرضي والصرف بها، بما انعكس إيجابيًا على تحسين جودة التربة وزيادة الإنتاجية، ودعم سبل معيشة صغار المزارعين.
ولعبت مدارس التعليم الأساسي التي أنشأها مشروع سيل، دورًا مهمًا في الحد من نقص الخدمات التعليمية بهذه المناطق، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي ودعم إقامة مجتمعات زراعية متكاملة.

وفي هذا الإطار، قام كلًا من الدكتور أحمد عضام رئيس قطاع شئون التعاونيات بوزارة الزراعة، الدكتور هاني درويش رئيس جهاز تحسين الأراضي والمدير التنفيذي لمشروع سيل / SAIL، المهندس محمد عبد السميع رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية لمشروعات الصرف، والمهندس أحمد السعدي رئيس الإدارة المركزية لاقليم صرف مصر العليا، بزيارة ميدانية لمحافظة أسوان لمتابعة سير العمل بمشروعات التنمية الزراعية.
واستهلت الزيارة تفقد أعمال الصرف الزراعي التي يتم تنفيذها من خلال مشروع "سيل" بقرى الأشراف والسماحة بمنطقة وادي الصعايدة، والتي تخدم نحو 5000 فدان، كما تفقد "الوفد" مدارس التعليم الأساسي التي أنشأها مشروع سيل، والتي لعبت دورًا مهمًا في الحد من نقص الخدمات التعليمية بهذه المناطق، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي ودعم إقامة مجتمعات زراعية متكاملة.

وفي إطار توجه الدولة نحو التحول إلى نظم الري الحديث والاعتماد على الطاقة النظيفة، قام الوفد بمتابعة مشروعات الطاقة الشمسية المنفذة بالمنطقة، حيث يتم تركيب ألواح شمسية للتحويل لنظم الري الحديث، بما يسهم في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية مثل الديزل والكهرباء، وخفض تكاليف التشغيل، وزيادة الإنتاجية، فضلًا عن مواجهة التغيرات المناخية.

كما تم زيارة المزارع ناصر سلطان، أحد المزارعين المستفيدين من أعمال الطاقة الشمسية، حيث قام بتنفيذ حوض سمك (زراعه سمكية) وكيف أدت أعمال الطاقة الشمسية فى توفير المياه لديه، ومدى استغلال هذا المزارع لهذا الاستثمار، وكيف أدى حوض الأسماك إلى زيادة دخله وتحسين مستوى معيشته.

توافر الأسمدة الزراعية وتطبيق نظم الري الحديث
من ناحيه اخرى، تفقد الدكتور أحمد عضام، أعمال الجمعيات التعاونية الزراعية بهذه المناطق، حيث تابع انتظام سير العمل بها، ومدى توافر الأسمدة الزراعية، والتأكد من سهولة حصول المزارعين عليها بأسعار مدعومة، في إطار توجهات وزاره الزراعة لدعم صغار المزارعين وتعزيز دور التعاونيات الزراعية.
وفي سياق متصل، تم التأكيد على ان هذه التدخلات التنموية المتكاملة تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة استخدام الموارد الزراعية، وعلى رأسها المياه، من خلال تطبيق نظم الري الحديث التي تضمن ترشيد الاستهلاك وتحقيق أعلى استفادة ممكنة من كل وحدة مياه. كما تدعم هذه الجهود تحسين التركيب المحصولي (الدورة الزراعية) والتوسع في زراعة محاصيل ذات قيمة مضافة عالية، بما يعزز تنوع الإنتاج الزراعي ويزيد من قدرة المزارعين على التكيف مع التغيرات المناخية. وتسهم أعمال الصرف الزراعي وتطوير البنية التحتية في تحسين خصوبة التربة والحد من تدهورها، وهو ما ينعكس في زيادة الإنتاجية الزراعية وتحقيق عائد اقتصادي أفضل للمزارعين، بما يدعم بشكل مستدام رفع مستوى المعيشة وتحسين جودة الحياة بالمجتمعات الريفية المستهدفة.

وفي ختام الزيارة، أشاد هاني درويش، بجهود وزارة الزراعة في تنفيذ مشروعات التنمية من خلال “SAIL” الممول من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية ( IFAD )، مؤكدًا أن هذه الجهود تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المنتفعين.
يأتي ذلك في إطار جهود وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لدعم التنمية الزراعية المستدامة، وتحت رعاية وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق، المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة والمشرف العام على المشروع.


.jpg)
























