الأرض
السبت 18 أبريل 2026 مـ 10:52 صـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

”الزراعة”: اتجاه لدمج قطاعات حيوية لتعظيم الاستفادة من الأصول ورفع الكفاءة

تدرس وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تنفيذ خطة لدمج ثلاثة قطاعات حيوية متداخلة في الاختصاصات، تشمل جهاز تحسين الأراضي، وقطاع الاستصلاح، ومعهد الهندسة الزراعية، وذلك في إطار إعادة هيكلة المنظومة الفنية وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات المتاحة، وذلك بإسناد مهمات محددة لكل قطاع بما يتوافق مع إمكاناته الحالية.

وقال علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في تصريح خاص لموقع "الأرض"، إن هذه القطاعات أُنشئت منذ فترات زمنية مختلفة لتلبية احتياجات مرحلية، إلا أن استمرارها بهيكلها الحالي في الوقت الراهن، يتسبب في تداخل الاختصاصات وازدواجية الأداء داخل الوزارة، مشيرًا إلى أن ذلك انعكس في وجود معدات وأصول وكفاءات بشرية لم تُستغل بالشكل الأمثل.

وأوضح الوزير أن التوجه نحو الدمج أصبح ضرورة ملحة، بهدف إعادة توظيف الموارد المتاحة، وصيانة المعدات غير المستغلة، وتوجيهها إلى المواقع التي تحتاجها فعليًا، بما يحقق كفاءة تشغيل أعلى.

وأشار فاروق إلى أن جهاز تحسين الأراضي أُنشئ في الأساس لخدمة صغار المزارعين في الأراضي القديمة، من خلال تنفيذ أعمال تطهير الترع والمصارف والمجاري المائية عبر الجمعيات الزراعية، وهو ما لا يتطلب استخدام معدات ثقيلة وضخمة مثل الحفارات العملاقة والبلدوزرات الكبيرة، التي تكون الحاجة إليها أكبر في مشروعات الاستصلاح بالمناطق الصحراوية.

قطاع الهندسة الزراعية ومحطات الميكنة

وفيما يتعلق بقطاع الهندسة الزراعية، أوضح الوزير أن المعدات الضخمة الخاصة بأعمال الحصاد، ومحطات الميكنة الزراعية، أصبحت في كثير من الأحيان أصولًا غير مستغلة، في ظل تفتت الحيازات الزراعية، وعدم التوسع الكافي في تطبيق نظم الري الحديث أو سياسات التجميع المحصولي، الأمر الذي يؤدي إلى ضعف كفاءة استخدامها في حصاد مساحات صغيرة.

دمج المصالح بتجسير العلاقة الفنية والمالية بين قطاعات "الزراعة"

من جهته، أكد الدكتور هاني درويش، رئيس الجهاز التنفيذي لمشروعات تحسين الأراضي، أن الدمج يتم بطريقة سلسة من خلال تجسير العلاقة الإدارية والفنية والمالية بين مديري القطاعات المقصودة، وذلك لنقل وتحريك المعدات حسب الحاجة من قطاع إلى الآخر، وفقا لتوجيهات الوزير علاء فاروق.

إصلاح معدات بمئات الملايين لإنقاذها من خانة الخردة

ولفت درويش في تصريحه لموقع "الأرض"، إلى أن الجهاز حصر 921 آلة ومعدة متنوعة، تشمل الجرارات والمعدات الثقيلة، تم إصلاح 190 مُعدّة منها خلال الفترة الماضية، فيما يجري التجهيز لإصلاح 49 مُعدّة أخرى حين توافر الاعتمادات المالية، "كما يملك الجهاز نحو 1000 جرار زراعي تتراوح قدراتهم بين 45 و110 حصان، يجري إصلاحها تدريجيا لتوجيهها لخدمة صغار المزارعين بدلا من تكهينها وبيعها خردة بأقل من 5% من قيمتها الحقيقية بعد الصيانة.

وأضاف درويش في تصريحات خاصة لموقع "الأرض"، أن الجهاز يواصل طرح مناقصات لاستكمال أعمال الصيانة، بالتوازي مع تطبيق منظومة متابعة دورية لحالة المعدات، والاستفادة من قطع الغيار غير المستخدمة لرفع كفاءة التشغيل، لافتا إلى أن الجهاز يمتلك حاليا قطع غيار بقيمة نحو 100 مليون جنيه، يتم استغلالها وفق توجيهات الوزير علاء فاروق بضرورة "الاستغلال الأمثل" للأصول.

وأشار درويش إلى صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1640 لسنة 2025، بشأن تعديل أحكام إنشاء الجهاز وتشكيل مجلس إدارة له، إلى جانب قرار وزير الزراعة رقم 144 لسنة 2025 بتشكيل اللجنة الدائمة للوظائف القيادية واعتماد الهيكل التنظيمي، مؤكدًا أنه جارٍ استكمال بطاقات الوصف الوظيفي وإعادة الهيكلة الإدارية والفنية بما يسهم في تحسين الأداء المؤسسي.

التشغيل بدون سائق أو تكاليف وقود .. يوفرها العميل

وفيما يتعلق بالتحديات المالية، أوضح درويش في تصريحه لموقع "الأرض"، أنه تم التنسيق مع وزارتي المالية والتخطيط لمعالجة عدد من المعوقات، من خلال إعداد لائحة لتسعير تشغيل المعدات دون سائق، وتشغيل دون تحمل تكلفة الوقود، بحيث يتحملها المستفيد، إلى جانب زيادة السلف المستديمة للمناطق، بما يضمن استمرارية التشغيل والصيانة دون توقف.

لا تكهين لمعدات وزارة الزراعة

وأكد رئيس جهاز تحسين الأراضي أن هناك خطوات جادة اتُخذت لتنمية الموارد البشرية، شملت إعادة توزيع العمالة، وتدريب العاملين، وسد العجز في السائقين والعمالة الفنية، إلى جانب إعادة هيكلة الوظائف القيادية وفق معايير الكفاءة والخبرة، بما يدعم تحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانيات المتاحة، قائلا في تصريح قاطع: إن عهد تكهين معدات الوزارة انتهى تماما.