دراسة علمية تكشف كفاءة «غاز الأوزون» في الإبادة الكاملة لـ «خنفساء الدقيق الصدئية »
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة البصرة للعلوم الزراعية عن تحقيق نجاح ملموس في استخدام غاز الأوزون (O_3) كتقنية مكافحة غير كيميائية قادرة على إبادة الحشرة بنسبة 100% في كافة أطوارها الحياتية عند دمجها مع درجات حرارة محددة.
تعاون بحثي عراقي يمهد لحماية الحبوب الاستراتيجية
أجرى الدراسة فريق بحثي مشترك ضم الباحث محمد صبري الامارة من الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية التابعة لوزارة التجارة العراقية، بالتعاون مع الباحثين عقيل عدنان اليوسف ومحمد حمزة عباس من قسم وقاية النبات بكلية الزراعة في جامعة البصرة.
استهدفت الدراسة تقييم فاعلية الأوزون بإنتاجية تقارب
(600\{ Mg.hr}^{-1}) مختبرياً ضد البيض، اليرقات، العذارى، والبالغات تحت مستويات حرارية مختلفة (45 ،40 ،35 درجة مئوية) ولفترات تعريض تراوحت من ساعة واحدة إلى 10 ساعات.
نتائج حاسمة: الحرارة كعامل معزز لقوة الأوزون
أظهرت النتائج المنشورة أن كفاءة غاز الأوزون في القضاء على الآفة ترتبط بعلاقة طردية مع زيادة درجة الحرارة وفترة التعريض:
إبادة البالغات والذكور: حققت المعاملة المزدوجة (الأوزون + الحرارة) إبادة كاملة بنسبة 100% للبالغات عند حرارة 40{C} بعد 10 ساعات. t، تقلص الوقت اللازم للموت التام إلى ساعتين فقط للذكور و4 ساعات للإناث، مقارنة بالحرارة المنفردة (بدون أوزون) التي تطلبت 6 ساعات.
تثبيط فقس بيض: انخفضت معدلات فقس بيض خنفساء الطحين الحمراء إلى 0% تماماً بعد تعريضها للأوزون والحرارة عند 45^cلمدة 10 ساعات.
حساسية الأطوار اليرقية: أظهرت الأعمار اليرقية المبكرة (الأول والثالث) حساسية فائقة مقارنة بالعمر الخامس. حيث تم القضاء عليها بنسبة 100% خلال ساعتين فقط عند حرارة 45^\{C}، بينما تطلب العمر الخامس 4 ساعات.
أكدت الدراسة أن الوقت اللازم لموت الحشرة يتناسب عكسياً مع الارتفاع في درجات الحرارة؛ حيث يساهم غاز الأوزون بشكل كبير في تقليص الوقت والحرارة اللازمين للموت.
لماذا يعد الأوزون الخيار الأمثل للمستقبل؟
تكمن الأهمية البيئية لغاز الأوزون في كونه غازاً شديد الأكسدة وسريع التحلل إلى أكسجين طبيعي (O_2). هذا يعني أنه:
لا يترك أي متبقيات كيميائية ضارة أو سامة على الحبوب المعاملة.
يحمي المستهلك النهائي من مخاطر السمية المزمنة للمبيدات.
يقلل الاعتماد على الفوسفين والمبيدات الغازية الأخرى التي بدأت الحشرات تبدي مقاومة شديدة نحوها.
أوصى الفريق البحثي في ختام دراسته بتبني تقنية "الطهي بالأوزون المدعم حرارياً" كعامل تآزري رئيسي وضمن برامج الإدارة المتكاملة لآفات الحبوب المخزونة (IPM)، مما يضمن حماية الأمن الغذائي بكفاءة واقتصادية وبأعلى معايير الأمان البيئي.


.jpg)
























