الأرض
السبت 17 أكتوبر 2026 مـ 07:42 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي: 5 عوامل تحدد احتياجات المحاصيل البستانية من المياه مكافحة نيماتودا تعقد الجذور في بنجر السكر بعد الشهر الأول.. تعرف على التفاصيل وزير الري يتابع استعدادات موسم الأمطار بالشرقية ويوقف صرف مكافأة التميز.. تفاصيل رئيس بحوث الأرز يكشف أسباب ارتفاع الشعير ويحسم الجدل حول توافر المحصول بودرة النحل النافق تسجل مستويات واعدة في تحفيز إنسولين البنكرياس وتثبيط إنزيمات الهضم. خبير: زراعة قصب السكر بالشتلات ترفع إنتاجية الفدان 20% وتوفر 225 ألف طن قصب تحت شعار الصحة الواحدة.. انطلاق المؤتمر العلمي الدولي التاسع للطب البيطري بكفر الشيخ متبقيات المبيدات: تدريب وتأهيل الكوادر الشابة ودعم تنافسية الصادرات الغذائية المصرية محافظ أسيوط: توزيع 127 رأسًا من الأغنام والماعز على 60 أسرة بقرية بني مر مديرة «متبقيات المبيدات»: 9.2 مليون طن صادرات زراعية مصرية.. والتحاليل المعملية تدعم المنافسة العالمية استقرار الأسمدة وتفاوت أسعار الأعلاف بين الشركات الزراعة تصدر 359 ترخيصًا جديدًا وتوافق على 435 تسجيلة أعلاف

دراسة تكشف فاعلية ”الميكروويف والأوزون” في حماية التمور من دودة التمر

يواجه قطاع إنتاج التمور تحديات كبرى في مستودعات التخزين بسبب الآفات الحشرية، وعلى رأسها "دودة التمر" أو "فراشة التين والمخازن" أو ودودة البلح العامري المعروفة علمياً باسم _Ephestia cautella_ ، والتي تتسبب يرقاتها في خسائر فادحة نتيجة تغذيتها وتلويثها للتمور.

وفي ظل الحظر الدولي المفروض على غاز "بروميد الميثيل" (MB) منذ عام 2015 بموجب بروتوكول مونتريال نظراً لأضراره البيئية، نجح فريق بحثي من مركز التميز البحثي لنخيل التمر وكلية العلوم الزراعية والأغذية بجامعة الملك فيصل بالمملكة العربية السعودية، في تقديم حلول تكنولوجية صديقة للبيئة تعتمد على أشعة الميكروويف وغاز الأوزون كبدائل حيوية غير كيميائية آمنة تماماً لحماية المخزون الاستراتيجي للتمور وضمان جودتها.

تكنولوجيا الميكروويف: إبادة كاملة لـ "دودة التمر" في 15 ثانية فقط

أظهرت نتائج الدراسة الصادرة عن الفريق الذي ضم الباحثين أبو السعد، الشافعي، العجلان و بوخوه، أن استخدام الطاقة الكهرومغناطيسية للميكروويف (بتردد 2450 ميجاهرتز) يمثل آلية فائقة السرعة للقضاء على الحشرة في كافة أطوارها. وجاءت أبرز النتائج الفنية كالتالي:

إبادة الأطوار الكاملة واليرقات: عند تعريض الحشرات للميكروويف لمدة 15 ثانية فقط عند شدة طاقة 60%، قفزت نسب النفوق لتصل إلى 100% في الحشرات البالغة و80% في الطور اليرقي. وعند رفع الطاقة إلى 90% تمت إبادة الآفة بنسبة 100%.

تثبيط فقس البيض: أثبتت التجارب أن تعريض بيض فراشة _Ephestia cautella_ للميكروويف لمدة تتراوح بين 10 إلى 15 ثانية عند طاقة كاملة (100%) أدى إلى تدمير أجنته تماماً، لتهبط نسبة الفقس إلى 0%.

الحفاظ على جودة التمور

كشفت التحاليل المخبرية الدقيقة باستخدام الفصل الكهربائي للبروتينات (SDS-PAGE) والتحليل الكروماتوجرافي (HPLC)، أن أشعة الميكروويف لم تسبب أي تدهور أو تغيير في تركيبة البروتينات الذائبة أو نسب السكريات الطبيعية (الجلوكوز، الفركتوز، السكروز) داخل ثمار التمو المعالجة، مما يضمن الحفاظ التام على القيمة الغذائية والنكهة.

غاز الأوزون: آلية تعقيم آمنة بدون متبقيات كيميائية

كما كشفت الدراسة أيضاً عن الفاعلية الملموسة للاستعانة بغاز الأوزون (بتركيز 2.0 جزء في المليون ppm) كخيار غازي بديل للتبخير التقليدي. ويتميز الأوزون بقدرته على التحلل السريع إلى أكسجين طبيعي دون ترك أي متبقيات سامة أو ضارة على المنتج الغذائي.

وسجلت فاعلية الأوزون المؤشرات التالية خلال فترات التعريض المتقطعة:

أطوار الحشرات الكاملة: حقق ضخ الأوزون لمدة 12 ساعة نسبة نفوق متميزة بلغت نحو 83% إلى 90% ضد الحشرات البالغة.

الطور اليرقي: أظهرت اليرقات مقاومة نسبية أعلى مقارنة بالحشرات الكاملة، حيث سجلت نسبة النفوق حوالي 27% إلى 30% بعد 12 ساعة من التعريض المستمر.

البيض والشرانق: بينت النتائج أن الأوزون أظهر تأثيراً محدوداً على أطوار البيض والشرانق (حيث بلغت نسبة الخروج للحشرات الكاملة من الشرانق 50% بعد 12 ساعة)، وهو ما أرجعه العلماء إلى الطبيعة الكيميائية الواقية لغلاف البيضة الخارجي (Chorion) والدخول في طور السكون الفسيولوجي للشرنقة.

نحو برنامج مكافحة متكامل (IPM) في الصوامع والمستودعات

أوصت الدراسة في ختامها بضرورة دمج تقنيات الميكروويف والأوزون ضمن برنامج الإدارة المتكاملة للآفات (IPM) داخل صوامع ومستودعات حفظ التمور في المملكة العربية السعودية والدول العربية المنتجة، والتي تتجاوز إنتاجيتها السنوية حاجز الـ 5 ملايين طن.

وأكد الباحثون أن هذه التكنولوجيات الحديثة لا توفر فقط حماية قصوى ضد الآفات الحشرية المدمرة للمخزون، بل تضمن أيضاً تقديم منتج غذائي صحي عالي الجودة، خالٍ تماماً من الملوثات والمتبقيات الكيميائية، متوافق مع المعايير البيئية والصحية العالمية لتصدير التمور.

موضوعات متعلقة