كيف يؤثر نوع النبات على دورة حياة ”جعل الورد الزغبي”؟
أجرى باحثون في معهد بحوث وقاية النباتات التابع لمركز البحوث الزراعية في مصر دراسة مهمة حول تأثير نوع العائل النباتي على النمو الحيوي لحشرة "جعل الورد الزغبي" (Tropinota squalida Scop.). وأظهرت النتائج أن نبات الورد يُعد البيئة المثالية لتطور هذه الآفة مقارنة بالفول البلدي، ما يبرز خطورتها على محاصيل الزينة والزراعة في مصر.
الورد أم الفول البلدي؟
تمت التجربة تحت ظروف معملية مضبوطة (درجة حرارة 25±2 °م ورطوبة نسبية 70±5%)، حيث تمت مقارنة دورة حياة الحشرة عند تغذيتها على بتلات الورد مقابل نبات الفول البلدي.
النتائج أوضحت أن الحشرات التي تغذت على الورد أظهرت سرعة أكبر في النمو وإنتاجية أعلى، بينما لم تُسجل فروق واضحة في مدة حضانة البيض بين العائلين.
لكن عند طور العذراء، كانت المدة أقصر على الورد (29.20 يوم للذكور و27.1 يوم للإناث) مقارنة بالفول البلدي (35.20 يوم للذكور و32.85 يوم للإناث). كما كانت فترة نمو اليرقات إجمالاً أقصر عند التغذية على الورد.
إنتاجية البيض وطول العمر
لم يقتصر تأثير نوع النبات على النمو فقط، بل شمل الخصوبة وطول عمر الحشرة البالغة. فقد وضعت الإناث التي تغذت على الورد متوسط 30.3 بيضة لكل أنثى بمعدل يومي 0.65 بيضة، بينما انخفض المتوسط إلى 24.5 بيضة بمعدل يومي 0.58 عند التغذية على الفول البلدي.
كما سجلت الحشرات البالغة (ذكوراً وإناثاً) التي تربت على الورد أعماراً أطول مقارنة بتلك التي تربت على الفول البلدي.
أهمية النتائج في مكافحة الآفات
تعتبر حشرة "جعل الورد الزغبي" آفة متعددة العوائل، حيث تهاجم أكثر من 31 عائلاً نباتياً في مصر، بما في ذلك المحاصيل الطبية والزينة والخضروات. وتكمن صعوبة مكافحتها في قضائها معظم فترات حياتها (حوالي 7 أشهر) داخل شرانق في التربة، مما يجعل فهم بيولوجيتها أمراً حاسماً لنجاح برامج المكافحة المتكاملة.
وقد أثبتت نتائج الدراسة أن نبات الورد هو العائل المفضل والمثالي لتربية ونمو حشرة T. squalida، وهو ما يجب أخذه في الاعتبار عند وضع خطط حماية المحاصيل أو عند إجراء تجارب مخبرية على هذه الحشرة.






.jpg)












