الأرض
الإثنين 27 أبريل 2026 مـ 09:13 مـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

تغير المناخ في أوكرانيا يهدد زراعة الموز والموالح

تغير المناخ في أوكرانيا
تغير المناخ في أوكرانيا

قال الدكتور "يوري كيرياك"، مدير مركز الأرصاد الجوية في خيرسون، إن التغير المناخي وفر لأوكرانيا كميات كبيرة من الطاقة الحرارية الإضافية، لكن هذا لا يعني إمكانية زراعة المحاصيل الاستوائية صناعيا.

وأكد أن الموجات الباردة المفاجئة التي تصل فيها الحرارة إلى 15 أو 19 درجة تحت الصفر ستستمر في الحدوث، مما يقضي على أي آمال في إنتاج الموز أو الموالح في الأراضي المكشوفة.

​زحف المناخ الشمالي نحو الجنوب

​شهدت الخريطة المناخية لأوكرانيا تحولات جذرية خلال العقدين الماضيين:

​تراكم الحرارة: زاد مجموع درجات الحرارة الفعالة بنسبة 48%، مما جعل المناطق الشمالية حاليا تتمتع بظروف مناخية تشبه ما كانت عليه منطقة "خيرسون" في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي.

​وحدات الحرارة الإضافية: تحصل البلاد حاليا على حوالي 1000 وحدة حرارية إضافية سنويا، وهو ما يعزز نمو المحاصيل التقليدية لكنه لا يغير طبيعة الشتاء القارص.

​معضلة المياه والأنماط المطرية الجديدة

​يرى الخبراء أن المشكلة الأكبر لعام 2026 لا تكمن في نقص الأمطار فحسب، بل في تغير نمط تساقطها:

​التطرف المطري: أصبحت الأمطار غير منتظمة وعنيفة، حيث يمكن أن تهطل كميات ضخمة في أيام قليلة كما حدث سابقا في خيرسون، مما يؤدي لضياع المياه دون الاستفادة منها في التربة.

​الفقدان المائي: حذر العلماء من أن غياب أنظمة الري وتجميع المياه يعني ضياع معظم هذه الرطوبة، مما يزيد من المخاطر الزراعية ويتطلب حلول تكنولوجية عاجلة.

​الحل في تكنولوجيا الري وليس في تغيير المحاصيل

​خلص المؤتمر إلى أن مفتاح النجاح الزراعي في أوكرانيا لعام 2026 وما بعده يكمن في تطوير البنية التحتية:

​استعادة أنظمة الري: أكد كيرياك أن استعادة شبكات الري ستسمح للمزارعين بتحويل الحرارة الإضافية إلى عوائد إنتاجية عالية في المحاصيل الاستراتيجية (مثل الحبوب والذرة) بدلا من الرهان الخاسر على الفواكه الاستوائية.

​تحويل التهديد لفرصة: استثمار الحرارة الزائدة مع توفير مياه ري منتظمة سيجعل أوكرانيا قادرة على تحقيق أرقام قياسية في إنتاج المحاصيل التقليدية رغم التحديات المناخية.

​ويرى محللو القطاع الزراعي أن عام 2026 يمثل بداية عهد جديد من الزراعة التكنولوجية في أوكرانيا.

ومع استمرار المزارعين في دفع مبالغ مالية لتحديث معداتهم لمواجهة الجفاف، يظل التركيز منصبا على تأمين محاصيل الحبوب التي تمثل العمود الفقري للأمن الغذائي العالمي، بدلا من الانسياق وراء دعوات زراعة الفواكه الغريبة التي لا تتناسب مع قسوة الشتاء الأوكراني.