عالم مصري يفتح النار على ”علماء الحفريات”.. أين الدليل الجيني في نظريات التطور؟
في تصريحات مثيرة للجدل الأكاديمي، وجه الدكتور إسلام سعد الدين، الأستاذ بكلية الطب البيطري بجامعة الزقازيق والباحث في عدد من الجامعات الدولية بكوريا واليابان والسعودية، انتقادات لاذعة لمنهجية التعامل مع المكتشفات الحفرية الأخيرة، واصفاً الاعتماد على "بقايا العظام والأضراس" لإثبات نظريات التطور بأنه نوع من "التفكير التخيلي" الذي يفتقر إلى الأدلة العلمية القاطعة.
تشكيك في دقة التأريخ الحفري
وعبر الدكتور سعد الدين عن تعجبه من التسليم بظهور "أنواع جديدة" من البشر أو الكائنات بناءً على كسر عظمية بسيطة، مشيراً إلى أن غياب تحليل الحمض النووي (DNA) يجعل من هذه الاستنتاجات مجرد "سيناريوهات كرتونية" يتم الترويج لها في المجلات العلمية الكبرى مثل مجلة "ساينس" (Science).
واستشهد سعد الدين بما تم نشره العام الماضي حول فك حفري في إثيوبيا قُدّر عمره بـ 2.8 مليون سنة، وما تلاه من إعلانات من فريق الدكتور هشام سلام التي رفعت السقف الزمني إلى 17 و18 مليون سنة، مؤكداً أن هذه الأرقام تخدم "فكرة التطور" أكثر مما تخدم الحقيقة العلمية المجردة.
تحدي عصر الذكاء الاصطناعي و"كرسبر"
وفي طرح علمي جريء، دعا الدكتور إسلام سعد الدين أنصار نظرية التطور إلى استغلال التقنيات الحديثة بدلاً من الاعتماد على "التخمينات" في الصحاري، قائلاً:
"نحن في عصر الذكاء الاصطناعي (AI) ونماذج التنبؤ الدقيقة (Precise prediction models). لديكم جينوم الغوريلا والشمبانزي، وعندكم أدوات التعديل الجيني (CRISPR)؛ اختصروا ملايين السنين وطلعوا لنا (بيبي) يشبه (الهومو) الذي تتحدثون عنه".
وأوضح أن الإجابة ستكون العجز التام، لأن التعقيد البيولوجي الذي يراه يومياً في التعامل مع "البويضات والكروموسومات" يؤكد أن الخلق محكم للغاية ولا يمكن أن يكون نتاج صدفة أو تطور عشوائي.
العلم الحقيقي vs الخيال العلمي
وانتقد البروفيسور المصري معايير القبول في المجلات العلمية الداعمة للتطور، موضحاً أنها تقبل فرضيات مبنية على مصطلحات مثل "ربما" (Maybe) أو (Might be)، بينما تشترط وجود "دليل ملموس" (Where is the evidence?) في المجالات العلمية التطبيقية والحقيقية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تخصصه في البيولوجيا الجزيئية يدفعه لوصف الاعتماد الكلي على الحفريات دون أدلة جينية بـ "العبث العلمي"، مشدداً على أن الإتقان في تفاصيل الخلية والكروموسومات يقطع الشك باليقين حول إبداع الخلق.
من جهته قال الدكتور مدحت نافع كاتب وناشر أكاديمي، النشر في Science يُعد مؤشرًا قويًا على جودة البحث وأهميته، نظرًا لصرامة التحكيم العلمي والانتقائية العالية التي تتبعها المجلة التابعة لـAmerican Association for the Advancement of Science، لكنه لا يمثل دليلًا جازمًا على صحة النتائج أو عصمتها من الخطأ، فالعلم بطبيعته عملية تراكمية قابلة للمراجعة والتصحيح، وقد شهدت حتى المجلات الكبرى مثل Nature حالات سحب لأبحاث بعد نشرها، لذلك تظل مسؤولية المجلة في ضمان نزاهة التحكيم وجودة الاختيار، بينما تبقى المسؤولية الكاملة عن صحة البيانات والمنهج على عاتق الباحثين، ويظل الحكم النهائي مرهونًا بقدرة البحث على الصمود أمام الاختبار والتكرار بمرور الوقت


.jpg)
























