استقرار أسعار الأسمدة يخفف الضغوط عن المزارعين.. تفاصيل
رغم نشاط السوق السوداء..
تشهد أسعار الأسمدة في الأسواق المصرية حالة من الاستقرار النسبي خلال الفترة الحالية، رغم استمرار نشاط السوق السوداء في بعض المناطق، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات ضبط السوق وضمان وصول الدعم لمستحقيه من المزارعين.
وأكد عدد من المزارعين أن أسعار الأسمدة المدعمة داخل الجمعيات الزراعية ما زالت ثابتة وفقا للتسعير الرسمي، خاصة مع اقتراب موسم الزراعة الصيفية، الذي يشهد زيادة في الطلب على الأسمدة، لا سيما اليوريا والنترات.
وأوضحوا أن الاستقرار الحالي يمثل عاملًا إيجابيًا في تخفيف الأعباء، إلا أن بعضهم لا يزال يضطر للجوء إلى السوق الحرة في ظل نقص المعروض أحيانًا.
في المقابل، أشار المهندس الزراعي ياسر عطية إلى أن السوق السوداء لا تزال تمثل تحديا حقيقيا، حيث يتم تداول الأسمدة بأسعار أعلى من الرسمية، مستغلين فجوة التوزيع أو تأخر صرف الحصص للمزارعين.
وأكدأن هذه الممارسات تؤثر سلبا على صغار الفلاحين، الذين يتحملون تكلفة إضافية تؤثر على هامش الربح.
ومن جانبها، تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جهودها لتشديد الرقابة على منظومة توزيع الأسمدة، من خلال المرور الدوري على الجمعيات الزراعية، والتأكد من وصول الحصص لمستحقيها، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية ضد المتلاعبين أو المتورطين في تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء.
كما تعمل الجهات المعنية على زيادة الإنتاج المحلي من الأسمدة، بالتعاون مع المصانع، لتلبية احتياجات السوق، خاصة في المواسم الزراعية كثيفة الاستهلاك، ما يسهم في تقليل الفجوة بين العرض والطلب، ويحد من انتشار السوق الموازية.
في إشارة إلى أن استمرار استقرار الأسعار الرسمية مرهون بإحكام الرقابة، وتطوير منظومة التوزيع، فضلًا عن التوسع في استخدام الأسمدة البديلة والعضوية، لتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية، وتحقيق توازن مستدام في السوق.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى التحدي الأكبر هو القضاء على السوق السوداء بشكل كامل، لضمان عدالة التوزيع، وتحقيق الاستفادة القصوى من الدعم المقدم للقطاع الزراعي، الذي يمثل أحد أعمدة الأمن الغذائي في مصر.


.jpg)
























