الأرض
الإثنين 23 مارس 2026 مـ 09:06 مـ 4 شوال 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

تراجع إنتاج القمح في البرازيل لأدنى مستوى منذ 5 سنوات

يتوقع المزارعون في البرازيل حصاد أصغر محصول قمح لهم منذ نصف عقد، مع تقليص مساحات الزراعة بشكل ملحوظ بسبب ضعف هوامش الربح والمنافسة الشديدة من المحاصيل الشتوية الأخرى. ووفقاً لوكالة "كوناب"، من المتوقع أن يصل إنتاج القمح في البرازيل لموسم 2026/2027 إلى حوالي 6.9 مليون طن، وهو انخفاض بنسبة 12.3% عن العام السابق، ما يمثل أدنى مستوى إنتاجية تسجله البلاد منذ عام 2021.

تآكل المساحات المزروعة وارتفاع تكاليف الإنتاج

أشارت تقارير استشارية من مؤسسة "Safras & Mercado" إلى أن المساحة المزروعة قد تهبط إلى 1.99 مليون هكتار، وهو ما يمثل تراجعا بنسبة 15.5% عن الموسم الماضي، وانخفاضا يقترب من 40% مقارنة بمستويات ما قبل أربع سنوات. ويعزو المحللون هذا العزوف إلى تدهور العلاقة بين أسعار البيع وتكاليف الإنتاج، حيث أدى الارتفاع الكبير في أسعار الأسمدة، وخاصة النيتروجينية منها، إلى زيادة الأعباء المالية على المزارعين وتقليل الجدوى الاقتصادية للمحصول.

مخاطر "النينيو" وأزمة الائتمان الزراعي

تؤدي المخاطر المناخية دورا محوريا في قرار المزارعين بالابتعاد عن التوسع، حيث يسود القلق من تأثير نمط "النينيو" الجوي المتوقع لاحقا هذا العام، والذي قد يجلب أمطارا غزيرة ومفرطة إلى جنوب البرازيل، مما يهدد جودة المحصول ويزيد من فرص انتشار الأمراض. وبالإضافة إلى تقلبات الطقس، تساهم تكاليف التأمين المرتفعة وصعوبة الوصول إلى الائتمان الزراعي، بجانب الخسائر المالية المتراكمة في المواسم الأخيرة، في الحد من رغبة المنتجين في المخاطرة بزيادة إنتاج القمح في البرازيل خلال المرحلة المقبلة.

يعكس هذا التراجع تحديا كبيرا لثاني أكبر منتج للقمح في أمريكا الجنوبية، حيث تضطر المزارع البرازيلية إلى إعادة ترتيب أولوياتها نحو محاصيل أكثر استقرارا وربحية. ومع اقتراب موعد الزراعة في أبريل المقبل، تترقب الأسواق العالمية مدى قدرة البرازيل على سد فجوة احتياجاتها المحلية عبر الاستيراد، خاصة في ظل الاضطرابات التي تشهدها سلاسل التوريد العالمية وتكاليف الشحن المرتفعة.