الأرض
الأحد 22 مارس 2026 مـ 09:23 مـ 3 شوال 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

بالفيديو.. كارثة زراعية في أسوان بسبب غياب مياه الري خلال العيد والمزارعون يدفعون الثمن

تعرضت مئات الأفدنة من زراعات البطيخ والكنتالوب والطماطم في منطقة الرقبة التابعة لمركز دراو بمحافظة أسوان، لخسائر فادحة بعد تلف المحاصيل بشكل شبه كامل نتيجة انقطاع مياه الري لعدة أيام متتالية، تزامنًا مع إجازة عيد الفطر.

وأكد عدد من المزارعين أن الأزمة بدأت مع دخول فترة المناوبة المحددة للري، والتي تصادفت مع عطلة العيد، حيث امتنع العاملين بوزارة الموارد المائية والري عن تشغيل محطات أو فتح المناوبات، ما أدى إلى توقف وصول المياه للأراضي الزراعية لمدة وصلت إلى خمسة أيام.

وأوضح المزارعون أن طبيعة الأراضي الرملية في المنطقة، إلى جانب الارتفاع الشديد في درجات الحرارة بمحافظة أسوان، يجعل المحاصيل الصيفية—خاصة البطيخ والكنتالوب—في حاجة ماسة إلى الري شبه اليومي، وهو ما لم يتوافر، فتسببت أيام قليلة من الجفاف في تدمير كامل للزراعات.

وأشاروا إلى أن محصول البطيخ تحديدًا لا يتحمل أي انقطاع في المياه، حيث يؤدي الجفاف إلى تلف الثمار بشكل سريع، ما يعني خسائر اقتصادية مباشرة للفلاحين الذين أنفقوا مبالغ كبيرة على تجهيز الأراضي وشراء التقاوي والأسمدة.

انتقادات حادة لأداء وزارة الري

وفي هذا السياق، تتصاعد حالة الغضب بين المزارعين، الذين حملوا وزارة الموارد المائية والري مسؤولية ما حدث، معتبرين أن غياب خطة واضحة لتأمين المناوبات خلال الإجازات الرسمية يعكس خللًا إداريًا جسيمًا.

ويرى متابعون أن إدارة ملف الري لا يجب أن تخضع لاعتبارات الإجازات، خاصة في المناطق الحارة مثل أسوان، حيث يمثل انتظام المياه مسألة حياة أو موت للمحاصيل. كما أن عدم توفير بدائل تشغيلية أو جداول طوارئ خلال فترات الأعياد يطرح تساؤلات حول جاهزية منظومة الري للتعامل مع الظروف الاستثنائية.

مطالب بالتحقيق والتعويض

وطالب المزارعون بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عن توقف المناوبات، إلى جانب حصر الخسائر وصرف تعويضات عاجلة للمتضررين، خاصة أن هذه الزراعات تمثل مصدر دخلهم الأساسي.

كما دعوا إلى ضرورة إعادة النظر في سياسات توزيع المياه، ووضع نظام مرن يضمن استمرارية الري دون انقطاع، خصوصًا في فترات الذروة الزراعية والمناخية.