الأرض
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 مـ 10:30 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
محافظ سوهاج يحيل 3 موظفين للنيابة بتهمة التلاعب في معاينات الأراضي الزراعية نقيب البيطريين: خريطة وبائية للدواجن.. ومطالب بربط استيراد اللقاحات بالوضع الصحي للقطعان رئيس الحجر الزراعي: التكويد والتتبع خط الدفاع الأول عن سمعة الصادرات المصرية برعاية ”السلام الدولية”: طلاب ”زراعة بنها” خبراء فراولة ​ دماك تطرح مبيد كروكو 50% لمكافحة أمراض البياض الزغبي والندوات نقيب البيطريين: الابتكار والبحث التطبيقي طريق مصر نحو الاستدامة والأمن الغذائي رئيس جامعة كفر الشيخ: الطب البيطري خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي وصحة المواطنين انطلاق المؤتمر العلمي الدولي التاسع للطب البيطري بجامعة كفر الشيخ المؤبد لمسؤولي جمعية زراعية بتهمة التلاعب في صرف الأسمدة المدعمة وبيعها بالسوق السوداء توتا أبسيلوتا تهدد محصول الطماطم.. والمزارعون يواجهون خسائر بسبب المبيدات المغشوشة ضبط مبيدات مغشوشة ومحظورة بأسيوط وإحالة المخالفين للنيابة العامة 5 أسباب لانخفاض إنتاجية القمح عند التأخير في الزراعة

”أزمة الأسمدة العالمية 2026”: قفزة سعرية بنسبة 21% وتهديد مباشر لموسم الحصاد

يواجه نظام الغذاء العالمي صدمة مزدوجة مع دخول شهر مارس، حيث ارتفعت أسعار الأسمدة عالميا بنسبة 21% في غضون أسابيع قليلة. ويعود هذا الانفجار السعري إلى شلل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة الأسمدة البحرية في العالم، عقب التصعيد العسكري الذي بدأ في 28 فبراير الماضي. وقد سجل سعر طن اليوريا قفزة هائلة ليصل إلى حوالي 720 دولارا، مقارنة بنحو 470 دولارا قبل اندلاع النزاع، مما يضع المزارعين في مواجهة مباشرة مع خطر انهيار الربحية.

سلاسل التوريد تحت حصار "هرمز" والقيود الصينية

أدى إغلاق الممرات المائية في الخليج العربي إلى احتجاز شحنات ضخمة من الأمونيا والكبريت، وهي مواد أساسية لصناعة الأسمدة الفوسفاتية والنيتروجينية. وفي تحرك مواز، فرضت الصين حظرا شبه كامل على تصدير مخاليط النيتروجين والبوتاسيوم، بينما مددت روسيا نظام حصص التصدير الصارم حتى مايو المقبل. تسبب هذا في نقص حاد بالأسواق الكبرى مثل البرازيل والهند والولايات المتحدة، حيث ارتفعت تكاليف الشحن بنسبة تزيد عن 50%، مما أضاف أعباء مالية على كاهل المستوردين.

تداعيات الأزمة على الأمن الغذائي العالمي

حذرت منظمات دولية من أن استمرار الأزمة سيؤدي حتما إلى تراجع إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة بنسب تتراوح بين 15% إلى 20%. وفي ظل وصول سعر الفوسفات إلى مستويات تقارب 850 دولارا للطن في بعض الأسواق، بدأ المزارعون في تقليل معدلات التسميد أو التحول لزراعات أقل استهلاكا للمدخلات مثل الصويا، مما ينذر بموجة تضخم غذائي قد ترفع أسعار الغذاء العالمية بنسبة 45% لكل زيادة قدرها 1% في أسعار الأسمدة، وفقا لتقديرات البنك الدولي.

تضع هذه المعطيات دول جنوب آسيا وأفريقيا في وضع حرج، حيث توقفت بعض مصانع الأسمدة في الهند وباكستان عن الإنتاج بسبب نقص إمدادات الغاز الطبيعي القادم من المنطقة. ومع اقتراب ذروة موسم الزراعة الربيعي في نصف الكرة الشمالي، يظل استقرار أسواق الغذاء رهنا بفتح الممرات المائية وتخفيف القيود التجارية الدولية، لتجنب كارثة إنسانية قد تعيد للأذهان أزمة الغذاء التي شهدها العالم في عام 2022 ولكن بصورة أكثر تعقيدا واتساعا.