الأرض
الأحد 21 يونيو 2026 مـ 04:54 مـ 5 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
برنامج تسميد الطماطم في الأراضي الطينية بنظام الري بالغمر ختام حصاد تجربة تقييم أصناف بنجر السكر بالجيزة لتجديد الاعتماد الدولي لـ ”تكنولوجيا الأغذية”.. وفد هيئة ”ASIIN” الألمانية في جامعة القاهرة زراعة بورسعيد تكثف المتابعة الميدانية للمحاصيل الصيفية.. والأرز يتصدر المساحات المنزرعة ”البحوث الزراعية” يطلق مرحلة جديدة لدعم الابتكار الزراعي لخدمة 200 ألف مزارع خبير زراعي يكشف سر السيطرة على الحشيشة الحمراء وحماية المحاصيل من الخسائر أسعار الذهب في مصر اليوم الأحد 21 - 6 - 2026 أسعار الفراخ في مصر اليوم الأحد 21 - 6 - 2026 ”الفاو” تختتم تدريب 20 طبيباً بيطرياً بالبحيرة لمواجهة التغيرات المناخية إنفلونزا الطيور تضرب أستراليا بسلالة H5.. ما موقف مصر والإجراءات الوقائية؟ وكيل زراعة سوهاج: زراعة 176 ألف فدان ذرة بالمحافظة واستمرار صرف الأسمدة دون أزمات حتى أكتوبر خبير زراعي يكشف خطوات حماية الذرة الشامية من الآفات خلال ارتفاع الحرارة

”أزمة الأسمدة العالمية 2026”: قفزة سعرية بنسبة 21% وتهديد مباشر لموسم الحصاد

يواجه نظام الغذاء العالمي صدمة مزدوجة مع دخول شهر مارس، حيث ارتفعت أسعار الأسمدة عالميا بنسبة 21% في غضون أسابيع قليلة. ويعود هذا الانفجار السعري إلى شلل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة الأسمدة البحرية في العالم، عقب التصعيد العسكري الذي بدأ في 28 فبراير الماضي. وقد سجل سعر طن اليوريا قفزة هائلة ليصل إلى حوالي 720 دولارا، مقارنة بنحو 470 دولارا قبل اندلاع النزاع، مما يضع المزارعين في مواجهة مباشرة مع خطر انهيار الربحية.

سلاسل التوريد تحت حصار "هرمز" والقيود الصينية

أدى إغلاق الممرات المائية في الخليج العربي إلى احتجاز شحنات ضخمة من الأمونيا والكبريت، وهي مواد أساسية لصناعة الأسمدة الفوسفاتية والنيتروجينية. وفي تحرك مواز، فرضت الصين حظرا شبه كامل على تصدير مخاليط النيتروجين والبوتاسيوم، بينما مددت روسيا نظام حصص التصدير الصارم حتى مايو المقبل. تسبب هذا في نقص حاد بالأسواق الكبرى مثل البرازيل والهند والولايات المتحدة، حيث ارتفعت تكاليف الشحن بنسبة تزيد عن 50%، مما أضاف أعباء مالية على كاهل المستوردين.

تداعيات الأزمة على الأمن الغذائي العالمي

حذرت منظمات دولية من أن استمرار الأزمة سيؤدي حتما إلى تراجع إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة بنسب تتراوح بين 15% إلى 20%. وفي ظل وصول سعر الفوسفات إلى مستويات تقارب 850 دولارا للطن في بعض الأسواق، بدأ المزارعون في تقليل معدلات التسميد أو التحول لزراعات أقل استهلاكا للمدخلات مثل الصويا، مما ينذر بموجة تضخم غذائي قد ترفع أسعار الغذاء العالمية بنسبة 45% لكل زيادة قدرها 1% في أسعار الأسمدة، وفقا لتقديرات البنك الدولي.

تضع هذه المعطيات دول جنوب آسيا وأفريقيا في وضع حرج، حيث توقفت بعض مصانع الأسمدة في الهند وباكستان عن الإنتاج بسبب نقص إمدادات الغاز الطبيعي القادم من المنطقة. ومع اقتراب ذروة موسم الزراعة الربيعي في نصف الكرة الشمالي، يظل استقرار أسواق الغذاء رهنا بفتح الممرات المائية وتخفيف القيود التجارية الدولية، لتجنب كارثة إنسانية قد تعيد للأذهان أزمة الغذاء التي شهدها العالم في عام 2022 ولكن بصورة أكثر تعقيدا واتساعا.