الأرض
الأربعاء 13 مايو 2026 مـ 02:33 صـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
محافظ سوهاج يتابع حريق مصنع الأقطان ميدانيًا ننشر تفاصيل خريطة توزيع الأراضي المتأثرة بالأملاح وتأثيرها على الإنتاج الزراعي البطاطس الأوروبية تسجل قفزة مالية بنسبة 700% وسط توترات جيوسياسية الملوحة تقتل الإنتاج.. توصيات ذهبية لإنقاذ حقول الأرز من الخسائر الفراولة المجمدة تعاني ضغوط التكاليف واشتراطات الأسواق الدولية فرق عمل لدعم حلول الطاقة النظيفة في الاستزراع السمكي.. تفاصيل «الزراعة»: تداول 12 مليون كجم دواجن بالمجازر المعتمدة خلال أبريل خبير زراعي يكشف خطة حماية المحاصيل الصيفية من الأمراض والآفات رئيس معلومات المناخ: الموجة الحارة الحالية تتطلب تغييرات عاجلة في أساليب الري تكليف المهندس أحمد إدريس برئاسة الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف وزيرا ”الزراعة” و”الشباب والرياضة” يبحثان عدداً من الملفات المشتركة بين الوزارتين الجبنة النابلسية.. صناعة تراثية بمواصفات علمية دقيقة تضمن الجودة والطعم المميز

«خبير زراعي» يكشف أسرار نجاح مشتل البصل

أوضح الدكتور فيصل يوسف، أستاذ المحاصيل الحقلية وتكنولوجيا البذور بمركز البحوث الزراعية، أن مشتل البصل الناجح هو الأساس الذي تُبنى عليه جودة محصول البصل في الموسم الزراعي بالكامل.

فمع اقتراب موسم إعداد مشاتل البصل، حذّر الدكتور يوسف من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها كثير من المزارعين عند تأسيس مشاتلهم.

ولفت إلى أن "الشتلة الجيدة" ليست مجرد شتلة نامية، بل يجب أن تتوافر فيها شروط دقيقة تضمن إنتاجًا قويًا وآمنًا، دون أن تكون مصدرًا للأمراض أو الخسائر.

اشتراطات الشتلة الجيدة: لا "حنبوط" ولا "بصلة مجوز"

أبرز ما شدد عليه الدكتور يوسف هو أن الشتلة الجيدة لا تعاني من الحنبوط، وهو ضعف النمو الذي ينتج عنه شتلات ضعيفة غير صالحة للزراعة، كما لا ينبغي أن تنتج بصلًا مجوزًا (أي بصلًا مزدوج الرأس)، وهي إحدى مشكلات الجودة الخطيرة التي تؤثر على القيمة التسويقية للمحصول.

وأضاف أن الأخطر من ذلك هو أن تكون الشتلة حاملة للفطريات المسببة لأمراض مثل العفن الأبيض والعفن القرنفلي للجذور، والتي لا تؤدي فقط إلى فشل الزراعة في أرض المشتل، بل تنقل العدوى إلى أراضٍ أخرى سليمة، مما يجعل الشتلة نفسها "كارثة زراعية متنقلة" على حد وصفه.

مواصفات تربة المشتل: خالية من الملوحة والأمراض

وفقًا للدكتور فيصل يوسف، يجب أن تكون تربة المشتل خالية تمامًا من الأملاح الزائدة، حيث لا يجب أن تتجاوز نسبة الكالسيوم فيها 10%. كما شدد على ضرورة التأكد من خلو التربة من المسببات المرضية، لا سيما العفن الأبيض والعفن القرنفلي، حيث تُعد هذه الفطريات من أخطر ما يهدد إنبات البذور واستمرارية نموها.

خطوات تجهيز المشتل: دقة في الحرث والتخطيط والتسميد

1. إعداد الأرض: يجب حرث الأرض جيدًا وتنعيمها لأقصى درجة، لأن بذور البصل ضعيفة ولا يمكنها اختراق التربة الصلبة أو الكتل الترابية.

2. التسميد الأساسي:

قبل التخطيط، يُنصح بإضافة 4 شكاير من سوبر فوسفات الكالسيوم وشِيكارة كبريت زراعي لكل فدان.

3. التخطيط:

14 خطًا لكل قصبتين (عرض الخط 50 سم).

أو 8 مصاطب للقصبتين (عرض المصطبة 85 سم تقريبًا).

4. تسوية المصاطب:

من الضروري مسح ظهر المصطبة بعناية لتجنب أي ارتفاعات أو انخفاضات قد تؤدي إلى تحميص أو تفقيع التقاوي.

زراعة التقاوي: طريقة مدروسة تضمن نجاح الإنبات

أشار الدكتور يوسف إلى أن الزراعة تتم بمعدل 1.25 كجم من التقاوي لكل قيراط (14 قصبة)، ويجب معاملة التقاوي بمبيد فطري قبل الزراعة (وسيتم تفصيل ذلك لاحقًا بمنشور خاص).

طريقة فرد التقاوي:

تُفرد التقاوي على مرتين متعاكستين على سطح المصطبة لضمان توزيعها بشكل متساوٍ.

تُغطى البذور باستخدام جريدة نخل أو مقشة بلح لحمايتها بعد الزراعة.

الري:

تتم أول رية برفق، بحيث يصل الماء إلى التربة بالنشع دون أن يغمر سطح المصطبة، لأن أي جزء من التربة يُغرق لن تنبت فيه البذور.

الإنبات:

بعد حوالي 10 أيام، يبدأ ظهور البادرات، ويُفضل حينها إجراء تجرية خفيفة (ري خفيف) لتحفيز الإنبات الكامل والمتجانس.

أهمية الالتزام بالإرشادات

اختتم الدكتور فيصل يوسف حديثه بالتأكيد على أن الالتزام بهذه الإرشادات ليس ترفًا زراعيًا، بل هو الضمان الوحيد للحصول على شتلات بصل قوية، خالية من الأمراض، ومؤهلة لإنتاج محصول ناجح عالي الجودة، مؤكدًا أن مشتل البصل هو أول خطوة في طريق نجاح موسم زراعي كامل، وإهماله قد يكلف المزارع خسائر لا تُعوّض.