الأرض
الجمعة 28 أغسطس 2026 مـ 06:24 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الزراعة : انطلاق العام الرابع لمبادرة اسأل واستشير بمركز بحوث الصحراء خبير زراعي يكشف سر البقع البنية في الأرز.. 3 علامات تفرق بين التبقع واللفحة والحرارة مركز المناخ يكشف مفاجأة بشأن مواعيد الزراعة في موسم 2026 مدير معهد بحوث القطن: 169 مليون دولار ارتباطات تصديرية للمحصول حتى الآن غدًا.. انطلاق الموجة الـ30 لإزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية «الزراعة»: 6.8 مليون طن إجمالي الصادرات في 8 أشهر.. والموالح تتصدر الثوم البلدي في مواجهة الهجن.. أسرار التخزين وأسباب تراجع الأصناف المحلية خريطة جديدة للأسمدة في قنا.. 25 جمعية تستقبل كميات اليوريا المدعمة بنجر السكر في الدقهلية.. 82 ألف فدان تقترب من ختام موسم التوريد والاستعداد للموسم الجديد «الصحة الحيوانية» تشارك في ورشة «الفاو» لمواجهة مقاومة المضادات الحيوية ضبط 97 كيلو لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة رقابية في سوهاج عميد طب بيطري دمنهور يكشف تحركات النقابة لفتح فرص عمل جديدة أمام الخريجين

110 مصانع زبيب تواجه غياب الدعم الصناعي المناسب

كشف النائب عامر الشوربجي، عضو مجلس النواب، أن صناعة الزبيب في مصر تمتد لأكثر من 50 عامًا، مشيرًا إلى أن البلاد كانت تستورد ما يصل إلى 12 ألف طن من الزبيب حتى عام 2021، بتكلفة تُقدر بنحو 36 مليون دولار سنويًا، كانت تُحوّل للمزارعين في دول مثل إيران وباكستان والهند والصين، بسعر يقارب 3 آلاف دولار للطن.

وأوضح الشوربجي أن عام 2022 شهد انخفاضًا كبيرًا في حجم الاستيراد إلى 5367 طنًا، في حين شهد عام 2023 قفزة تصديرية لأول مرة بلغت 3 آلاف طن. أما في عام 2024، فقد ارتفعت الصادرات إلى 9 آلاف طن، وسط طموحات رسمية لبلوغ 15 إلى 20 ألف طن خلال العام الجاري.

وأشار النائب إلى أن الزبيب المصري يُصدّر حاليًا إلى دول المغرب العربي وسوريا وعدد من الدول الإفريقية، مع التركيز على توجيه الأصناف عالية الجودة إلى الأسواق المغاربية التي باتت تفضّل المنتج المصري.

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه القطاع، أوضح الشوربجي أن أكثر من 110 مصنعًا تعمل في صناعة الزبيب بمحافظة الغربية، لكنها تفتقر إلى مناطق صناعية مهيأة لاحتوائها، ما يُعيق التوسع والإنتاج المنظم.

كما كشف عن نجاح مصر هذا العام في تصدير نحو 180 ألف طن عنب، ما وفر للدولة أكثر من 50 مليون دولار من النقد الأجنبي، وهو ما يعكس أثر التوسع في زراعة العنب، خاصة العنب البناتي، في الأراضي الجديدة بمحافظة المنيا، بجهود شركات استصلاح الأراضي وعلى رأسها شركة الريف المصري، مشيرًا إلى أن إنتاجية الفدان من العنب تراوح بين 10 إلى 20 طنًا.

وشرح النائب مسار عملية إنتاج الزبيب، موضحًا أنها تبدأ من تجفيف العنب في مزارع المنيا، ثم تنتقل إلى مرحلة التشطيب والتعبئة داخل مصانع محافظة الغربية، كاشفًا عن طرح وزارة الزراعة تخصيص قطعة أرض لهذا القطاع داخل محطة بحوث الجميزة بمركز السنطة، لدعم البنية التحتية للإنتاج.

وفي سياق متصل، تطرّق الشوربجي إلى أزمة تصدير الكتان الخام، مشيرًا إلى أن مصر تصدّره حاليًا في صورته الأولية بسعر يتراوح بين 4000 إلى 5000 دولار للطن، بينما تستورده المصانع لاحقًا بسعر يتجاوز 10 آلاف دولار، متسائلًا: "لماذا لا يتم إنشاء مصانع للكتان داخل قرى مثل شبرا ملس، التي تنتج وحدها 85% من كتان الجمهورية؟"

من جانبه، أعلن الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل والصناعة، أن المرحلة المقبلة ستشهد إعطاء أولوية قصوى للتوسع في صناعة الزبيب، من خلال دراسة آليات التوسع في زراعة العنب، والاستفادة من المناطق الصناعية القائمة في الدلتا لإنشاء مصانع متخصصة، بالتوازي مع خطة لتوطين صناعة الكتان وتعظيم الاستفادة من كامل مكوناته.

تحول استراتيجي نحو التصنيع المحلي

الخطوات الجارية على مستوى الدولة تعكس رؤية واضحة لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية المصرية. ويبدو أن الزبيب والكتان سيكونان نموذجين ناجحين لتجربة التحول من تصدير المواد الخام إلى صناعات قائمة على التصنيع المحلي والتصدير بقيمة مضافة عالية.