الخميس 29 سبتمبر 2022 10:35 مـ 4 ربيع أول 1444هـ
الأرض

رئيس مجلس الإدارة خالد سيف

رئيس التحرير محمود البرغوثي

المدير العام محمد صبحي

مقالات الرأي

طبق بيض «يكسف».. واقتراح للبنك الزراعي

الأرض

من المؤكد أن المستهلك يسعد كثيرا حينما يفاجأ بسعر غير متوقع لسلعة يعرف جيدا أنه أقل من تكلفة إنتاجها الفعلية، وهو ما حدث لي شخصيا، حينما دخلت بقالة لأشتري طبق بيض أبيض قبل نحو يومين.

فاجأني البائع بأن سعر الطبق بلغ 65 جنيها، وبدا من حديثه أنه تخوّف من رفضي الشراء، اعتراضا على السعر المرتفع، حيث أردف بسرعة، مغلظا اليمين بالله ثلاثا، أن البيض "زاد 2 جنيه انهارده".

كنت قد انتهيت من حوار ساخن مع 3 من كبار منتجي بيض المائدة، أحدهم سلم بطاقته الضريبية وأغلق مشروعا قوامه 25 مليون بيضة سنويا، ويستعد الثاني لبيع قطيع مُنتِج قبل نهاية عمره الإنتاجي بستة أشهر، أما الثالث فحكى حديثا يدمي القلب عن مستقبل هذه الصناعة، لكن الثلاثة أكدوا أن التكلفة يومها بلغت 71 جنيها للطبق، ويضغط عليهم التجار لشرائه من المزرعة بسعر 48 جنيها فقط.

اقرأ أيضاً

ظهرت على وجهي علامات الضيق فعلا وأنا أدفع ثمن طبق البيض، ولم يكن بيدي سوى الإفصاح عن أن ما ظهر على وجهي، ليس سوى "كسوف" من مشاركتي في أكل مال المنتجين، وشرحت للبائع وصاحب البقالة، مفردات المعادلة السعرية لتكلفة طبق البيض، وحجم الخسارة التي يجنيها يوميا منتجو الدواجن والبيض، لتنتقل الغرابة إلى وجه البقال وصاحبه، مع تأكيدي على أنني مستعد لدفع فرق التكلفة لصاحب هذا الطبق إذا عرفته شخصيا.

هذه القصة تستدعي قصصا أخرى، منها ما دار اليوم السبت 27/8/2022، بيني وبين استشاري تغذية دواجن لإحدى أكبر الشركات العاملة في مجال صناعة الدواجن، بشكل متكامل، أي أنها تُنتِج الأم من الجدود المستوردة، ثم بيضة الكتكوت، ثم التفريخ، والتسمين، ومصنع العلف، والمجزر، ومنافذ التسويق المباشر للجمهور، وألهب حديثه رأسي ليظهر سبب كتابة هذا المقال.

سألني الاستشاري كالعادة:

- حضرتك فين

وكانت الإجابة المفاجئة له:

- أنا أمر الآن من الطريق المحاذي لشركتكم.

تأوه الرجل وزفر، قائلا:

- خللي بالك ليكونوا فتحوا العنابر للكتاكيت والدواجن تأكل من خِشاش الجبل.

سألته بالطبيعة:

- ليه خير .. مش فاهم؟

فأجاب الرجل بأنه حدثت اليوم زيادة جديدة في سعر طن الذرة ليصل إلى 10200 جنيه، كما وصل سعر طن الصويا إلى 14000 جنيه، وهذا يعني ارتفاع تكلفة كيلو الدجاج اللاحم إلى 38 جنيها، وطبق البيض إلى 78 جنيها، مع أن سعر بيع الأول من المزرعة لايزال يتجمد عند 28 جنيها، والثاني عند 56 جنيها.

الغريب المبكي أن المستهلك لايزال يصرخ ويسب المنتجين على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتهمهم بالجشع، ولا يصدق أن المُنتِج الذي يبيع دواجنه اليوم، لن يُدخِل دورة جديدة في ظل هذه الظروف، وأن مُنتِج البيض الذي كان يحصد من عنابره 1000 طبق يوميا، تقلص إنتاجه إلى 400 طبق فقط، ليضغط خسارته اليومية إلى حدود 9800 جنيه فقط، وهو حاصل ضرب عدد 400 طبق في 23 جنيها تمثل خسارة الطبق الواحد حاليا.

- أليست هناك حلول سريعة لهذه الأزمة؟

السؤال كان للمهندس إيهاب الشربيني أحد المنتجين الثلاثة الذين ذكرتهم في مقدمة المقال، وهو مدير عام شركة صحاري لإنتاج وتعبئة بيض المائدة، وهو مشروع اشتهر بإنتاج 1500 طبق يوميا، حتى ما قبل الاجتياح الروسي لأوكرانيا.

- لم يبخل الرجل بالإجابة، رغم مرارة الخسارة، حيث طالبني راجيا أن أبلغ اقتراحي لوزير الزراعة المحاسب السيد القصير، ونائبه المهندس مصطفى الصياد، بأن نعود للخلف 30 عاما، حينما كان البنك الزراعي المصري بكنيته القديمة (بنك التسليف) يشتري الذرة من المزارعين، ويوردها في شكائر جوت (خيش) إلى مزارع الدواجن والماشية، على أن يُسدد المشتري ثمن الوارد خلال أسبوعين على الأكثر، بعد إضافته هامش ربح يوفيه حقه الائتماني المشروع.

الفرق الوحيد الذي لفت إليه المهندس إيهاب الشربيني، أن التكنولوجيا الحديثة ستلغي الشكائر، لأن نقل الذرة من أماكن تفريطها لدى المزارعين حاليا، سيكون في شاحنات "صب" لوجود صوامع "سايلوهات" داخل منظومة مصانعهم أو قرب خلاطات تجهيز تركيباتهم العلفية.

ما قصده المهندس إيهاب وأكد عليه، هو أن دخول البنك الزراعي بقدراته الائتمانية الحالية، سوف يفيد طرفي الزراعة التعاقدية للذرة، سواء المُزارعين أو منتجي الدواجن وبيض المائدة ومصانع الأعلاف باختلاف أنواعها، بدلا من منحهم قروضا بفوائد قليلة (5٪) وفقا لمبادرة البنك المركزي.

هذا الاقتراح من شأنه فعلا أن يؤمِّن الذرة لاحتياجات إنتاج بروتين الدواجن والبيض والماشية، بسعر يقل عن المستورد، ويحقق الربحية لمزارعيها، ويحقن العملة الصعبة التي تُوجَه للاستيراد من الخارج، كما يشجع باستمرار على زراعة محصول نستورد منه في السنوات العشرة الماضية ما لا يقل عن 9 ملايين طن سنويا، 70٪ منها كانت من أوكرانيا.

هذا الحديث يحل أيضا أزمة كانت مزمنة لدى المزارعين، حيال العروة الصيفية، خاصة المحرومين من زراعة الأرز في محافظات الشمال، ولم يكن بيدهم سوى المخالفة للهروب من زراعة الذرة التي كانت تكبدهم خسائر فادحة، ولتتحقق قَدَرا القاعدة النفعية المتوارثة: "مصائب أهل أوكرانيا .. فوائد للمزارعين المصريين".

طبق بيض اقتراح للبنك الزراعي البنك الزراعى اسعار طبق البيض محمود البرغوثي
موقع الأرض
اعلاف الوطنية
محمدزكى
INNOVALEGYPT
فروت لينك
GEOTEX

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 18.261718.3617
يورو​ 20.049520.1629
جنيه إسترلينى​ 24.092624.2337
فرنك سويسرى​ 19.610919.7204
100 ين يابانى​ 15.004215.0901
ريال سعودى​ 4.86824.8951
دينار كويتى​ 59.968760.4519
درهم اماراتى​ 4.97124.9996
اليوان الصينى​ 2.86492.8842

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 1,103 إلى 1,126
عيار 22 1,011 إلى 1,032
عيار 21 965 إلى 985
عيار 18 827 إلى 844
الاونصة 34,299 إلى 35,010
الجنيه الذهب 7,720 إلى 7,880
الكيلو 1,102,857 إلى 1,125,714
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الخميس 10:35 مـ
4 ربيع أول 1444 هـ 29 سبتمبر 2022 م
مصر
الفجر 04:20
الشروق 05:47
الظهر 11:45
العصر 15:10
المغرب 17:44
العشاء 19:01