تأثير تراجع أسعار مركزات البرتقال على السوق المصرية وصناعة العصائر
أحدث تراجع أسعار مركزات البرتقال العالمية من مستويات قياسية قاربت 12 ألف دولار إلى ما دون 3,000 دولار للطن صدى واسعا في قطاع التصنيع الغذائي المصري.
ويمثل هذا التراجع فرصة ذهبية للمصانع المصرية التي تعتمد بشكل كبير على المركزات المستوردة لإنتاج العصائر المعبأة، حيث من المتوقع أن تنخفض تكلفة المادة الخام الأساسية بنسبة قد تتجاوز 60% خلال الدورة الإنتاجية القادمة.
هذا التحول سيعطي الشركات المحلية مرونة أكبر في تسعير منتجاتها، مما قد ينهي موجة الغلاء التي ضربت قطاع المشروبات في مصر خلال العامين الماضيين، مع توقعات بانخفاض أسعار العصائر في الأسواق المحلية بنسبة تتراوح بين 15% إلى 25% تدريجيا.
وعلى صعيد موازين القوى التصديرية، فإن هذا التراجع يضع صادرات البرتقال المصري الطازج أمام تحد جديد، فبينما كانت ندرة المركزات العالمية تدفع الشركات لزيادة الطلب على البرتقال المصري المخصص للعصر، فإن عودة الإنتاج البرازيلي القوي قد تؤدي إلى تراجع الطلب على البرتقال المصري.
ومع ذلك، يرى الخبراء أن هذا التراجع يخدم استراتيجية مصر في التوسع بإنشاء مصانع مركزات محلية عملاقة، حيث ستضطر المصانع المصرية لتطوير تكنولوجياتها لرفع الجودة لتنافس المنتج البرازيلي العائد بقوة، مما يعزز من قيمة "الاقتصاد الأخضر" وتوطين الصناعة لتقليل الاعتماد على الاستيراد بالدولار في المستقبل.


.jpg)
























