الجذور تكشف المستور.. علامات الإصابة بنيماتودا الخيار وطرق المكافحة
حذرت الدكتورة شيماء ناجي رياض، بقسم الأمراض النيماتودية بمعهد بحوث أمراض النباتات، التابع لمركز البحوث الزراعية، من خطورة الإصابة بمرض نيماتودا تعقد الجذور في محصول الخيار، لما تسببه الإصابة من ضعف نمو النباتات وتراجع الإنتاجية، فضلًا عن زيادة فرص تعرض الجذور للإصابة بأمراض فطرية وبكتيرية ثانوية.
المسببات المرضية لنيماتودا تعقد الجذور
وأوضحت أن مرض نيماتودا تعقد الجذور في الخيار، المعروف علميًا باسم Root Knot Nematode in Cucumber (Cucumis sativus)، تسببه عدة أنواع من النيماتودا، أبرزها:
Meloidogyne incognita
Meloidogyne javanica
Meloidogyne arenaria
Meloidogyne hapla
مياه الري والشتلات المصابة أبرز طرق انتقال المرض
وأشارت إلى أن مياه الري والصرف تعد من أهم وسائل انتقال المرض داخل الحقول، حيث يمكن أن تنتقل اليرقات مع حركة المياه من البقع المصابة إلى المناطق السليمة.
كما تمثل الشتلات المصابة أحد أهم مصادر نقل النيماتودا إلى الأراضي الجديدة التي كانت خالية من الإصابة، إلى جانب الآلات والأدوات الزراعية المستخدمة في العمليات الزراعية.
وتنتقل الإصابة أيضًا من خلال التربة، خاصة مع تطاير جزيئات التربة الجافة العالقة بالغبار، أو انتقالها أثناء عمليات الخدمة الزراعية.
كيف يكتشف المزارع الإصابة؟
وأوضحت الدكتورة شيماء ناجي أن هناك مجموعة من العلامات التي يمكن أن تساعد المزارع على الاشتباه في الإصابة، أبرزها:
تقزم النباتات وضعف نموها.
اصفرار الأوراق وذبولها، خاصة خلال ساعات النهار الحارة.
ظهور النباتات المصابة في صورة بقع متفرقة وغير منتظمة داخل الحقل.
ظهور عقد وتورمات واضحة على الجذور المصابة، مع تشابك الجذور.
موت بعض النباتات بعد مرحلة الاصفرار، نتيجة تعرض المجموع الجذري للتلف.
الإصابة الشديدة تخفض إنتاجية الخيار
وأكدت أن شدة الإصابة تؤثر بصورة مباشرة على نمو النبات وإنتاجيته، حيث تتوقف النباتات المصابة بشدة عن النمو بصورة طبيعية، ما يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في المحصول وتكبد المزارعين خسائر اقتصادية.
وأضافت أن الإصابة بالنيماتودا قد تؤدي إلى ما يعرف بـالأمراض المركبة، نتيجة ضعف وتلف الجذور، بما يهيئها للإصابة بمسببات مرضية ثانوية، سواء كانت فطرية أو بكتيرية.
التعقيم الشمسي لمكافحة النيماتودا
وأوصت الدكتورة شيماء ناجي باستخدام عدد من الإجراءات المتكاملة للحد من الإصابة، يأتي في مقدمتها التعقيم الشمسي للتربة، من خلال تغطية التربة الرطبة بالبلاستيك الشفاف لمدة تتراوح بين 4 و6 أسابيع خلال فصل الصيف، بهدف رفع درجة حرارة التربة والمساعدة في القضاء على البيض واليرقات.
المواد العضوية تعزز حيوية التربة
كما أوصت بإضافة المواد العضوية، مثل الكمبوست والسماد البلدي المتحلل، لما لها من دور في تحسين بناء التربة وتعزيز نشاط الكائنات الحية النافعة، بما يساعد على دعم نمو النباتات وقدرتها على تحمل الإصابة.
الشتلات السليمة خط الدفاع الأول
وشددت على ضرورة استخدام شتلات سليمة وخالية من الإصابة، مع التأكد من مصدر الشتلات وفحصها جيدًا قبل الزراعة، لتجنب إدخال النيماتودا إلى الأراضي النظيفة.
المكافحة الحيوية باستخدام الكائنات النافعة
وأشارت إلى إمكانية الاستفادة من المكافحة الحيوية باستخدام بعض الكائنات الدقيقة النافعة، ومن بينها فطريات Trichoderma، ضمن برنامج متكامل لإدارة النيماتودا وتحسين صحة التربة والجذور.
المبيدات المتخصصة تحت إشراف المختصين
وأكدت ضرورة استخدام المبيدات المتخصصة الموصى بها لمكافحة النيماتودا وفق الجرعات والتوصيات المعتمدة، وتحت إشراف المختصين، مع التركيز على المكافحة الأرضية، موضحة أن الاعتماد على الرش الورقي وحده لا يعد كافيًا لمواجهة الإصابة التي تستهدف منطقة الجذور والتربة.
التشخيص الدقيق قبل المكافحة
وشددت الدكتورة شيماء ناجي على أهمية التشخيص الدقيق قبل البدء في إجراءات المكافحة، نظرًا لإمكانية تشابه أعراض الإصابة بالنيماتودا مع أعراض ناتجة عن مسببات مرضية أخرى، ما يستدعي الاستعانة بالمتخصصين لتحديد المسبب المرضي واختيار برنامج المكافحة المناسب.


.jpg)























