نصائح حاسمة لمزارعي الأرز لتجنب خسائر الارتفاع الشديد في الحرارة
أوضح المهندس الزراعي متولي سويلم، المفتش بمديرية الإصلاح الزراعي بمحافظة كفر الشيخ، أن استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال الفترة الحالية يمثل تحديًا حقيقيًا أمام مزارعي الأرز، مؤكدًا أن الإجهاد الحراري يؤثر بصورة مباشرة على النمو والإنتاج وجودة الحبوب، ما يستوجب الالتزام بالتوصيات الفنية لتقليل الخسائر والحفاظ على إنتاجية المحصول.
توصيات عاجلة لمواجهة تأثير الحرارة المرتفعة
وأكد سويلم أن أولى خطوات حماية محصول الأرز تتمثل في الالتزام بمواعيد الري الموصى بها، مع تنفيذ الري ليلًا أو في ساعات الصباح الباكر، والاهتمام بعمليات الصرف حتى لا ترتفع حرارة المياه حول النباتات، مشيرًا إلى أن تقارب فترات الري خلال الموجات الحارة يحد من آثار الإجهاد الحراري، مع ضرورة عدم تعطيش النباتات.
وشدد على أهمية عدم ترك حقول الأرز تجف تمامًا من المياه، مع تغيير مياه الحقول بصورة مستمرة وعدم بقائها لفترات طويلة، للحفاظ على البيئة المناسبة لنمو النبات.
كما أوصى بالاهتمام بإضافة عنصر البوتاسيوم لدوره في تعزيز نمو النبات، وتحسين الاحتفاظ بالمواد الغذائية، وتقليل معدلات الهدم الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة.
ونبه إلى ضرورة تجنب رش المبيدات الحشرية أو الفطرية أو المغذيات الورقية خلال ساعات الظهيرة في جميع المحاصيل الحقلية، مع تأجيل عمليات الرش إلى الفترات التي تنخفض فيها درجات الحرارة.
كيف تؤثر الحرارة على نمو الأرز؟
وأشار المفتش بمديرية الإصلاح الزراعي إلى أن الفارق الكبير بين درجات الحرارة نهارًا وليلًا ينعكس سلبًا على معدلات نمو النبات، موضحًا أن ارتفاع الحرارة يزيد من معدلات التنفس، فتتغلب عمليات الهدم على البناء، وهو ما يؤدي إلى تباطؤ النمو وضعف تكوين المادة الجافة.
وأضاف أن الحرارة المرتفعة ترفع معدلات النتح وفقد المياه، وهو ما يدفع النباتات إلى غلق الثغور بشكل كلي أو جزئي، فتتراجع كفاءة عملية البناء الضوئي، ويظهر الذبول المؤقت على النباتات، الأمر الذي ينعكس في النهاية على انخفاض الإنتاجية.
التزهير أكثر المراحل تأثرًا بالموجة الحارة
وأوضح سويلم أن مرحلة التزهير تعد الأكثر حساسية لارتفاع درجات الحرارة، إذ تتأثر حيوية حبوب اللقاح، ما يضعف عمليات التلقيح والإخصاب ويزيد من نسبة العقم، وهو ما يؤدي إلى انخفاض عدد الحبوب الممتلئة في السنبلة وتراجع المحصول النهائي.
وأضاف أن استمرار الحرارة المرتفعة يؤثر كذلك على انتقال المواد الغذائية إلى الحبوب، فتقل معدلات الامتلاء، وتتراجع جودة الحبوب، مع زيادة فرص ظهور الشقوق والحبوب الجيرية وارتفاع نسبة الكسر، وهو ما يقلل من جودة الأرز ونسبة التبييض والعائد الاقتصادي للمزارعين.
تأثيرات تمتد إلى التقاوي والمحاصيل الحقلية
وأشار إلى أن الإجهاد الحراري يؤدي إلى اضطراب هرمونات النمو، وعلى رأسها حامض الجبريليك، ما يدفع النبات إلى الإسراع في إنهاء دورة حياته هربًا من الإجهاد، قبل اكتمال النمو الطبيعي، وهو ما يتسبب في تقزم النباتات وانخفاض الإنتاج.
وأكد أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤثر أيضًا على إنتاج التقاوي في المحاصيل الحقلية نتيجة تضرر حبوب اللقاح وضعف التلقيح والإخصاب والعقد، موصيًا بالري على فترات متقاربة، مع تنفيذ الري مساءً أو في الصباح الباكر، لتخفيف آثار الموجات الحارة.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه البلاد موجة شديدة الحرارة مصحوبة بارتفاع ملحوظ في نسب الرطوبة، ما يزيد من الضغوط الواقعة على المحاصيل الصيفية، وفي مقدمتها الأرز، ويؤكد خبراء الزراعة أن الالتزام بالإرشادات الفنية الخاصة بالري والتسميد وإدارة الحقول يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على الإنتاج، وتقليل تأثير الإجهاد الحراري على المحصول، خاصة خلال مراحل التزهير وامتلاء الحبوب التي تعد الأكثر حساسية للظروف المناخية القاسية.


.jpg)
























