الأرض
الجمعة 11 سبتمبر 2026 مـ 12:04 مـ 28 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

الصدأ الطحلبي الأحمر في الجوافة.. كيف تكتشف الإصابة وتحافظ على المحصول؟

 الصدأ الطحلبي الأحمر
 الصدأ الطحلبي الأحمر

حذرت المهندسة فاطمة محمد عبد الوهاب، بقسم أمراض الفاكهة والأشجار الخشبية بمعهد بحوث أمراض النباتات بمركز البحوث الزراعية، من الإصابة بالصدأ الطحلبي الأحمر في أشجار الجوافة، موضحة أن المرض قد يؤثر في حيوية الأشجار وجودة الثمار وقيمتها التسويقية، خاصة مع ارتفاع حدة الإصابة وانتشارها.

الصدأ الطحلبي الأحمر.. ما هو؟
أوضحت أن الصدأ الطحلبي الأحمر، المعروف باسم Red Rust، ينتج عن طحلب من جنس Cephaleuros، وهو من الطحالب الخضراء الممرضة للنباتات، ويمكن أن يصيب أشجار الجوافة وعددًا من العوائل النباتية القابلة للإصابة.

وينتقل المسبب المرضي من خلال الجراثيم الإسبورانجية البرتقالية للطحلب، بينما تساعد مياه الأمطار والري وارتفاع الرطوبة على انتقاله وتهيئة الظروف المناسبة لظهور إصابات جديدة على الأشجار.

علامات تكشف إصابة الجوافة
يمكن للمزارع التعرف على الصدأ الطحلبي الأحمر من خلال عدد من الأعراض التي تظهر على الأوراق والأفرع، أبرزها ظهور بقع دائرية أو غير منتظمة يتراوح لونها بين البرتقالي والأحمر الصدئي.

وقد تكون هذه البقع مرتفعة قليلًا عن سطح الورقة نتيجة تكوّن النموات الطحلبية، ومع زيادة شدة الإصابة تتسع البقع وقد تتحد مع بعضها، ما يؤثر في كفاءة الأوراق وينعكس على نمو الأشجار وحيويتها.

كما تظهر الإصابة على الأفرع الحديثة في صورة بقع أو مناطق خشنة تميل إلى اللون الأحمر.

كيف يؤثر المرض على محصول الجوافة؟
لا تتوقف أضرار الصدأ الطحلبي عند الأوراق والأفرع، وإنما يمكن أن تمتد إلى الثمار، حيث تؤثر الإصابة في مظهرها الخارجي، وهو أحد العوامل المهمة التي تحدد جودتها وقيمتها التسويقية.

وتزداد المشكلة عندما تكون الأعراض شديدة أو منتشرة على الثمار، الأمر الذي قد يؤدي إلى انخفاض القيمة التسويقية للمحصول، ويجعل اكتشاف الإصابة مبكرًا والتعامل معها بصورة صحيحة أمرًا ضروريًا.

تقليم الأشجار يقلل فرص انتشار المرض
أكدت أهمية تنفيذ مجموعة من الإجراءات الزراعية للحد من الإصابة، وفي مقدمتها تقليم الأفرع الزائدة للمساعدة على تحسين التهوية داخل الأشجار، مع تجنب زيادة الرطوبة التي توفر ظروفًا ملائمة لانتشار المرض.

كما يجب الاهتمام بنظافة الحقل والتخلص من بقايا النباتات المصابة، للحد من مصادر العدوى وتقليل فرص استمرار المسبب المرضي وانتشاره داخل المزرعة.

المبيدات النحاسية ضمن برنامج المكافحة
عند الحاجة إلى المكافحة الكيميائية، يمكن استخدام المبيدات الموصى بها، ومن بينها المركبات النحاسية مثل أوكسي كلور النحاس وهيدروكسيد النحاس، بمعدل 250 جرامًا لكل 100 لتر ماء خلال فترة ظهور المرض، وعندما تتراوح نسبة الإصابة الظاهرية على الأوراق بين 5 و10%.

ويهدف التدخل المبكر إلى الحد من تطور الإصابة ومنع وصولها إلى الثمار وتشوه مظهرها الخارجي، بما يساعد على الحفاظ على جودة المحصول وقيمته التسويقية.

التشخيص الصحيح قبل المكافحة
وشددت المهندسة فاطمة محمد عبد الوهاب على ضرورة إجراء الفحص والتشخيص الدقيق قبل بدء المكافحة، نظرًا لتشابه أعراض الصدأ الطحلبي الأحمر مع أعراض مرض التبقع السركوسبوري.

ويعد تحديد المرض بصورة صحيحة خطوة أساسية لاختيار برنامج المكافحة المناسب، وتجنب استخدام معاملات غير فعالة أو غير ضرورية، بما يضمن التعامل مع الإصابة وفق طبيعتها الفعلية والحفاظ على أشجار الجوافة وجودة إنتاجها.

موضوعات متعلقة