الأرض
الأربعاء 29 يوليو 2026 مـ 02:02 مـ 13 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

من المنيا إلى البحيرة: كيف أصبح صنف ”كارا” خيار المزارعين الأول لإنتاج البطاطس التسويقية؟

بطاطس كارا
بطاطس كارا

كشف الخبير الزراعي مصطفى عامر عبدالله، عن مجموعة من التوصيات الفنية والاستراتيجيات الزراعية الخاصة بصنف البطاطس "كارا" (CARA)، مؤكدًا أنه من أكثر الأصناف قوة وإنتاجية في مصر والأسواق العربية، لما يتمتع به من نمو خضري قوي وقدرة عالية على إنتاج درنات كبيرة ذات جودة تسويقية مرتفعة.

أصل الصنف وأفضل مصادر التقاوي
أوضح عبدالله أن صنف "كارا" يعود في الأصل إلى المملكة المتحدة (إيرلندا)، فيما تُعد التقاوي الإنجليزية والهولندية الأعلى جودة والأفضل أداءً، تليها التقاوي الفرنسية والدنماركية والألمانية والبلجيكية.

مواصفات الصنف وخصائصه النباتية
يتميز الصنف بدرنات مستديرة بيضاء اللون تتخللها بقع حمراء، بينما يكون اللب الداخلي ذا لون كريمي، والعيون سطحية مع ملمس ناعم.

وأشار إلى أن النبات يمتلك مجموعًا خضريًا قويًا يغطي الخطوط بكفاءة عالية، كما ينتج درنات كبيرة ومتجانسة، وهو ما يستلزم زيادة عرض الخطوط، والالتزام بمسافات الزراعة المناسبة، مع مراعاة العمق الملائم أثناء الزراعة.

دورة النمو ومراحل تكوين المحصول
يصنف "كارا" ضمن الأصناف المتأخرة جدًا في النضج، إذ تتراوح مدة نموه بين 135 و150 يومًا، ويمر بعدة مراحل رئيسية تشمل:
بدء تكوين الدرنات وبداية الامتلاء بعد نحو 55 يومًا من الزراعة.

زيادة ملحوظة في أحجام الدرنات بداية من عمر 90 يومًا.
الوصول إلى الأحجام التسويقية المناسبة بعد نحو 135 يومًا.

إنتاجية مرتفعة.. ومؤشرات يجب الانتباه إليها
أكد الخبير الزراعي أن الإنتاجية الطبيعية للصنف تتراوح بين 20 و25 طنًا للفدان، مع إنتاج درنات يزيد قطر معظمها على 50 مم.

ولفت إلى أن انخفاض الإنتاج عن هذه المعدلات قد يكون مؤشرًا على وجود إصابات مرضية في التقاوي المستوردة، أو الإفراط في الري، أو زيادة التسميد الآزوتي، بما يؤدي إلى نمو خضري كثيف على حساب تكوين الدرنات وامتلائها.

العروات ومناطق زراعة "كارا" في مصر
أوضح عبدالله أن الصنف يُزرع في أكثر من عروة، أبرزها:
العروة الشتوية (المحيرة): تنتشر في محافظة الدقهلية، وتُزرع من منتصف أكتوبر حتى منتصف نوفمبر، ويُحصد المحصول خلال أواخر فبراير وأوائل مارس.

العروة البدرية: تُزرع حاليًا في محافظة المنيا، وتحتاج إلى فترة نمو تتجاوز 120 يومًا للوصول إلى الأحجام التسويقية، نتيجة قصر ساعات النهار خلال الشتاء.

وأضاف أن نطاق زراعة الصنف يمتد من المنيا جنوبًا حتى البحيرة شمالًا، مرورًا بمحافظات الدقهلية والشرقية والقليوبية والغربية والبحيرة.

مميزات تخزينية وقدرات جيدة على المقاومة
وأشار إلى أن صنف "كارا" يتميز بنسبة مادة جافة مرتفعة تتراوح بين 19 و20%، مع مقاومة متوسطة للكدمات، واحتفاظ جيد بلون اللب وقوامه بعد الطهي.

كما يتمتع بفترة سكون طويلة نسبيًا، ما يسمح بتخزينه في درجات حرارة تتراوح بين 9 و11 درجة مئوية، وهو ما يرفع نسبة المادة الجافة ويجعله مناسبًا للاستخدام المنزلي وإنتاج البطاطس نصف المقلية.

مستوى مقاومة الأمراض
وأوضح أن الصنف يتمتع بمقاومة متوسطة لأمراض اللفحة، ما يستدعي الالتزام ببرنامج وقائي منتظم، كما يتميز بمقاومة متوسطة للعفن الجاف (الفيوزاريوم)، بينما يُعد حساسًا للجرب المسحوقي ومتوسط الحساسية للجرب العادي.

وعلى مستوى الأمراض الفيروسية، يتميز بمقاومة جيدة لفيروس (Y)، ومقاومة متوسطة لفيروس التفاف الأوراق (PLRV)، في حين يُعد أكثر حساسية لفيروسي (A) و(X).

برنامج التسميد الأرضي الموصى به للفدان
وذكر عبدالله أن قوة النمو الخضري وطول موسم النمو يتطلبان برنامجًا سماديًا متوازنًا، يشمل:
أولًا: التسميد الآزوتي
شيكارتا يوريا خلال مرحلة النمو الخضري.
4 شكائر نترات نشادر 33% مع بداية تكوين الدرنات.
6 شكائر نترات نشادر 33% خلال مرحلة الامتلاء والتحجيم.

وشدد على ضرورة إيقاف التسميد الآزوتي قبل الحصاد بفترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أسابيع، لتحسين صلابة القشرة ورفع كفاءة التخزين.

ثانيًا: التسميد الفوسفاتي
إضافة 8 شكائر سوبر فوسفات أثناء تجهيز الأرض للزراعة.
استكمال الاحتياجات باستخدام سماد "الماب" (MAP) أو حمض الفوسفوريك بداية من العزقة الأولى.

ثالثًا: التسميد البوتاسي
إضافة 50 كجم سلفات بوتاسيوم مع الخدمة الأرضية.
إضافة 50 إلى 100 كجم نترات بوتاسيوم خلال مرحلة تكوين الدرنات.
استكمال الاحتياجات خلال مرحلة الامتلاء عبر الرش الورقي.
تجهيز الأرض قبل الزراعة
أوصى بإضافة سوبر فوسفات الكالسيوم مع الكبريت الزراعي بمعدل 100 كجم للفدان قبل الزراعة، بهدف تحسين خواص التربة وتعديل درجة الحموضة والمساهمة في تطهيرها، إلى جانب إضافة السماد العضوي (الكمبوست) وفقًا لحالة الأرض.

برنامج التغذية الورقية
أوضح أن برنامج التغذية الورقية يُنفذ كل 10 إلى 15 يومًا بالتبادل، ويشمل:
العناصر الصغرى المخلبية مثل الحديد والمنجنيز والزنك والنحاس، بمعدل رشة كل 15 يومًا لتنشيط العمليات الحيوية داخل النبات.
الأحماض الأمينية ومستخلصات الطحالب البحرية عند تعرض النباتات للإجهادات المناخية، سواء ارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة أو الصقيع.
الكالسيوم والبورون (Ca-B) بمعدل 2 إلى 3 رشات خلال الموسم، لتحسين انتقال السكريات، وتقوية القشرة، والحد من التشققات.
فوسفيت البوتاسيوم أو سماد (MKP)، لدوره المزدوج كمصدر غذائي، إضافة إلى رفع مقاومة النباتات للإصابة بأمراض اللفحة المبكرة والمتأخرة.

موضوعات متعلقة