الأرض
الأحد 18 أكتوبر 2026 مـ 12:03 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الطب البيطري بسوهاج يعالج 2392 حالة مجانًا في قافلة بقرية أولاد نصير ضبط 1000 كرتونة عصير «لوليتا» غير صالحة في طما وتحرير 14 مخالفة تموينية بساقلتة وزارة الزراعة تكشف حصاد سبتمبر.. مكافحة القوارض في 298 ألف فدان واستعدادات مكثفة لزراعة القمح رئيس شئون المديريات بوزارة الزراعة: 3.8 مليون فدان مستهدف زراعتها بالقمح الموسم الجديد محافظ أسيوط: التوسع في التحسين الوراثي للثروة الحيوانية ورفع كفاءة الخدمات البيطرية لدعم صغار المربين قبل رش المبيدات.. 8 نصائح لحماية بادرات البرسيم من الأمراض الفطرية خبير زراعي يحذر من الدعاية الموسمية لتقاوي القمح غير المسجلة ويدعو المزارعين لزراعة الأصناف المعتمدة مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي: 5 عوامل تحدد احتياجات المحاصيل البستانية من المياه مكافحة نيماتودا تعقد الجذور في بنجر السكر بعد الشهر الأول.. تعرف على التفاصيل وزير الري يتابع استعدادات موسم الأمطار بالشرقية ويوقف صرف مكافأة التميز.. تفاصيل رئيس بحوث الأرز يكشف أسباب ارتفاع الشعير ويحسم الجدل حول توافر المحصول بودرة النحل النافق تسجل مستويات واعدة في تحفيز إنسولين البنكرياس وتثبيط إنزيمات الهضم.

موسم التمور في الجيزة.. عادات تتوارثها الأجيال ومصدر رزق لمئات الأسر

تتحول القرى الزراعية بمحافظة الجيزة خلال موسم حصاد التمور إلى خلية عمل لا تهدأ، مع بدء جني ثمار النخيل التي تمثل مصدر دخل رئيسيًا لمئات الأسر، وتفتح أبوابًا واسعة للعمل أمام العمالة الموسمية، في موسم ينتظره المزارعون كل عام لجني ثمار جهود امتدت على مدار أشهر طويلة.

ولا يقتصر موسم حصاد التمور على جمع الثمار من فوق النخيل، وإنما يأتي تتويجًا لرحلة زراعية تبدأ منذ فصل الشتاء، مرورًا بمراحل التقليم والتلقيح وخدمة الأشجار ومكافحة الآفات، وصولًا إلى مرحلة النضج والجمع والتعبئة والتسويق.

رحلة النخلة تبدأ شتاءً وتنتهي بالحصاد
تبدأ عمليات خدمة أشجار النخيل فعليًا خلال شهر ديسمبر، من خلال تقليم الأوراق وتجهيز الأشجار للموسم الجديد، ثم تأتي مرحلة التلقيح خلال شهري فبراير ومارس، يليها إنزال العراجين وإجراء عمليات الرش اللازمة لحماية الثمار من الآفات والحفاظ على جودة المحصول.

ومع حلول منتصف أغسطس، يبدأ موسم الحصاد المعتاد، وتدخل الحقول مرحلة العمل المكثف، حيث تتضافر جهود المزارعين والعمال لجمع الثمار وفرزها وتجهيزها للنقل والتسويق.

وتؤثر درجات الحرارة والرطوبة بصورة مباشرة على مدة موسم الحصاد؛ فارتفاع درجات الحرارة يسرّع من عملية نضج الثمار، وقد يؤدي إلى انتهاء الجمع خلال نحو شهر، بينما تؤدي زيادة معدلات الرطوبة إلى إطالة الموسم لنحو 35 إلى 40 يومًا.

كما يرتبط حجم إنتاج النخيل بعمر الأشجار، إذ تصل النخلة إلى ذروة إنتاجها خلال مرحلة الشباب، التي تمتد تقريبًا من سن 20 إلى 30 عامًا، قبل أن يبدأ إنتاجها في التراجع تدريجيًا مع تقدم عمرها.

عمالة موسمية تحرك موسم الحصاد
يحتاج موسم جمع التمور إلى منظومة متكاملة من العمالة، تبدأ بطالعي النخيل الذين يتولون الوصول إلى العراجين المرتفعة وجمع الثمار، مرورًا بعمال الجمع والفرز والتعبئة، وصولًا إلى العمال المسؤولين عن نقل المحصول وتجهيزه للتسويق.

وتتراوح أجور العمالة الموسمية خلال موسم الحصاد من نحو 300 جنيه يوميًا، وقد تصل إلى 800 جنيه في بعض المهام التي تحتاج إلى مهارة وخبرة خاصة، لاسيما الأعمال المرتبطة بتسلق النخيل والتعامل مع الارتفاعات وأدوات القطع.

أصناف متنوعة تلبي احتياجات الأسواق
وتضم أراضي الجيزة عددًا من أصناف التمور التي تختلف في مواعيد نضجها وطرق جمعها واستخداماتها، ومن أبرزها:
الحياني: يعد من أكثر الأصناف جودة وإقبالًا وسعرًا، وتستغرق عملية جمعه ما بين 15 و20 يومًا.

السيوي: يتم جمعه وتركه لاستكمال نضجه تحت أشعة الشمس، ويستخدم في صناعة العجوة والعديد من منتجات المخبوزات والحلويات.

الأمهات والزغلول والسماني: تختلف مواعيد نضج وجمع هذه الأصناف بحسب طبيعة كل صنف والظروف الجوية السائدة خلال الموسم.

موسم التمور.. مصدر رزق واستعدادات للأسر
ويمثل موسم حصاد التمور أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة لسكان القرى الزراعية، إذ ينتظره العديد من الأهالي باعتباره موسمًا تتحسن خلاله حركة البيع والشراء، وتتمكن خلاله أسر من الوفاء بالتزاماتها المالية والاستعداد لمصروفات الدراسة والمناسبات الاجتماعية والأفراح.
وخلال السنوات الماضية، اتجهت مناطق زراعية عديدة بالمحافظة إلى التوسع في زراعة النخيل بدلًا من بعض المحاصيل التقليدية، وعلى رأسها القطن، في ظل ما يوفره النخيل من عائد اقتصادي واستمرارية في الإنتاج، وهو ما انعكس على النشاط التجاري داخل القرى والمناطق المحيطة بها.

ولا يتوقف تسويق محصول التمور عند حدود القرى المنتجة، إذ يجري نقل كميات منه إلى عدد من المحافظات، من بينها الإسكندرية والمنوفية والمنصورة والقليوبية، لتصل الثمار إلى أسواق ومستهلكين في مناطق مختلفة.

النخلة.. كل جزء فيها مصدر للاستفادة
ولا تقتصر الاستفادة الاقتصادية من النخيل على الثمار فقط، إذ يجري استغلال جانب كبير من المخلفات الزراعية الناتجة عن عمليات الخدمة والحصاد.

ويستخدم الجريد في عدد من الصناعات والأعمال التقليدية، بينما يستفاد من الكرناف كوقود للأفران البلدية، بما يعكس القيمة الاقتصادية المتكاملة للنخلة، التي تظل على مدار الأجيال رمزًا للعطاء ومصدرًا للرزق، وترتبط تفاصيل موسمها بذاكرة المزارعين وحياة القرى الزراعية.

موضوعات متعلقة