تعرف على أفضل مواعيد التسميد بالكالسيوم للأشجار المثمرة
حذر الدكتور علاء جمعة، أستاذ البساتين المساعد بكلية الزراعة بجامعة قناة السويس، من المبالغة في استخدام أسمدة الكالسيوم، سواء من خلال التسميد الأرضي أو الرش الورقي، مؤكدًا أن الاستخدام غير المدروس لهذا العنصر قد ينعكس سلبًا على حجم الثمار ووزنها النهائي، رغم أهميته الكبيرة في تحسين الجودة والصلابة.
وأوضح أن كثيرًا من المزارعين يربطون بين زيادة معدلات التسميد بالكالسيوم وتحسين جودة المحصول، في حين أن إضافة العنصر في توقيتات غير مناسبة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، وتحد من قدرة الثمار على الوصول إلى حجمها الطبيعي.
متى يحتاج النبات إلى الكالسيوم؟
وأشار أستاذ البساتين المساعد إلى أن الدور الأساسي للكالسيوم يتمثل في دخوله في تكوين الجدر الخلوية للثمار، بما يمنحها الصلابة ويزيد قدرتها على تحمل التداول والتخزين، إلا أن تحقيق هذه الفائدة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتوقيت الإضافة، وليس بكثرة الكميات المستخدمة.
كيف تنمو الثمار؟
وأوضح أن الثمرة تمر بمرحلتين أساسيتين خلال نموها، ففي المرحلة الأولى، التي تعقب عملية العقد مباشرة، يزداد حجم الثمرة نتيجة الانقسامات الميتوزية للخلايا، وهو ما يؤدي إلى زيادة عدد الخلايا المكونة للثمرة.
وأضاف أنه بعد اكتمال عدد الخلايا، تبدأ المرحلة الثانية، والتي تعتمد على امتلاء هذه الخلايا بالمحلول الخلوي والعناصر الغذائية، وهو ما يؤدي إلى زيادة حجم الثمرة وارتفاع وزنها حتى تصل إلى الحجم النهائي.
لماذا يضر الإفراط في الكالسيوم بحجم الثمار؟
وأكد الدكتور علاء جمعة أن إضافة الكالسيوم بعد العقد مباشرة تُعد خطوة مهمة لدعم تكوين الجدر الخلوية، إلا أن الاستمرار في استخدامه بكثافة خلال المراحل الأولى من نمو الثمار يؤدي إلى زيادة صلابة الجدر الخلوية بصورة تقلل من مرونتها، ما يحد من قدرة الخلايا على التمدد والامتلاء، وينعكس في النهاية على انخفاض حجم الثمار ووزنها.
وشدد على أن الاعتقاد بأن زيادة الكالسيوم تؤدي دائمًا إلى زيادة جودة وإنتاجية المحصول يعد مفهومًا غير دقيق، إذ إن تحقيق أفضل النتائج يعتمد على التوقيت الصحيح للإضافة بما يتوافق مع المراحل الفسيولوجية لنمو الثمار.
التوصية الفنية للمزارعين
واختتم أستاذ البساتين المساعد بكلية الزراعة بجامعة قناة السويس تصريحاته بالتأكيد على ضرورة ترشيد استخدام الكالسيوم، موصيًا بالاكتفاء برشة واحدة عقب العقد مباشرة للمساعدة في بناء الجدر الخلوية، على أن تُجرى رشة أخرى قبل موعد الحصاد بنحو شهر، بعد وصول الثمار إلى حجمها الكامل، وذلك للحفاظ على صلابتها وجودتها دون التأثير في وزنها أو حجمها النهائي.


.jpg)
























