خطورة الري وقت الظهيرة.. خبير مناخي يكشف سيناريو الطوارئ لإنقاذ المحاصيل
كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، عن ملامح الحالة الجوية المتوقعة اعتبارًا من اليوم الأربعاء 29 يوليو، الموافق 22 أبيب، مؤكدًا انتهاء فترة الهدوء النسبي وبدء موجة حارة جديدة ترتفع خلالها درجات الحرارة تدريجيًا على معظم أنحاء الجمهورية.
وأوضح فهيم أن درجة الحرارة العظمى المتوقعة على القاهرة الكبرى تصل إلى نحو 39 درجة مئوية في الظل، مشددًا على أهمية الاستعداد المبكر والتعامل بحذر مع هذه التغيرات المناخية، خاصة داخل القطاع الزراعي، لتقليل آثار الإجهاد الحراري على المحاصيل والعاملين بالزراعة.
ظواهر جوية تستوجب الحذر
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الموجة الحارة ستتزامن مع عدد من الظواهر الجوية التي تتطلب اتخاذ إجراءات وقائية، أبرزها:
تشكل شبورة مائية خلال الساعات الأولى من الصباح، قد تكون كثيفة أحيانًا على الطرق الزراعية والسريعة والقريبة من المسطحات المائية، ما يستدعي توخي الحذر أثناء القيادة.
نشاط للرياح على مناطق متفرقة من الجمهورية، تكون مثيرة للرمال والأتربة خاصة على السواحل الشمالية الغربية، والصحراء الغربية، وشمال وجنوب الصعيد، وأجزاء من مناطق البحر الأحمر.
اضطراب في حركة الملاحة البحرية على سواحل السلوم ومطروح والعلمين والإسكندرية وبلطيم وجمصة، نتيجة زيادة سرعة الرياح، مع ضرورة الالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
توصيات عاجلة للمزارعين لمواجهة ارتفاع الحرارة
وأصدر مركز معلومات تغير المناخ مجموعة من الإرشادات الفنية التي تساعد على الحد من تأثير الموجة الحارة على المحاصيل الزراعية، مؤكدًا أن الالتزام بها يساهم في الحفاظ على الإنتاجية وتقليل الخسائر.
أولًا.. تنظيم عمليات الري
شدد المركز على ضرورة تنفيذ الري خلال الساعات الأولى من الصباح، بداية من الفجر وحتى الثامنة صباحًا، مع تقارب الفترات بين الريات بما يتناسب مع طبيعة المحصول.
كما حذر من إجراء الري خلال فترة الظهيرة أو في أوقات الذروة الحرارية، لما قد يسببه ذلك من صدمة للنباتات وزيادة احتمالات إصابة الجذور بالتلف.
ثانيًا.. ضوابط استخدام المبيدات والمغذيات
وأكد ضرورة الامتناع عن رش المبيدات أو مركبات الكبريت أثناء ارتفاع درجات الحرارة أو تحت أشعة الشمس المباشرة، مع تجنب خلط المبيدات بصورة عشوائية لما قد يترتب عليه من آثار سلبية على النباتات.
كما أوصى بتأجيل عمليات الرش الورقي في أوقات نشاط الرياح، حتى لا تنخفض كفاءة وصول المبيدات والمغذيات إلى النباتات.
ثالثًا.. حماية المحاصيل والبساتين
ودعا المركز إلى توفير الحماية اللازمة لثمار المانجو والزيتون والبطيخ والموالح من لسعات الشمس، باستخدام وسائل التظليل أو المركبات الواقية المعتمدة.
وفيما يتعلق بمحصولي الذرة والقطن، أوصى بتكثيف أعمال الفحص الدوري والرصد المبكر للآفات، خاصة دودة الحشد الخريفية، مع سرعة التدخل وفق التوصيات الفنية بمجرد ظهور أي إصابات.
كما نصح مشاتل الفراولة باستخدام أنظمة الرذاذ الخفيف عند الحاجة للمساعدة في خفض درجة حرارة النباتات، مع التأكيد على أن الرذاذ وسيلة للتبريد وليس بديلًا عن الري.
تحذير من الإجهاد الحراري
وحذر الدكتور محمد علي فهيم من تجاهل المؤشرات الأولى للإجهاد الحراري، سواء بالنسبة للعاملين بالقطاع الزراعي أو للمحاصيل، موضحًا أن سرعة التعامل مع هذه الأعراض تقلل من حجم الخسائر.
وأوضح أن أعراض الإجهاد الحراري لدى الإنسان تشمل الدوخة، والصداع الشديد، والجفاف، والتشنجات العضلية، بينما تظهر على النباتات في صورة ذبول، وضعف في النمو والعقد، وتشقق بالأنسجة، وظهور لسعات الشمس على الثمار.
تحرك استباقي لتقليل الخسائر
واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ تصريحاته بالتأكيد على أن المؤشرات الجوية تشير إلى أن الموجة الحارة ما تزال في بدايتها، ومن المتوقع أن تواصل درجات الحرارة ارتفاعها خلال الأيام المقبلة، مشددًا على أن الالتزام بالتوصيات الفنية والإجراءات الوقائية يمثل خط الدفاع الأول لحماية المزارعين والمحاصيل الزراعية والحفاظ على معدلات الإنتاج.


.jpg)
























