رئيس الأراضي المستصلحة: مجمعات الخدمات الزراعية نموذج متكامل لخدمة الفلاح
شهدت محافظة البحيرة احتفالية موسعة بمناسبة عيد الفلاح الـ74، تحت شعار «أرض مصر تتسع بالعطاء والإنتاج»، بحضور وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ومحافظ البحيرة، والمهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة والمحافظة، ومشاركة واسعة من فلاحي ومزارعي المحافظة.
وأكد المحاسب عبد الفتاح سراج الدين، رئيس الجمعية العامة للأراضي المستصلحة، وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام لمصدري ومنتجي الحاصلات البستانية، وعضو هيئة مكتب الأمانة العامة للزراعة والفلاحين بحزب مستقبل وطن، أن الاحتفال بعيد الفلاح يمثل مناسبة لتكريم المزارعين الذين يقدمون نموذجًا للعطاء والعمل، ويسهمون بجهدهم في توفير الغذاء ودعم الاقتصاد الوطني.
دعم رئاسي وتطوير شامل للريف
وأوضح سراج الدين أن الدولة المصرية، بتوجيهات ومتابعة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضع الفلاح المصري ضمن أولويات خطط التنمية الشاملة، من خلال العمل على توفير سبل الدعم اللازمة للمزارعين، وتخفيف الأعباء عن كاهلهم، باعتبارهم شريكًا رئيسيًا في تحقيق الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن الاهتمام بتطوير حياة الفلاح لم يقتصر على القطاع الزراعي فقط، وإنما امتد إلى مختلف الخدمات المقدمة داخل القرى، وهو ما ظهر بصورة واضحة من خلال المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» التي أسهمت في تطوير البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لأهالي الريف.
مجمعات الخدمات الزراعية.. خدمة متكاملة للفلاح
وأضاف أن مجمعات الخدمات الزراعية تمثل أحد النماذج العملية لتطوير الخدمات المقدمة للمزارعين، باعتبارها تجمع عددًا من الخدمات التي يحتاج إليها الفلاح في مكان واحد، وفي مقدمتها الإرشاد الزراعي والخدمات البيطرية وتوفير مستلزمات الإنتاج.
وأكد أن هذا النموذج يسهم في تسهيل حصول المزارعين على الخدمات، وتوفير الوقت والجهد، وتحسين مستوى التعامل مع احتياجاتهم بما يتناسب مع جهود الدولة لتطوير الريف المصري.
تحديث الإرشاد الزراعي ودعم مستلزمات الإنتاج
وشدد سراج الدين على أهمية الدور الميداني لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بقيادة علاء فاروق، وزير الزراعة، في دعم المزارعين ومساندتهم داخل الحقول ومراكز الخدمات الزراعية.
وأشار إلى أهمية العمل على تيسير توفير مستلزمات الإنتاج والتقاوي عالية الإنتاجية، إلى جانب التوسع في تطبيق أساليب الري الحديث، ورفع كفاءة استخدام المياه، بما يحقق أفضل استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.
ولفت إلى أن تطوير منظومة الإرشاد الزراعي يمثل محورًا أساسيًا للنهوض بالإنتاج، من خلال زيادة التواجد الميداني للمهندسين والباحثين داخل الحقول، بالتوازي مع الاستفادة من المنصات الرقمية الحديثة في نقل التوصيات الفنية والعلمية للمزارعين، بما يساعد على رفع الإنتاجية وتحسين العائد الاقتصادي.
الفلاح شريك أساسي في تحقيق الأمن الغذائي
وأكد سراج الدين أن الفلاح المصري يمثل شريكًا أساسيًا في حماية الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن النهوض بالقطاع الزراعي لا يعتمد فقط على الأرض والمياه، وإنما يرتبط أيضًا بتطوير العنصر البشري ورفع كفاءة المزارعين والعاملين بالقطاع.
وشدد على ضرورة استمرار برامج التدريب والتأهيل ومواكبة التطور التكنولوجي في مجالات الإنتاج النباتي والحيواني والرعاية البيطرية، بما يسهم في تحسين الإنتاج ورفع القدرة التنافسية للقطاع الزراعي.
توفير الأسمدة ودعم المزارعين
من جانبهم، أكد مسؤولو وزارة الزراعة ومحافظة البحيرة تقديرهم لجهود فلاحي مصر ودورهم في دعم منظومة الأمن الغذائي، مشيرين إلى استمرار فتح قنوات التواصل أمام المزارعين والاستماع إلى مطالبهم والعمل على حل المشكلات التي تواجههم.
كما شددوا على أهمية التواجد الميداني المستمر لقيادات الوزارة ومديريات الزراعة داخل القرى والحقول، للتعرف على احتياجات المزارعين والتعامل معها بصورة مباشرة.
وأكد الحضور استمرار العمل على توفير الأسمدة المدعمة والحرة، والتوسع في استخدام الميكنة الزراعية الحديثة، إلى جانب دعم المزارعين من خلال القروض الزراعية الميسرة التي يوفرها البنك الزراعي المصري.
التعدي على الأراضي الزراعية خط أحمر
وجدد الحضور التأكيد على أن الحفاظ على الرقعة الزراعية يمثل أولوية رئيسية لحماية الأمن الغذائي، مؤكدين أن الأرض الزراعية تمثل سلة الأمان الغذائي لمصر، وأن التعدي عليها خط أحمر يمس الأمن الغذائي القومي، ولن يتم التهاون في مواجهته.
واختتمت الاحتفالية بالتأكيد على مواصلة التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية والعمل الميداني لدعم الفلاح المصري، وتطوير الخدمات الزراعية، وتعزيز جهود التنمية الزراعية المستدامة بما يخدم المزارع ويدعم منظومة الأمن الغذائي.


.jpg)
























