الأرض
الأربعاء 20 مايو 2026 مـ 03:20 صـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

رئيس الرفق بالحيوان يحذر من تداعيات تزايد أعداد الكلاب الضالة

الكلاب الضالة
الكلاب الضالة

علّق الدكتور شهاب عثمان، رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة، على الجدل المتصاعد بشأن أزمة الكلاب الضالة في الشوارع المصرية، مؤكدًا أن القضية باتت تمثل تحديًا حقيقيًا يرتبط بالأمن العام والصحة والبيئة، في ظل تزايد المخاوف من تداعيات انتشار الحيوانات الضالة داخل المناطق السكنية.

وقال عثمان إن ملف الكلاب الضالة يحتاج إلى تحرك سريع وحلول جذرية، مشيرًا إلى أن استمرار الأزمة دون تدخل فعّال قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات الصحية والبيئية، إضافة إلى التأثير على حالة الانضباط والنظافة العامة في الشارع المصري.

أولوية عاجلة لمواجهة الأزمة
وأكد رئيس جمعية الرفق بالحيوان أن معالجة أزمة الكلاب الضالة يجب أن تكون ضمن أولويات الجهات المعنية، قبل الدخول في أي نقاشات أخرى تتعلق بآليات الرفق بالحيوان أو طرق التعامل معها.

وأوضح أن العديد من الدول تلجأ في أوقات الأزمات إلى تطبيق إجراءات استثنائية للحد من الظواهر التي تهدد الصحة العامة أو الأمن المجتمعي، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا خلال تصريحاته، بين من يرى ضرورة الحسم السريع، وآخرين يطالبون بحلول أكثر إنسانية وتوازنًا.

وأشار عثمان إلى أن أعداد الكلاب الضالة، وفق تقديراته تقترب من 50 مليون كلب، معتبرًا أن هذه الأرقام تمثل عبئًا ضخمًا يتطلب خططًا طويلة المدى للسيطرة على الظاهرة.

وأضاف أن إنشاء مراكز إيواء أو نقل هذه الحيوانات من الشوارع يحتاج إلى ميزانيات وإمكانات كبيرة، ما يجعل الحلول التقليدية غير كافية في مواجهة الأزمة الحالية.

مقترحات للاستفادة الاقتصادية من الحيوانات الضالة
وفي سياق متصل، كشف رئيس جمعية الرفق بالحيوان عن وجود مقترحات لمشروعات اقتصادية يمكن من خلالها الاستفادة من الحيوانات الضالة، موضحًا أن بعض الأفكار المطروحة تتعلق باستخدامها في مجالات إنتاج المخصبات الزراعية.

وأكد أن هذه التصورات تم عرضها على عدد من المسؤولين ضمن محاولات البحث عن حلول عملية تقلل من الأعباء الناتجة عن انتشار الحيوانات في الشوارع.

تحذيرات من مخاطر صحية وبيئية
وحذر عثمان من المخلفات الناتجة عن انتشار الحيوانات الضالة، موضحًا أنها قد تحمل كميات كبيرة من الميكروبات والطفيليات التي يمكن أن تنتقل إلى الإنسان بصورة غير مباشرة عبر البيئة المحيطة أو الشوارع الملوثة.

ولفت إلى أن هذه المخاطر تمثل تهديدًا خاصًا للأطفال والأسر، خاصة في المناطق التي تشهد انتشارًا كثيفًا للحيوانات الضالة، لافتًا إلى أن غياب الرقابة يضاعف احتمالات انتقال الأمراض.

كما تحدث عن وجود مصادر أخرى للتلوث البيئي، مثل مخلفات بعض الأنشطة التجارية ومجازر الدواجن، مؤكدًا أن سوء التعامل معها يسهم في تفاقم الأزمة البيئية.

اختلال التوازن البيئي وزيادة القوارض
وتطرق رئيس جمعية الرفق بالحيوان إلى ما وصفه باضطراب التوازن البيئي، مشيرًا إلى تراجع أعداد القطط في بعض المناطق نتيجة تعرضها لهجمات من الكلاب الضالة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة أعداد القوارض وارتفاع احتمالات انتشار الأمراض والأوبئة.

وأضاف أن أمراضًا مثل السعار والطفيليات تمثل خطرًا حقيقيًا حال استمرار انتشار الكلاب الضالة دون رقابة أو برامج واضحة للسيطرة عليها.

واستشهد عثمان بتجارب بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة في التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة خلال العقود الماضية، موضحًا أن تلك الدول اعتمدت سياسات مختلفة للحد من انتشار الحيوانات وحماية الصحة العامة.

وقال إن طبيعة كل مجتمع تفرض آليات مختلفة للتعامل مع هذه الملفات، إلا أن الهدف الأساسي يظل الحفاظ على صحة المواطنين وتقليل المخاطر البيئية.

لماذا يعود ملف الكلاب الضالة إلى الواجهة باستمرار؟
تشهد قضية الكلاب الضالة في مصر حالة متكررة من الجدل، خاصة مع تزايد الشكاوى المتعلقة بحوادث العقر وانتشار الحيوانات داخل المناطق السكنية، في مقابل مطالب من جمعيات الرفق بالحيوان بتطبيق حلول تعتمد على التعقيم والتطعيم وإنشاء مراكز إيواء بديلة.

ويظل الملف واحدًا من أكثر القضايا المثيرة للنقاش، في ظل صعوبة تحقيق التوازن بين حماية الصحة العامة والحفاظ على حقوق الحيوان، بينما تتزايد المطالب بوضع استراتيجية شاملة تضمن معالجة الأزمة بصورة فعالة ومستدامة.