بدء زراعة المحاصيل الربيعية في روسيا بأبطأ معدل منذ سنوات
تسببت الأمطار الغزيرة والطقس البارد بشكل غير معتاد في تسجيل واحدة من أضعف الانطلاقات لحملة الزراعة الربيعية في روسيا منذ سنوات. ويثير هذا التأخر مخاوف متزايدة بشأن حجم إنتاج القمح وصادراته من أكبر مصدر للحبوب في العالم.
تأخر ملحوظ عن الجداول الزمنية
تشير التقديرات الأولية إلى تراجع المزارعين بشكل كبير عن جدول الزراعة المعتاد، لاسيما في المناطق الجنوبية التي تشهد النشاط الأكبر لزراعة القمح الربيعي. وقد أدت الأحوال الجوية السيئة إلى تباطؤ العمليات الميدانية في العديد من المناطق الرئيسية لإنتاج الحبوب.
تراجع المساحات المزروعة لأدنى مستوى في عقدين
يحذر المحللون من تبعات هذا التأخر والمؤشرات المصاحبة له:
انخفاض المساحات: يتوقع تراجع المساحات المزروعة بالقمح الربيعي لموسم 2026–2027 بنسبة تقارب 5% لتصل إلى 10.5 مليون هكتار، وهو المستوى الأدنى منذ عقدين.
التحول نحو المحاصيل الزيتية: يتجه العديد من المزارعين إلى زراعة محاصيل زيتية أكثر ربحية، مما يسهم في تقليص المساحات المخصصة للقمح.
عجز في معدلات الزراعة: لم يتم زراعة سوى 1.3 مليون هكتار تقريبا من القمح الربيعي في المناطق الرئيسية حتى الآن، وهو أقل من نصف المستوى المسجل خلال نفس الفترة من العام الماضي.
الأهمية الاستراتيجية وتوقعات الإنتاج والتصدير
يمثل القمح الربيعي حوالي ثلث إجمالي إنتاج القمح في روسيا، مما يجعل التزام التوقيتات المحددة للزراعة أمرا حاسما لحجم الحصاد النهائي.
ورغم أن بعض التوقعات لا تزال تشير إلى إمكانية وصول إجمالي إنتاج القمح (الشتوي والربيعي معا) إلى حوالي 89.7 مليون طن، إلا أن التقديرات تتوقع انخفاض حجم الصادرات إلى نحو 45.2 مليون طن، بتراجع يقدر بنحو 4.6% على أساس سنوي.
العوامل الجوية وتأثيرها على الإمدادات العالمية
أشار خبراء الأرصاد الجوية إلى أن درجات الحرارة في غرب روسيا انخفضت بمعدل يتراوح ما بين 3 إلى 7 درجات مئوية دون المعدلات الطبيعية المستقرة، بالإضافة إلى استمرار هطول الأمطار خلال شهر مايو الجاري، مما عقد العمليات الحقلية وأخر زراعة المحاصيل الربيعية وحصاد المحاصيل الشتوية.
ويرى الخبراء أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة إذ إن أي اضطرابات جوية إضافية قد تعمق من حجم التأخير وتزيد من المخاطر المحيطة بالإمدادات المحلية وأسواق القمح العالمية.


.jpg)
























