ما قاله الخبراء في أزمة بطيخ زيان وكفر الشيخ
حظيت مشكلة فشل تحجيم ثمار البطيخ في منطقة زيان (الظهير الصحراوي لمحافظة الدقهلية)، وبعض مناطق كفر الشيخ، بردود فعل متباينة على ألسنة مزارعين وخبراء فنيين وباحثين.
فبينما تعاطف مزارعون مع نظرائهم الذين تعرضوا لخسائر زراعاتهم في هذه العروة، قال خبراء فنيون إن التغيرات المناخية هي الفاعل المشترك في توقيع خسائر فادحة على كافة محاصيل الخضر والفاكهة في عموم مصر.
باحث وخبير أمراض نباتات : هذه أسباب فشل تحجيم البطيخ
الدكتور محمد مليجي أستاذ أمراض النباتات المتفرغ في كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية، يرى ضرورة عمل بحث ميداني لتحديد أسباب فشل زراعات المزارعين المتضررين الذين انتشرت بلواهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بمعاينة زراعات في الأجواء المحيطة، سواء للصنف نفسه، أو لأصناف مختلفة، حتى يكون التقييم مبنيا على أسس سليمة، وبالتالي يصدر الحكم العادل، فيما إذا كانت البذرة أو الشتلة معيبة، أم أن العيب يبتعد عنها.
وطالب الدكتور المليجي بضرورة اللجوء إلى الأساليب العلمية الخبيرة في الزراعة عامة، وزراعة الخضر خاصة، نظرا لضعف بنيتها الخلوية، وغضاضة أوراقها لتكون وجبة مفضلة للحشرات والفطريات.
زيادة الآزوت تهدد محصول الخضر
ولفت الدكتور المليجي في منشور على صفحته على "الفيس بوك"، ونشره موقع "الأرض"، أنظار ذوي الاختصاص من مزارعين أو فنيين، إلى أن الإفراط في التسميد الآزوتي في أول عمر النبات، يزيد من الهياج الخضري، مع استطالة السلاميات (سرولة النباتات)، وبالتالي ضعف التزهير، وتراجع نسبة العقد، مع زيادة احتمالات الإصابة الحشرية المختلفة التي تؤثر على سلامة العقد الثمري، وتعوق تحجيم الثمار بالوزن والحجم الأمثلين.
نصائح ببرنامج تسميد علمي للخضر
ونصح الدكتور مليجي بضرورة ضبط معدلات السماد الآزوتي في الأسابيع الاولى من عمر البطيخ خاصة، "ويفضل السماد المتوازن"، لعدم سيادة النيتروجين على الكربون العضوي، فيؤثر ذلك سلبا على التزهير والعقد، مشيرا إلى ضرورة رفع معدلات الفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والعناصر الصغرى، مع ظهور بشائر التزهير، وذلك لوقف هياج المجموع الخضري بالمستوى الذي يجلب الحشرات، ويمنع الضوء عن الزهرة والثمرة حديثة العقد.
أخطاء مواعيد الزراعة في منطقة زيان
من جهته، قال لموقع "الأرض" المهندس عبد الوهاب الحضري مدير عام الدعم الفني في شركة الكلثوم الزراعية (من كبرى شركات الاتجار في بذور الخضر)، إن مشكلة تراجع إنتاجية البطيخ في هذا الموسم مشكلة عامة على صعيد مناطق الزراعة من أسوان إلى كفر الشيخ، مرورا بمنطقة طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي، وما بين هذه النقاط في الوادي والدلتا.
وكشف الحضري عن أهم وأخطر المشاكل التي يقع فيها مزارعو منطقة زيان تحديدا، موطن المشكلة التي شاع انتشارها عبر السوشيال ميديا، "حيث يصر المزارعون في هذه المنطقة على زراعة البطيخ تحت الأنفاق في أول يناير وتحت نفق بلاستيكي عرضه 150 سم فقط، وهو نفق يضيق بالمجموع الخضري في منتصف فبراير، فيضطر المزارع لتكشيف النباتات قبل زوال موجات البرد والصقيع".
ويضيف الحضري في تصريح خاص بموقع "الأرض": هنا يتعرض للصدمة التي تؤثر على نموه باقي فترة حياته، فيؤثر ذلك سلبا على التزهير والتلقيح والإخصاب الأمثل، وبالتالي يكون العقد الثمري غير قابل للتحجيم الطبيعي، في ظل الإجهاد الإضافي من تكرار مكافحة المن والتريبس، فتقع الواقعة".
براءة البذور والشتلات من مشاكل إنتاجية البطيخ
وبناء على تصريحات الدكتور محمد مليجي، والمهندس عبد الوهاب الحضري (شركة الكلثوم)، فإنه لا يمكن تحميل شركات بيع البذور والمشاتل مسؤولية تراجع إنتاجية البطيخ على مستوى الجمهورية هذا العام، من جميع الأصناف، سواء المستوردة أو الهُجُن المحلية، "لأنه لا مصلحة لهذه الشركات في الإضرار بالمزارعين الذين هم عملاءهم في العروات المتجددة من الزراعة في جميع أصناف الخضر".


.jpg)












