موجات الصقيع تتوغل في البلاد.. الطماطم والفلفل في قلب الخطر
حذر خبراء المناخ من موجات الصقيع الشديدة التي تجتاح البلاد هذا الشتاء، مسلّطين الضوء على تأثيرها المباشر على المحاصيل الزراعية الحيوية.
وأكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن أقوى موجات الصقيع سُجلت ليلة وفجر الثلاثاء 6 يناير 2026، ما ألحق أضرارًا واضحة بمحاصيل الطماطم والفلفل والمانجو، إضافة إلى خضروات الأنفاق المزروعة مبكرًا والملاصقة للبلاستيك.
الصقيع وتأثيره على المحاصيل الزراعية الحساسة
وأوضح فهيم أن الصقيع ظاهرة مناخية معقدة لا يمكن رصدها أو التنبؤ بها عبر الأرقام وحدها، مشيرًا إلى أن الصقيع قد يحدث عند 4 درجات مئوية، بينما قد يغيب عند درجتين فقط، إذ يعتمد بشكل رئيسي على تفاعل عدة عوامل مناخية متزامنة.
وأوضح أن العوامل الأساسية التي تؤدي إلى تكون الصقيع تشمل:
درجة الحرارة الدنيا
نقطة الندى
الرطوبة النسبية
سرعة واتجاه الرياح
صافي الإشعاع الشمسي.
وأضاف أن تزامن هذه العوامل مع سكون الرياح يؤدي إلى تجمد بخار الماء على الأسطح النباتية وتكوّن بلورات ثلجية تسبب أضرارًا كبيرة للمحاصيل. كما شدّد على أن مدة التعرض للصقيع تُعد عاملًا حاسمًا في حجم الخسائر، إذ قد تسبب ساعة واحدة فقط أضرارًا جسيمة، بينما تتضاعف الخسائر عند استمرار الظاهرة أكثر من ذلك.
ولفت فهيم إلى أن درجة تأثر المحاصيل بالصقيع تختلف باختلاف نوع المحصول وعمره وحالته الصحية، ونوع التربة، ومستوى الرطوبة، وكثافة الغطاء النباتي.
وأشار إلى أن الأشجار الأكثر حساسية تشمل المانجو والموز والقشطة والباباظ والجوافة، لا سيما الأشجار الصغيرة أو التي تم تقليمها حديثًا وأنتجت نموات غضّة، بالإضافة إلى الأراضي الرملية والمناطق المنخفضة.
أما بالنسبة للمحاصيل الحقلية والخضروات، قال فهيم إن الطماطم دون 80 يومًا، والبطاطس الشتوية دون 70 يومًا، والباذنجان المكشوف، والفراولة ضعيفة النمو، والخضر المزروعة تحت الأنفاق الملامسة للبلاستيك، تعد الأكثر عرضة لأضرار الصقيع.
وشدد الخبير على أن الوقاية تُعد خط الدفاع الأول، مؤكدًا أهمية الحفاظ على رطوبة الأرض أسفل النباتات عبر رية سريعة قبل ليلة الصقيع مباشرة، إلى جانب تقوية النباتات باستخدام المركبات الداعمة لتحمل البرودة الشديدة مثل: سيلكات البوتاسيوم، الأحماض الأمينية، الطحالب البحرية، السيتوكينين، حمض الساليسيليك، الكبريت الزراعي، وحمض الفوسفوريك، مع الالتزام بالجرعات الموصى بها لكل محصول.
وأكد فهيم على أن الصقيع ليس ظاهرة بسيطة، محذرًا من أن ساعة واحدة من الصقيع قد تدمر محصولًا استغرق إنتاجه شهورًا كاملة، داعيًا المزارعين إلى الاستعداد الجيد والمتابعة المستمرة للتغيرات الجوية خلال هذه الفترة الحرجة.


.jpg)























