الأرض
الإثنين 5 أكتوبر 2026 مـ 02:14 صـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
”الزراعة” تكثف جهودها الميدانية للوقاية من السعار والتعامل مع ملف الكلاب بالمحافظات محافظ أسيوط يتفقد حصاد «الذهب الأحمر» بقرية بويط ويعلن دعم التصنيع والتصدير بحوث الصحراء يطلق الدورة الثامنة للمدرسة الصيفية بمطروح حول مصادر المياه غير التقليدية عقر 11 شخصًا بساقلتة.. محافظ سوهاج يوجه بتوفير الأمصال واللقاحات للمصابين زراعة القمح في موعدها تحمي المحصول.. تعرف على المواعيد المثلى وأضرار التبكير الطب البيطري بسوهاج يحذر من السعار.. أعراض خطيرة وخطوات الوقاية بعد العقر ارتفاع تكلفة الدقيق يضغط على أسعار المخبوزات.. تفاصيل نقيب البيطريين: زيادة المعاشات وخفض أعداد المقبولين بكليات الطب البيطري 20% خبير زراعي: المعاملة الحيوية للبرسيم ترفع الإنتاجية وتدعم استدامة الإنتاج الزراعي والحيواني من الحقل إلى المصنع.. كيف يدعم التوسع الزراعي إنتاج السكر في مصر؟ التموين تتابع سوق الخبز الحر والدقيق.. وإتاحة أقماح دوريًا عبر البورصة السلعية الري: حفر 12 بئرا عميقا لإنتاج المياه العذبة من خزان الحجر الرملي النوبي في سيوة

زراعة القلقاس تدخل مزارعي شنوان في نفق الخسائر

زراعة القلقاس
زراعة القلقاس

واجه مزارعو قرية شنوان التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية موسماً صعباً من حصاد القلقاس، بعدما تحولت فرحتهم المعتادة إلى خيبة أمل بسبب ارتفاع التكاليف ونقص الدعم الزراعي وركود الأسعار. وبينما تمتد الحقول الخضراء كأنها لوحات طبيعية تنبض بالحياة، تتراكم في صدور الفلاحين مشاعر الإحباط والتعب، مع تفاقم الأعباء التي تهدد مصدر رزقهم الوحيد.

تكاليف باهظة وأسمدة غائبة

أكد "حنفي محمود"، أحد أقدم مزارعي القرية والملقب بعمدة زراعة القلقاس، أن موسم هذا العام هو الأصعب منذ عقود، مشيرًا إلى أن كل شيء تضاعف ثمنه، بداية من أجور العمالة، مرورًا بتكاليف النقل، وصولاً إلى الأسمدة التي اضطروا لشرائها من السوق السوداء بأسعار مرتفعة، بعد غيابها عن الجمعيات الزراعية.

وأوضح "حنفي" أن زراعة القلقاس في شنوان تمتد لأكثر من 200 عام، حيث ورثها عن والده، الذي ورثها بدوره عن جده، مستفيدين من وفرة المياه التي يتطلبها هذا المحصول طوال فترة زراعته، والتي قد تصل إلى أكثر من عام.

محصول جيد... وخسائر مؤكدة

رغم جودة المحصول هذا العام من حيث الحجم والنوع، إلا أن "حنفي" كشف أن سعر الكيلو لا يتجاوز 8 جنيهات، وهو ما لا يغطي حتى تكاليف الزراعة، متسائلاً: "كيف يستمر الفلاح في الزراعة وهو يخرج من الموسم بخسارة؟".

ومن جهة أخرى، أكد المزارع "سامح شريف" أن الفلاحين باتوا في حيرة بين خيارين كلاهما مر: إما بيع المحصول بأسعار زهيدة لا تغطي نفقاته، أو الاحتفاظ به دون جدوى، خاصة أن زراعة القلقاس تستمر في الأرض من 10 إلى 14 شهراً، وتحتاج إلى مياه وفيرة وري دائم، ما يضاعف من كُلفة الإنتاج في ظل ارتفاع أسعار الكهرباء والوقود.

غياب الدعم... وإحباط متصاعد

قال المزارع "رمضان عبد القادر" إن المحصول هذا العام مبشر من ناحية الجودة، لكن غياب الدعم الحكومي وضع المزارعين في مواجهة صعبة مع الخسارة، مؤكداً أن "الفلاح هو العمود الفقري للبلد، وتجاهله يعني تهديد الأمن الغذائي برمته، وليس القلقاس فقط".

مطالب بإنقاذ الزراعة قبل فوات الأوان

في ظل هذه الظروف، لا يزال مزارعو شنوان يتمسكون بالأمل، ويناشدون الجهات المعنية تقديم الدعم الحقيقي، سواء من خلال توفير الأسمدة بأسعار مناسبة، أو تحديد سعر عادل يضمن للفلاح حياة كريمة.

ورغم أن الأرض لا تبخل بخيرها، إلا أن يد الفلاح أصبحت تتعب دون مقابل، ما يجعل من كل موسم حصاد مناسبة مشوبة بالقلق بدلًا من الفرح.