الأرض
الأربعاء 7 يناير 2026 مـ 08:00 مـ 18 رجب 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

7 قرارات حكومية تنهي فوضى التعدي على الأراضي الزراعية

التعدي على الأراضي الزراعية بات أحد أخطر التحديات التي تواجه الأمن الغذائي في مصر، وهو ما دفع وزارة الزراعة إلى التحرك بخطط عاجلة وحاسمة لمواجهة هذه الظاهرة التي تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الفترة من 2010 إلى 2013، مستفيدة من غياب الوعي المجتمعي وضعف الالتزام بالقوانين في بعض المراحل السابقة.

وأكدت الحكومة أن حماية الأراضي الزراعية لم تعد خيارًا، بل ضرورة وطنية، في ظل ما تمثله من ثروة استراتيجية لا يمكن تعويضها، خاصة مع تزايد الضغوط السكانية واحتياجات التنمية المستدامة.

مواجهة التعدي على الأراضي الزراعية بحسم

وضعت الدولة حزمة من 7 ضوابط صارمة للحد من مخالفات البناء على الأراضي الزراعية، في مقدمتها الإعلان عن كردونات عمرانية جديدة لاستيعاب الزيادة السكانية داخل المحافظات، إلى جانب تشديد العقوبات القانونية واعتبار التعدي جريمة مخلة بالشرف، بما يعكس خطورة الجريمة وتأثيرها المباشر على مستقبل الزراعة.

كما شملت الضوابط تحرير محاضر إزالة فورية دون تهاون، وتكثيف التنسيق بين مختلف الأجهزة الحكومية، فضلًا عن إطلاق حملات توعوية لتحذير المواطنين من مخاطر البناء المخالف، مع متابعة مستمرة لإزالة التعديات وتشديد العقوبات على المخالفين.

وفي هذا السياق، كشف تقرير رسمي عن إنشاء الدولة خلال الفترة الأخيرة عددًا كبيرًا من الوحدات السكنية والتجمعات العمرانية الحديثة في مختلف المحافظات، بهدف استيعاب الكثافات السكانية المتزايدة، بالتوازي مع تحديث الأحوزة العمرانية عبر الهيئة العامة للتخطيط العمراني، بما يقلل الضغط على الأراضي الزراعية.

وتضمنت الخطة الجديدة تطبيقًا صارمًا لقانون الزراعة من خلال تغليظ عقوبات الحبس وزيادة الغرامات المالية، إلى جانب تشكيل لجان متخصصة بقرار من رئيس مجلس الوزراء لمنع التعديات على مستوى القرى والمراكز والمحافظات، مع تفعيل الدور الرقابي للإدارة المركزية لحماية الأراضي بوزارة الزراعة، بالاعتماد على منظومة المتغيرات المكانية والتقييم المستمر للأداء.

من جانبه، وجّه علاء فاروق، وزير الزراعة، الأجهزة الفنية التابعة للوزارة بسرعة التحرك فور رصد أي حالة تعدٍ، من خلال تحرير محاضر إثبات حالة ومخالفات رسمية، وإخطار أقسام الشرطة المختصة لتحريك الدعاوى القضائية، إلى جانب التنسيق مع الوحدات المحلية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، سواء عبر المتابعة الميدانية أو التقنيات الرقمية الحديثة.

وشملت الخطة أيضًا إدخال تعديلات تشريعية جديدة تهدف إلى تشديد مواد العقوبة، مع الإزالة الفورية لأي تعدٍ على الأراضي الزراعية تنفيذًا للقوانين والقرارات الحكومية، مع التأكيد على التنسيق الدوري والمستمر بين وزارتي الزراعة والتنمية المحلية وأجهزة الأمن لإجهاض أي مخالفة في مهدها.