الأرض
الأربعاء 7 يناير 2026 مـ 09:29 مـ 18 رجب 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

الزراعة تصدر روشتة الإنقاذ لمزارعي العنب

أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حزمة من توصيات زراعة العنب التي تمثل خريطة طريق مهمة لمزارعي المحصول، بهدف تحسين الإنتاجية وجودة الثمار وضمان موسم قوي خالٍ من المشكلات. وتأتي هذه التوصيات في توقيت بالغ الأهمية، إذ يُعد التقليم والتسميد الشتويان حجر الأساس في تحديد شكل وكمية محصول العنب خلال الموسم المقبل.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإرشادات الفنية يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الأشجار، وتحقيق التوازن بين النمو الخضري والإثمار، وتقليل الفاقد الناتج عن الأخطاء الشائعة في المعاملات الزراعية.

أهم توصيات زراعة العنب لموسم الشتاء

أوضحت النشرة الفنية أن البداية الصحيحة للموسم تبدأ مع التأكد من دخول الأشجار طور السكون الشتوي قبل الشروع في عمليات التقليم، مع مراعاة ترك عدد يتراوح بين 60 و80 عينًا للكرمة الواحدة في المتوسط، موزعة على القصبات وفقًا لقوة الشجرة وحالتها الإنتاجية في الموسم السابق.

فالأشجار التي حملت محصولًا زائدًا تظهر عليها علامات إجهاد واضحة، مثل ضعف النمو وجفاف بعض الأفرع وعدم اكتمال نضجها، بينما تتميز الأشجار التي حملت محصولًا أقل بقوة نمو الأفرع وزيادة البراعم الثانوية. ومن هنا تأتي أهمية ضبط الحمل لتحقيق التوازن الإنتاجي.

وشددت التوصيات على ضرورة اختيار الأفرع الناضجة بعمر سنة، والتي تتميز بصغر حجم النخاع وتلونها باللون البني، مع استبعاد القصبات المصابة بالبياض الدقيقي أو التي يظهر عليها تلون بني غير منتظم. كما يمكن الاستفادة من الأفرع النامية من الخشب القديم كطراحات، خاصة في حال نقص الأفرع المناسبة، على أن تُستخدم بحكمة كدوابر تجديدية.

وفي المقابل، حذرت الوزارة من استخدام الأفرع الضعيفة كدوابر تجديدية، لما يسببه ذلك من إنتاج نموات ضعيفة لا تصلح للتقليم في المواسم التالية.

وضمن العمليات الأساسية أيضًا، أوصت النشرة بالتخلص الكامل من نبات الحامول (المثتان)، لما له من تأثير سلبي على نمو الأشجار، مع ضرورة إسقاط الأوراق المتبقية خلال شهر ديسمبر باستخدام محلول يوريا بتركيز 10% حال استمرارها على الأشجار.

وأشارت التوصيات إلى إمكانية الرش بأحد المركبات الكاسرة لطور السكون بدءًا من منتصف الشهر، بهدف رفع نسبة تفتح البراعم، وذلك وفقًا لاختلاف المناطق الزراعية والظروف المناخية.

التسميد الشتوي… استثمار مبكر في المحصول

يمثل التسميد العضوي بعد التقليم خطوة محورية في إعداد الكرمات للموسم الجديد. وأوضحت وزارة الزراعة أن معدلات التسميد تختلف حسب عمر الأشجار، حيث تحتاج الأشجار الأقل من ثلاث سنوات إلى كميات أقل مقارنة بالأشجار الأكبر سنًا.

ويتم خلط السماد العضوي مع الأسمدة المعدنية الموصى بها، ووضعها في خنادق أو جور على أعماق ومسافات مدروسة من جذع الشجرة، بما يضمن استفادة الجذور من العناصر الغذائية وتقليل فقدها. ويُستكمل ذلك بريّة غزيرة تساعد على غسل الأملاح وتوفير الرطوبة اللازمة لتحلل السماد العضوي.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بهذه المعاملات ينعكس بشكل مباشر على قوة النمو في الربيع، وانتظام التزهير، وتحسين جودة العناقيد، بما يعزز دخل المزارع ويحقق عائدًا اقتصاديًا أفضل.