الأرض
الثلاثاء 7 يوليو 2026 مـ 02:30 صـ 20 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
بعد أزمة حبس المزارعين.. تعرف على القرارات الجديدة لإيجارات أراضي الأوقاف مدير ”المناخ الزراعي” يحدد الاحتياجات المائية لأشجار البرتقال والمانجو والعنب ”الزراعة” تعلن تسجيل 5 أصناف جديدة من الشعير والخضر.. تفاصيل حملة مكثفة لمكافحة الثعابين بالبيض المسمم بقرية الرمالي في قويسنا شريان تمويلي جديد لـ ”Carry On”: شراكة بين التموين و”إرادة فاينانس” لتمكين الشباب وتعميم المشروع بالمحافظات هل تصل الأسمدة لمستحقيها؟ وكيل وزارة الزراعة بالمنوفية يجيب بجولة ميدانية مفاجئة من اللبن إلى المائدة: دليل المحترفين لصناعة الجبنة البيضاء في المنزل من الهدر إلى القيمة الاقتصادية.. ”إيناكتس جامعة المنوفية” تحول قلقاس شنوان إلى صناعة متكاملة عبر مشروع TaroVida البحوث الزراعية تصدر روشتة لحماية المحاصيل من موجة الحرارة والإجهاد الحراري وزير الزراعة يُصدر حزمة توجيهات عاجلة للقطاعات التابعة لخفض الأعباء عن كاهل المواطنين نداء لوزارة الصحة بشأن توفير مصل عضة الثعبان في الصيدليات لسرعة إنقاذ المصابين أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين 6 - 7 - 2026

د خالد وصيف يكتب.. الفهلوه وفيضان النيل

د.خالد وصيف
د.خالد وصيف

المياه التي فاضت على جسور النيل وامتدت إلى أراضي طرح النهر تحمل لنا درسًا مهمًا يجب أن نستوعبه جميعًا، أفرادًا ومؤسسات، في مصر.

أي محاولة للفهلوة أو تجاهل حقائق العلم تؤدي حتمًا إلى نتائج كارثية.

لعدة سنوات، كانت وزارة الري تحذّر من خطورة التعدي على جسور النهر. لكن بعض الأفراد أقاموا بيوتًا وعمارات ومشروعات ترفيهية على أراضي طرح النهر، متجاهلين القوانين، طمعًا في مكاسب آنية وقصيرة النظر. البعض الآخر سخر من احتمالية حدوث فيضان بعد بناء السد الإثيوبي، معتبرًا أنه احتمال ضعيف.

لكن العلم لا يتعامل مع الاحتمالات الضعيفة كأمر مستبعد، بل يضعها في حسبانه وكأنها ستحدث غدًا. هذا هو النهج العلمي الصحيح، سواء في مواجهة فيضانات النيل، أو في تصميم مخرّات السيول التي قد لا تُستخدم إلا مرة واحدة كل مائة عام.

ما يحدث نتيجة مفاهيم خاطئة مثل: "ربنا يستر"، أو "احييني النهاردة"، أو "المستثمر أولًا". مثل هذه العبارات تفتح الأبواب لكوارث نراها اليوم بأعيننا، أو نتركها كقنابل موقوتة للأجيال القادمة.

شهادتي قد تكون مجروحة، لكنني أشهد على تفاني مهندسي وزارة الري الذين واجهوا ضغوطًا شديدة لتقنين التعديات على أراضي طرح النهر، تحت ذرائع مثل "الأمر الواقع" أو "استغلال الأرض بشكل مؤقت". بعضهم تعرّض لاعتداءات بدنية أثناء تنفيذ قرارات الإزالة، فضلًا عن محاولات الترهيب المتكررة.

لولا هذا الصمود وتلك النزاهة، لكنا اليوم في وضع لا يُحسد عليه.

أكتب هذا استباقًا لأي محاولات لتزييف الحقيقة من خلال نشر صور لبيوت وأراضٍ غمرتها المياه، في محاولة لتصوير المعتدين كضحايا. والحقيقة أن هؤلاء ليسوا ضحايا، بل مخالفون للقانون، وهم يعرفون ذلك جيدًا.

* مساعد وزير الري السابق