الأرض
السبت 17 أكتوبر 2026 مـ 06:18 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الطب البيطري بسوهاج يعالج 2392 حالة مجانًا في قافلة بقرية أولاد نصير ضبط 1000 كرتونة عصير «لوليتا» غير صالحة في طما وتحرير 14 مخالفة تموينية بساقلتة وزارة الزراعة تكشف حصاد سبتمبر.. مكافحة القوارض في 298 ألف فدان واستعدادات مكثفة لزراعة القمح رئيس شئون المديريات بوزارة الزراعة: 3.8 مليون فدان مستهدف زراعتها بالقمح الموسم الجديد محافظ أسيوط: التوسع في التحسين الوراثي للثروة الحيوانية ورفع كفاءة الخدمات البيطرية لدعم صغار المربين قبل رش المبيدات.. 8 نصائح لحماية بادرات البرسيم من الأمراض الفطرية خبير زراعي يحذر من الدعاية الموسمية لتقاوي القمح غير المسجلة ويدعو المزارعين لزراعة الأصناف المعتمدة مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي: 5 عوامل تحدد احتياجات المحاصيل البستانية من المياه مكافحة نيماتودا تعقد الجذور في بنجر السكر بعد الشهر الأول.. تعرف على التفاصيل وزير الري يتابع استعدادات موسم الأمطار بالشرقية ويوقف صرف مكافأة التميز.. تفاصيل رئيس بحوث الأرز يكشف أسباب ارتفاع الشعير ويحسم الجدل حول توافر المحصول بودرة النحل النافق تسجل مستويات واعدة في تحفيز إنسولين البنكرياس وتثبيط إنزيمات الهضم.

د خالد وصيف يكتب.. الفهلوه وفيضان النيل

د.خالد وصيف
د.خالد وصيف

المياه التي فاضت على جسور النيل وامتدت إلى أراضي طرح النهر تحمل لنا درسًا مهمًا يجب أن نستوعبه جميعًا، أفرادًا ومؤسسات، في مصر.

أي محاولة للفهلوة أو تجاهل حقائق العلم تؤدي حتمًا إلى نتائج كارثية.

لعدة سنوات، كانت وزارة الري تحذّر من خطورة التعدي على جسور النهر. لكن بعض الأفراد أقاموا بيوتًا وعمارات ومشروعات ترفيهية على أراضي طرح النهر، متجاهلين القوانين، طمعًا في مكاسب آنية وقصيرة النظر. البعض الآخر سخر من احتمالية حدوث فيضان بعد بناء السد الإثيوبي، معتبرًا أنه احتمال ضعيف.

لكن العلم لا يتعامل مع الاحتمالات الضعيفة كأمر مستبعد، بل يضعها في حسبانه وكأنها ستحدث غدًا. هذا هو النهج العلمي الصحيح، سواء في مواجهة فيضانات النيل، أو في تصميم مخرّات السيول التي قد لا تُستخدم إلا مرة واحدة كل مائة عام.

ما يحدث نتيجة مفاهيم خاطئة مثل: "ربنا يستر"، أو "احييني النهاردة"، أو "المستثمر أولًا". مثل هذه العبارات تفتح الأبواب لكوارث نراها اليوم بأعيننا، أو نتركها كقنابل موقوتة للأجيال القادمة.

شهادتي قد تكون مجروحة، لكنني أشهد على تفاني مهندسي وزارة الري الذين واجهوا ضغوطًا شديدة لتقنين التعديات على أراضي طرح النهر، تحت ذرائع مثل "الأمر الواقع" أو "استغلال الأرض بشكل مؤقت". بعضهم تعرّض لاعتداءات بدنية أثناء تنفيذ قرارات الإزالة، فضلًا عن محاولات الترهيب المتكررة.

لولا هذا الصمود وتلك النزاهة، لكنا اليوم في وضع لا يُحسد عليه.

أكتب هذا استباقًا لأي محاولات لتزييف الحقيقة من خلال نشر صور لبيوت وأراضٍ غمرتها المياه، في محاولة لتصوير المعتدين كضحايا. والحقيقة أن هؤلاء ليسوا ضحايا، بل مخالفون للقانون، وهم يعرفون ذلك جيدًا.

* مساعد وزير الري السابق