الأرض
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 مـ 05:26 صـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
رئيس «إنتاج التقاوي»: أصناف القمح المعتمدة تحمي المزارع من التقاوي المغشوشة.. ونلاحق المخالفين بالقانون والشرطة لزيادة إنتاجية التحجيم وجودة الثمار.. دماك تطرح سماد فيرتو سول عالي البوتاسيوم بالأسواق كابوس يهدد حقول الطماطم.. دليل المزارع الذكي للقضاء على ”التوتا أبسليوتا” نهائياً الخريف يفرض كلمته.. فهيم يكشف أهم توصيات حماية المحاصيل من التقلبات المناخية خريطة المحاصيل الشتوية وأهم نصائح إكثار النباتات خلال أكتوبر الأسمدة الزراعية.. تراجع اليوريا والنترات بأكثر من 2800 جنيه للطن تعرف على أشهر أصناف البلح الأسواني ومميزات كل نوع خبير زراعي يكشف أسباب ارتفاع أسعار التقاوي عن الحبوب التجارية ”الزراعة” تكثف جهودها الميدانية للوقاية من السعار والتعامل مع ملف الكلاب بالمحافظات محافظ أسيوط يتفقد حصاد «الذهب الأحمر» بقرية بويط ويعلن دعم التصنيع والتصدير بحوث الصحراء يطلق الدورة الثامنة للمدرسة الصيفية بمطروح حول مصادر المياه غير التقليدية عقر 11 شخصًا بساقلتة.. محافظ سوهاج يوجه بتوفير الأمصال واللقاحات للمصابين

د خالد وصيف يكتب.. الفهلوه وفيضان النيل

د.خالد وصيف
د.خالد وصيف

المياه التي فاضت على جسور النيل وامتدت إلى أراضي طرح النهر تحمل لنا درسًا مهمًا يجب أن نستوعبه جميعًا، أفرادًا ومؤسسات، في مصر.

أي محاولة للفهلوة أو تجاهل حقائق العلم تؤدي حتمًا إلى نتائج كارثية.

لعدة سنوات، كانت وزارة الري تحذّر من خطورة التعدي على جسور النهر. لكن بعض الأفراد أقاموا بيوتًا وعمارات ومشروعات ترفيهية على أراضي طرح النهر، متجاهلين القوانين، طمعًا في مكاسب آنية وقصيرة النظر. البعض الآخر سخر من احتمالية حدوث فيضان بعد بناء السد الإثيوبي، معتبرًا أنه احتمال ضعيف.

لكن العلم لا يتعامل مع الاحتمالات الضعيفة كأمر مستبعد، بل يضعها في حسبانه وكأنها ستحدث غدًا. هذا هو النهج العلمي الصحيح، سواء في مواجهة فيضانات النيل، أو في تصميم مخرّات السيول التي قد لا تُستخدم إلا مرة واحدة كل مائة عام.

ما يحدث نتيجة مفاهيم خاطئة مثل: "ربنا يستر"، أو "احييني النهاردة"، أو "المستثمر أولًا". مثل هذه العبارات تفتح الأبواب لكوارث نراها اليوم بأعيننا، أو نتركها كقنابل موقوتة للأجيال القادمة.

شهادتي قد تكون مجروحة، لكنني أشهد على تفاني مهندسي وزارة الري الذين واجهوا ضغوطًا شديدة لتقنين التعديات على أراضي طرح النهر، تحت ذرائع مثل "الأمر الواقع" أو "استغلال الأرض بشكل مؤقت". بعضهم تعرّض لاعتداءات بدنية أثناء تنفيذ قرارات الإزالة، فضلًا عن محاولات الترهيب المتكررة.

لولا هذا الصمود وتلك النزاهة، لكنا اليوم في وضع لا يُحسد عليه.

أكتب هذا استباقًا لأي محاولات لتزييف الحقيقة من خلال نشر صور لبيوت وأراضٍ غمرتها المياه، في محاولة لتصوير المعتدين كضحايا. والحقيقة أن هؤلاء ليسوا ضحايا، بل مخالفون للقانون، وهم يعرفون ذلك جيدًا.

* مساعد وزير الري السابق