الأرض
الإثنين 28 سبتمبر 2026 مـ 11:49 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
البحوث الزراعية وأكساد يطلقان مسارًا بحثيًا لتطوير قمح أكثر تحملًا للحرارة في مصر العليا دماك تطرح أقراص جي ايه ثري اكسترا لزيادة الاستطالة وتحجيم الثمار خبير يحذر من 4 آفات حشرية تهدد بنجر السكر تراجع مساحات القطن الباكستاني لصالح المحاصيل المنافسة وفرص قوية للذهب الأبيض المصري وكيل زراعة سوهاج يتابع صرف الأسمدة بطهطا ويوجه بسرعة حصول المزارعين على مستحقاتهم ”التناسليات الحيوانية” تدرب 14 طالبا رومانيا على تقنيات الفحص ونقل الأجنة ”الزراعة” تكثف جولاتها الميدانية والرقابية بشمال وجنوب سيناء لدعم المزارعين وحماية المحاصيل خبير يوضح مخاطر الإفراط ونقص الري على محصول بنجر السكر وزير الري يتابع مستجدات المشروع القومي لضبط نهر النيل أسعار كرتونة البيض في الأسواق اليوم الاثنين 28 - 9 - 2026 أسعار الذهب اليوم الإثنين 28 - 9 - 2026 في مصر.. عيار 21 وسعر الجنيه الغربية.. مركز الزراعات التعاقدية ينظم ورشة للتوسع في زراعة السمسم

الظهير الصحراوي يتحول لقاعدة زراعية تصديرية جديدة

قال المهندس أحمد ثابت درويش، أحد رواد زراعة وتجفيف الطماطم بجنوب الصعيد، إن موسم العروة الشتوية لعام 2025/2026 انطلق رسميًا في منطقة الظهير الصحراوي بمركز ومدينة إسنا جنوب محافظة الأقصر، حيث بدأ المزارعون في تجهيز الأراضي وزراعة محصول الطماطم تمهيدًا لحصاده وتجفيفه وتصديره إلى الأسواق الخارجية، في خطوة تتماشى مع جهود الدولة لتحقيق التنمية الزراعية والصناعية المستدامة، ضمن المشروع القومي لاستصلاح وزراعة أكثر من 4 ملايين فدان.

وأكد درويش أن زراعة وتجفيف الطماطم باتت تمثل نشاطًا زراعيًا واقتصاديًا واعدًا في صعيد مصر، مشيرًا إلى أن محافظة الأقصر، وعلى وجه الخصوص مدينة إسنا، أصبحت من أبرز المناطق على مستوى الجمهورية في إنتاج الطماطم المجففة للتصدير، حيث تحتل الطماطم المرتبة الثانية بعد قصب السكر في قائمة المحاصيل الشتوية الأكثر زراعة بالمحافظة.

وأوضح أن هذا الموسم يشهد توسعًا ملحوظًا في الرقعة المزروعة بالطماطم، نظرًا للطلب العالمي المتزايد على الطماطم المجففة، التي تُصدر بأسعار تصل إلى 3 دولارات للكيلوغرام، مع توقعات بارتفاع السعر في الأسابيع المقبلة مع بدء مرحلة الحصاد، ما يفتح آفاقًا واسعة لتحقيق عائد اقتصادي مرتفع للمزارعين، إلى جانب توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة لأبناء الصعيد.

وأشار المهندس أحمد ثابت إلى أن مناشر التجفيف المنتشرة في أرجاء محافظة الأقصر باتت تشكل نواة لصناعات زراعية تصديرية، مؤكداً أن هذه الصناعة تُمثل نموذجًا ناجحًا لتكامل الزراعة والصناعة في آنٍ واحد، وتسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني، عبر زيادة معدلات التصدير وتوفير العملة الصعبة، فضلًا عن دعم جهود الدولة في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي.

وشدّد درويش على أهمية إشراك فئات المجتمع كافة، خاصة الشباب والمرأة وذوي الهمم، في هذه المشروعات الإنتاجية، التي تُحول الطاقات المعطّلة إلى قوى منتجة، وتُسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي، من خلال الحد من الهجرة الداخلية من الريف إلى الحضر، بل وتحفيز الهجرة العكسية إلى صعيد مصر، في ظل ما تشهده المنطقة من اهتمام سياسي وتنموي غير مسبوق.

وأضاف أن المرحلة الراهنة تمثل لحظة فارقة في تاريخ التنمية الزراعية في مصر، وسط تحديات إقليمية وعالمية كبرى، أبرزها التغيرات المناخية والأزمات الاقتصادية المتلاحقة، مما يجعل من القطاع الزراعي محورًا استراتيجيًا لبناء الجمهورية الجديدة. وقال: "الزراعة في الجنوب ليست مجرد مهنة، بل هي قضية وجود وبقاء، ومصر بحاجة لكل يد مخلصة تزرع الأمل وتحصد مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة".

ونوّه درويش إلى أن مزارع الطماطم ومناشر التجفيف في الظهير الصحراوي باتت تلعب دورًا مضاعفًا، ليس فقط في الإنتاج، بل في التدريب والتأهيل، حيث يتم تدريب الشباب والفتيات على كافة مراحل الزراعة والتجفيف والتغليف والتصدير، في تجربة ناجحة تعزز من قدرة صعيد مصر على المساهمة الفاعلة في الاقتصاد الوطني، وبناء مجتمع زراعي صناعي مستدام.

وتابع أن هذه المشروعات تُمثل نموذجًا متكاملًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال خلق مجتمعات زراعية صناعية جديدة، وتوطين التكنولوجيا الزراعية، وتنمية المجتمعات المحلية، وتحقيق تنمية عمرانية شاملة في مناطق كانت مهملة لعقود طويلة.