الأرض
الثلاثاء 7 يوليو 2026 مـ 09:19 مـ 21 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الزراعة: استنباط سلالات جديدة من الشعير والخضار بمواصفات عالمية الأسمدة والثروة الحيوانية على طاولة «الأراضي المستصلحة».. قرارات لدعم المزارعين احتراما لأحكام القضاء.. وزيرة الثقافة تتقدم باستقالتها لرئيس مجلس الوزراء ”الزراعة” تُعلن استمرار فعاليات معرض الزهور الدائم بالمتحف الزراعي في الدقي تحذير عاجل للمزارعين.. الحرارة والرطوبة تضرب المحاصيل وخبير يكشف خطة الإنقاذ زلزال حضاري في شوارع العاصمة.. كيف ستنهي القاهرة أزمة الكلاب المشردة للأبد؟ تجارة سرية بآلاف الدولارات.. كيف تحولت ”الصراصير” إلى ذهب يتحرك؟ رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي يشارك في منتدى الشراكة الاستراتيجية لبرنامج الصحة النباتية في أفريقيا ضربة استباقية في المنوفية.. ”البيض المسموم” يحاصر الثعابين في قويسنا تحرك برلماني عاجل بشأن تقليص المساحات الخضراء في مدينة العبور كيف تحمي محصول القطن من الموت الحراري؟.. دليل شامل لـ«الري الرشيد» والرش الوقائي أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 7 - 7 - 2026

تربية النعام في مصر ثروة تنتظر الانطلاق

تربية النعام في مصر
تربية النعام في مصر

تبرز تربية النعام في مصر كأحد المشروعات الزراعية الحيوانية الواعدة التي بدأت تحظى باهتمام متزايد من المستثمرين والمهتمين بمجال الإنتاج الحيواني. فهذه الطيور الضخمة لا تقدم فقط لحومًا عالية الجودة، بل توفر أيضًا منتجات ثانوية ذات قيمة مضافة، مثل الريش والجلود والبيض، ما يجعل من تربيتها فرصة استثمارية حقيقية في السوق المصري.

قيمة اقتصادية عالية.. وطريق محفوف بالتحديات

يؤكد الدكتور محمود عاطف، أستاذ مساعد رعاية الدواجن بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني، أن النعام ليس مجرد بديل لحوم فاخرة، بل مشروع اقتصادي متكامل له قدرة على تحقيق أرباح كبيرة في حال تمت تربيته بشكل علمي ومنظم. ومع ذلك، يحذر من أن هذا المجال لا يخلو من التحديات، خاصة مع انتشار الممارسات الخاطئة وغياب الخبرة لدى بعض المربين الجدد.

أخطاء قاتلة تهدد الإنتاج.. والتغذية في مرمى الاتهام

ومن أبرز العقبات التي تواجه مربي النعام، بحسب الدكتور عاطف، تلك المتعلقة بالتغذية غير السليمة. إذ أوضح أن نقص بعض العناصر الغذائية الحيوية، مثل "الريبوفلافين"، قد يؤدي إلى ظهور مشكلات خطيرة مثل تقوس الأرجل لدى الكتاكيت. الخطورة لا تكمن فقط في الإصابة، بل في استمرارية التأثير لعدة دفعات لاحقة، حتى بعد تعديل العليقة، حيث يحتاج جسم الطائر لفترة لا تقل عن 10 أيام حتى يظهر التحسن، ما يعني أن نتائج الخطأ الواحد قد تمتد لأجيال.

التجربة لا تُغني عن العلم.. وبرامج متخصصة ضرورة لا رفاهية

وفي هذا السياق، شدد الدكتور عاطف على أن التجربة الذاتية في تربية النعام، دون الرجوع للمصادر العلمية أو البرامج الغذائية المعتمدة، أمر محفوف بالمخاطر. وبيّن أن القطاع شهد على مدار السنوات الماضية تجارب عديدة، أثبتت أن النجاح مرهون بالالتزام بالمعايير الدقيقة والاعتماد على المنتجات المصممة خصيصًا للنعام، وليس على أساليب التربية التقليدية أو الارتجالية.

السجلات.. العين الخفية لضمان الإنتاجية

ولعل من أبرز أدوات النجاح التي أشار إليها الدكتور عاطف، هي السجلات الدقيقة ومتابعة كل طائر على حدة. إذ رصد من خلال تجربته الميدانية حالة في إحدى المزارع كانت تمتلك أنثيين وذكرًا واحدًا، حيث كانت جميع البيوض تبدو مخصبة ظاهريًا، لكن أحد الأجنة كان يموت دائمًا في اليوم 21، بينما ينجو الآخر. وبعد مراجعة السجلات، تم التعرف على الأنثى المسببة للمشكلة، وتم تغيير الذكر المخصص لها، لتنتهي المشكلة تمامًا.

غياب التوثيق.. استنزاف بلا مقابل

وأوضح أن غياب التوثيق وعدم وجود عين خبيرة لمتابعة الحالة الصحية وسلوكيات التزاوج والبيض، يؤدي إلى استنزاف الموارد دون تحقيق إنتاج فعلي، مؤكدًا أن الاعتماد على السجلات التفصيلية، والدورات التدريبية المتخصصة، يمثلان حجر الأساس لأي مشروع ناجح في هذا القطاع.


ورغم الفرص الكبيرة التي تتيحها تربية النعام في مصر، فإن الطريق إلى النجاح يتطلب أكثر من مجرد حماس أو استثمار مالي. فالمعرفة الدقيقة، والمتابعة المستمرة، والتوثيق الدقيق، كلها مفاتيح لا غنى عنها لضمان إنتاجية مرتفعة وربحية مستدامة. وبين وعود العوائد ومخاطر الإهمال، يبقى النجاح في هذا المجال مرهونًا بالعلم والخبرة والانضباط.