الأرض
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 مـ 09:32 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
قافلة بيطرية مجانية بكفر الشيخ تقدم 3065 خدمة لصغار المربين وأهالي قرية مسير الرطوبة عدو الأشجار.. مصطفى عامر يكشف أسباب التصمغ وطرق الوقاية خبير زراعي يرصد مخاطر الملوحة على محاصيل شرق المنيا ويقدم توصيات عاجلة ”بحوث الصحراء” ينظم ندوة تعريفية بالتعاون مع هيئة فولبرايت حول فرص البحث والدراسة مع العودة للمدارس.. خطوات بسيطة تحمي طفلك وتمنحه عاما دراسيا أكثر نشاطا سوريا تبحث مشروع إحلال النباتات الطبية والعطرية بديل التبغ في بانياس التغير المناخي يغرق سويسرا بالعسل.. أزمة بسبب فائض الإنتاج وتحديات الآفات الحشرية وكيل زراعة أسيوط: 200 فدان ضمن نماذج توحيد الحيازات بقرى المشروع الأوروبي ​افتتاح مدرسة الدكتور سمير النجار الزراعية للتكنولوجيا التطبيقية في البحيرة بالشراكة مع كندا ”كاري أون”تتوسع بـ20 فرعًا جديدًا.. اعرف الأماكن أول موسم حصاد للشاي الأزرق.. الشرقية تضع محصولًا جديدًا على خريطة الزراعة المصرية في عيده الـ74.. زراعة الدقهلية تحتفي بالفلاح المصري وتكرّم نماذج متميزة من المزارعين

زيت الزيتون.. إنتاج تاريخي لأديرة مصر القديمة

م. ياسين حمدي
م. ياسين حمدي

بانوبوليس مدينة مصرية قديمة، وهي عاصمة إحدى مدن صعيد مصر قديما، وتقع جنوبي البلاد، وتمتد من محيط القاهرة حاليا حتى الشلال الأول لنهر النيل.

تقع المدينة على طول سهل أعطى المنطقة أرضًا خصبة، بفضل طمي نهر النيل، وتنتج الغذاء بكميات كبيرة مما جعلها منطقة مثالية لعبور طرق التجارة، والدليل على ذلك، هو اكتشاف مخزون النبيذ عند الكنعانيين.

وانعكست هذه الثروة في حكامها وسكانها الذين كانوا مشاركين في حياة اجتماعية ثرية.

وخلال القرنين الرابع والخامس، كانت منطقة قبطية مهمة، حيث تطور الإيمان المسيحي في ذلك الوقت وكانت بانوبوليس تسمى شيم وكانت مقرا هاما للأساقفة، حيث تم بناء العديد من المعابد والأديرة للعبادة.

ومن أهم الأديرة التي بنيت في ذلك الوقت، دير أجمين الأبيض أو دير سان شنودة، والذي تم بناؤه بفضل الحجارة التي كانت تزين المعابد المصرية القديمة بالمنطقة.

أسس الدير شنوت، وهو شخصية دينية مصرية من أوائل المسيحية وكاتب، وأنشأ شيئا داخل الدير، وأمر بأن يخصص الرهبان، إلى جانب الصلاة والعبادة، لأنواع أخرى من الحرف التقليدية مثل صناعة الخزائن والخياطة وتجليد الكتابة.

فعل شنوت ما فعل في البناء والتأسيس، بنية نبيلة هي تشغيل الرهبان في مهنهم القديمة قبل الرهبنة، فجعلت مثل هذه الأنشطة الدير مجمعًا واسعًا مكتفيًا ذاتيًا، يحتل حوالي 52 كيلو مترًا مربعًا من الأرض.

ونجح ساكنو الدير بزراعة مختلف المحاصيل والبساتين والحبوب والأشجار المثمرة وكروم العنب وأشجار الزيتون، وكانت بساتين الزيتون تمثل محصولاً مهماً، نظراً للإنتاج الكبير المتاح. وكان زيت الزيتون يصنعه الرهبان في معاصر الزيتون التابعة للدير، وكانت أسرار إنتاجه مكتوبة في مخطوطات لا يعرفها إلا الرهبان.

دفعت أهمية زيت الزيتون الصافي الذي ينتجه الرهبان، كلاً من البابا القبطي بنيامين الأول ويوساب إلى تعزيز معايير الترميم في البنية التحتية لجميع الأديرة، حتى يتمكن الجميع من الاستمتاع بمنطقة مخصصة لإنتاج زيت الزيتون، مما يوفر للأديرة احتياجاتها الخاصة.

لم يكن الرهبان يستهلكون زيت الزيتون ويستخدمونه فحسب، بل تم تصديره أيضًا عبر طرق تجارية مختلفة إلى أجزاء أخرى من العالم، كما هو الحال في بقية أنحاء العالم، خلال فترات مختلفة من التاريخ.

واستخدم الرهبان زيت الزيتون الصافي بطرق مختلفة، حيث استخدموه في الطبخ، ولتحضير جميع أنواع الأطباق والأطعمة، وفي مستحضرات التجميل، وفي تحضير العطور والمستحضرات، وكعلاج طبيعي في مجال الطب.

* خبير دولي في مجال زيت الزيتون