منخفضات خماسينية تضرب مصر.. حرارة مرتفعة ورياح مثيرة للأتربة
قال الدكتور شاكر ابو المعاطى استاذ المناخ بمركز البحوث الزراعيه، أن مصر تشهد خلال الأيام الحالية حالة من التقلبات الجوية الحادة نتيجة تأثر البلاد بمنخفضات خماسينية قادمة من الصحراء الغربية، يصاحبها ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة ونشاط للرياح المحملة بالرمال والأتربة، إضافة إلى فرص سقوط أمطار متفرقة على بعض المناطق، وهو ما يثير مخاوف المزارعين من تأثيرات محتملة على عدد من المحاصيل الزراعية في هذا التوقيت من الموسم.

وأوضح الدكتور شاكر أن الفترة من منتصف مارس وحتى نهاية الشهر تشهد عادةً نشاطًا ملحوظًا للمنخفضات الخماسينية، إلا أن شدتها هذا العام تأتي في إطار موجة من التقلبات المناخية السريعة التي أصبحت أكثر تكرارًا خلال السنوات الأخيرة.
وأكد أن البلاد تتعرض لموجة من التقلبات الجوية خلال الفترة من 11 إلى 20 مارس نتيجة منخفضات خماسينية مصحوبة بارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة ونشاط قوي للرياح المثيرة للرمال والأتربة، مع احتمالية سقوط أمطار متقطعة في بعض المناطق.
وتتسبب هذه المنخفضات عادة في ارتفاع مؤقت بدرجات الحرارة قد يتجاوز 30 درجة مئوية في بعض مناطق الصعيد، مع زيادة سرعة الرياح التي تؤدي إلى إثارة الأتربة وانخفاض مستوى الرؤية الأفقية في عدد من المحافظات، خاصة القاهرة الكبرى والدلتا ومدن القناة وسيناء.
تأثيرات محتملة على المحاصيل
وتابع أن التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة ونشاط الرياح قد تؤثر على عدد من المحاصيل الزراعية الموجودة حاليًا في الحقول، خاصة المحاصيل الشتوية التي تمر بمرحلة حساسة من النمو.
ومن أبرز التأثيرات المحتملة:
القمح: قد تؤدي الرياح الشديدة وارتفاع الحرارة المفاجئ إلى تسريع عملية النضج وتقليل فترة امتلاء الحبوب، ما قد ينعكس على الإنتاجية في بعض المناطق.
البقوليات مثل الفول والبازلاء: قد تتأثر الأزهار والقرون الصغيرة نتيجة الأتربة والرياح القوية.
الخضر الورقية مثل الخس والجرجير: تتضرر من الأتربة التي قد تؤدي إلى تلف الأوراق وانخفاض الجودة التسويقية.
أشجار الفاكهة المزدهرة حاليًا مثل المانجو والموالح: قد تتأثر الأزهار نتيجة الرياح المحملة بالأتربة، ما قد يؤدي إلى تساقط جزئي للأزهار أو العقد الحديث.
كما أن احتمالية سقوط أمطار متفرقة بعد موجة الحرارة قد تزيد من فرص انتشار بعض الأمراض الفطرية في المحاصيل الحساسة للرطوبة.
ونصح المزارعين باتخاذ عدد من الإجراءات الوقائية للحد من تأثيرات الطقس، من بينها:
تأجيل رش المبيدات أو الأسمدة الورقية أثناء نشاط الرياح.
دعم النباتات الصغيرة بالري الخفيف المنتظم لتقليل تأثير الحرارة المرتفعة.
متابعة برامج الوقاية من الأمراض الفطرية خاصة في المحاصيل الحساسة.
تثبيت الصوب الزراعية والأغطية البلاستيكية جيدًا لتجنب أضرار الرياح.
تغيرات مناخية متزايدة
وأشار إلى أن تكرار هذه التقلبات الجوية السريعة يعكس التأثير المتزايد للتغيرات المناخية على المنطقة، وهو ما يتطلب تطوير نظم إنذار مبكر للمزارعين وتعديل مواعيد الزراعة وبرامج الخدمة الزراعية بما يتناسب مع الظروف المناخية المتغيرة.
ومع استمرار تأثير المنخفضات الخماسينية خلال الأيام المقبلة، يظل قطاع الزراعة في حالة ترقب، خاصة مع دخول العديد من المحاصيل مراحل حساسة من النمو، ما يجعل المتابعة المستمرة لحالة الطقس عاملًا أساسيًا للحفاظ على الإنتاج الزراعي.


.jpg)
























