الأرض
الأربعاء 11 مارس 2026 مـ 12:33 مـ 22 رمضان 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

قفزة لأسعار القمح العالمية بسبب الصراع في الشرق الأوسط

شهدت أسعار القمح العالمية 2026 حالة من التذبذب الحاد خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت العقود الآجلة بنسب تتراوح بين 3.1% و6.7% نتيجة المخاوف من اتساع رقعة الحرب مع إيران وتأثيرها على إمدادات الطاقة. وبالرغم من القفزة الجنونية في أسعار النفط الخام التي وصلت إلى 27% خلال جلسة واحدة قبل أن تتراجع لاحقا، توقف نمو أسعار القمح مؤقتا مع اتجاه المتداولين لجني الأرباح وترقب البيانات الرسمية لمخزونات الحبوب العالمية.

أداء العقود الآجلة في البورصات الدولية

سجلت أسعار القمح العالمية نموا شهريا إجماليا تراوح بين 10% و13%، حيث ارتفع قمح "شيكاغو" ليصل إلى 224 دولارا للطن، بينما قفز قمح "كانساس" بنسبة 6.7% مسجلا 224.7 دولارا للطن. وفي القارة الأوروبية، ارتفعت الأسعار في بورصة "يورونكست" بباريس بنسبة 6.2% لتصل إلى ما يعادل 233.3 دولارا للطن، مما يعكس الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الشحن البحري وتأمين الممرات الملاحية في ظل التوترات الجيوسياسية.

حركة الصادرات الأمريكية والأوكرانية

وعلى صعيد الإمدادات، قفزت الصادرات الأمريكية من القمح بنسبة 40% خلال الأسبوع المنتهي في 5 مارس، حيث توجهت كميات ضخمة نحو السوق الصيني، ليرفع ذلك إجمالي صادرات الموسم إلى 19.12 مليون طن. وفي المقابل، تواجه أوكرانيا تحديات في وتيرة التصدير، حيث بلغت شحناتها 9.22 مليون طن، وهي نسبة تقل بنحو 31.4% عن العام الماضي، في حين استقرت أسعار الشراء بالدولار في الموانئ الأوكرانية مع ارتفاعها بالعملة المحلية نتيجة تراجع سعر صرف "الهريفنيا" أمام الدولار.

توقعات ميزان الحبوب العالمي

تتجه أنظار الموردين والمشترين اليوم نحو تحديثات وزارة الزراعة الأمريكية (USDA)، حيث تسود توقعات بأن يتم خفض تقديرات الاستهلاك العالمي نتيجة حصار منطقة الخليج العربي وتداعيات الحرب. هذا التعديل قد يؤدي إلى زيادة تقديرات المخزونات العالمية من القمح، وهو ما قد يكبح جماح الارتفاعات المتتالية في أسعار القمح العالمية 2026 إذا ما ظهرت بوادر تشبع في المعروض العالمي بعيدا عن مناطق الصراع المباشرة.

يظل الترقب هو سيد الموقف في الأسواق الزراعية، حيث يتشابك ملف الأمن الغذائي مع ملفات الطاقة والشحن، مما يجعل استقرار الأسواق رهنا بمدى حدة التصعيد العسكري في الممرات المائية الحيوية وقدرة الدول الكبرى على تعويض أي نقص مفاجئ في إمدادات البحر الأسود أو الخليج.