جنون الطماطم يضرب الأسواق: هل تتجاوز الـ 40 جنيهاً أم تبدأ الانفراجة قريباً؟
شهدت أسواق الخضراوات خلال الأيام الماضية قفزة قياسية في أسعار الطماطم، حيث تراوح سعر الكيلو للمستهلك بين 35 و40 جنيهاً في أغلب المحافظات، مما أثار حالة من الاستياء والجدل بين المواطنين حول مدى استمرار هذه الموجة التضخمية وتوقيت تراجعها.
أسباب الارتفاع المفاجئ
ترجع الأزمة الحالية إلى الفاصل الزمني بين المواسم الزراعية (ما يُعرف بعروة الفاصل)، وتحديداً نهاية العروة الصيفية المتأخرة وقبل بدء حصاد العروة النيلية/الشتوية، بالإضافة إلى الموجات الحرارية الشديدة التي أثرت سلباً على نسبة تزهير وعقد الثمار في المزارع، مما أدى إلى انخفاض المعروض بنسب تتراوح بين 40% و50% في أسواق الجملة.
ماذا يقول الخبراء والمتخصصون؟
يقول المهندس أحمد الشربيني، خبير الزراعات الحقلية ومتخصص إنتاج الخضراوات:
"الارتفاع الحالي في أسعار الطماطم أمر مؤقت ومرتبط بظروف مناخية وفترات انتقالية بين العروات الزراعية، التأثر بالحرارة الشديدة أدى إلى استهلاك المحصول الصيفي مبكراً، لكن مع التغير التدريجي في درجات الحرارة ودخول إنتاج العروة النيلية والشتوية من مناطق الصعيد (مثل قنا وأسوان والاقصر) والجيزة والمعادلة الإنتاجية، من المتوقع أن تشهد الأسواق انفراجة ملحوظة.
السعر الحالي يتراوح بين الذروة والثبات الموقت لعدة أيام، ولن نشهد زيادات جديدة حادة عن مستوى 40 جنيهاً.
وتبدأ الأسعار في التراجع التدريجي مع بداية شهر نوفمبر القادم، لتصل إلى مستوياتها الطبيعية والمقبولة للمستهلك عند 12 إلى 15 جنيهاً للكيلو مع اكتمال جمع العروة الشتوية.
توقعات مسار الأسعار خلال الفترة القادمة
الفترة الحالية (خلال الأسبوعين القادمين): ثبات الأسعار عند مستوياتها المرتفعة (35 - 40 جنيهاً) نتيجة استمرار قلّة المعروض.
منتصف شهر أكتوبر: بدء هبوط تدريجي طفيف مع نزول تباشير العروة الجديدة إلى الأسواق.
بداية شهر نوفمبر: تراجع ملموس في الأسعار واستقرار السوق مع استكمال جمع المحصول الشتوي بكامل طاقته.


.jpg)
























