الأرض
الأحد 6 سبتمبر 2026 مـ 09:27 صـ 23 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
مضادات التغذية متبقيات المبيدات.. تفاصيل صغيرة تكلف الاقتصاد ملايين الدولارات حذاري من العسل والطحينة.. تحذير بيطري عاجل بشأن علاج تقرحات الفم في الماشية مركز المناخ يحذر من مخاطر الحرارة والرطوبة على المحاصيل في سبتمبر محافظ سوهاج: إزالة 209 حالات تعد على الأراضي الزراعية خلال الموجة الـ30 مركب «لايف هايبر اس».. حل أوكسيني مبتكر لتحفيز التزهير ومكافحة الإجهاد البيئي تخفيضات تصل لـ 40%.. كيف يخفف معرض ”أهلاً مدارس” أعباء العام الدراسي عن كاهل الأسرة المصرية؟ معاملات شجرة الزيتون على مدار العام.. خبير زراعي يكشف برنامج الخدمة من يناير حتى ديسمبر السحابة السوداء على الأبواب.. خطة طوارئ لمنع حرق قش الأرز وحماية المصريين من التلوث جنون الطماطم يضرب الأسواق: هل تتجاوز الـ 40 جنيهاً أم تبدأ الانفراجة قريباً؟ ”الزراعة”: استقبال 25 الف عينة غذائية لتحليلها بالمعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات خلال أغسطس الصين تعزز الإنذار المبكر ومكافحة الآفات لحماية حصاد الحبوب

خبير يوضح حقيقة علاج السعار بعد ظهور الأعراض

علاج السعار
علاج السعار

حذر الدكتور خالد فاروق العامري، نقيب الأطباء البيطريين الأسبق وعميد كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة وأستاذ الميكروبيولوجي، من تداول معلومات غير دقيقة بشأن داء الكلب (السعار)، مؤكدًا أن التعامل مع هذا المرض يتطلب التزامًا صارمًا بالحقائق العلمية نظرًا لخطورته البالغة وتأثيره المباشر على الجهاز العصبي المركزي للإنسان والحيوان.

وأوضح أن السعار يُعد من أخطر الأمراض الفيروسية المعروفة، إذ يهاجم المخ والأعصاب بصورة متسارعة، وعند ظهور الأعراض الإكلينيكية يصبح المرض في مرحلة متقدمة لا يمكن علاجها، لتكون الوفاة النتيجة شبه المؤكدة خلال فترة زمنية قصيرة.

حقيقة القتل الرحيم للكلاب المصابة بالسعار

وأشار العامري إلى أن الحديث عن القتل الرحيم باعتباره وسيلة لعلاج الكلب المصاب بالسعار يفتقر إلى الدقة العلمية، موضحًا أن الحيوان المصاب بعد ظهور العلامات المرضية لا يملك فرصة للتعافي في الأساس، حيث يسلك المرض مسارًا معروفًا ينتهي بالنفوق خلال فترة تتراوح غالبًا بين 7 و10 أيام من بدء الأعراض.

وأضاف أن قرار القتل الرحيم قد يُتخذ في بعض الحالات البيطرية المشتبه بإصابتها، لكن ليس بهدف العلاج أو إيقاف تطور المرض، وإنما كإجراء وقائي وتشخيصي يهدف إلى الحد من مخاطر انتقال العدوى إلى البشر أو الحيوانات الأخرى، خاصة في الحالات التي تشهد تعرض أشخاص للعض أو ملامسة لعاب الحيوان المشتبه بإصابته.

أهمية الرجوع إلى المتخصصين في الأمراض المشتركة

وأكد أستاذ الميكروبيولوجي أن تناول موضوعات صحية شديدة الحساسية مثل داء السعار يجب أن يستند إلى آراء المتخصصين وأصحاب الخبرة العلمية، تجنبًا لنشر معلومات مغلوطة قد تخلق حالة من الارتباك لدى الجمهور.

وشدد على أن الخلط بين الطرح الدرامي والحقائق الطبية قد يؤدي إلى تشويه الوعي المجتمعي بشأن المرض، مؤكدًا أن السعار من الأمراض التي تتميز بمسار واضح ومحدد علميًا، سواء من حيث الأعراض أو تطور الحالة أو النهاية الحتمية بعد ظهور العلامات السريرية.

المراحل المرضية للكلب المصاب بالسعار

أولًا: مرحلة التغيرات السلوكية المبكرة

تبدأ الإصابة عادة بمجموعة من العلامات العامة التي قد تبدو غير مميزة في البداية، إلا أنها تمثل مؤشرات مبكرة للمرض، ومن أبرزها:

تغير مفاجئ في طبيعة وسلوك الحيوان.

الميل إلى العزلة أو إظهار درجة غير معتادة من الألفة.

التوتر والقلق وفقدان الشهية.

ارتفاع طفيف في درجة الحرارة.

الرغبة في مضغ أو ابتلاع أجسام غريبة بصورة غير طبيعية.

ثانيًا: مرحلة الهياج والعدوانية

مع تقدم المرض، قد تظهر الصورة الشرسة للسعار، والتي تُعد من أخطر المراحل وأكثرها لفتًا للانتباه، حيث يصبح الحيوان:
شديد العصبية وسريع الاستثارة.

أكثر ميلًا للهجوم والعض دون أسباب واضحة.

مصابًا باضطرابات عصبية تؤثر على الحركة والتوازن.

عرضة لنوبات عصبية في بعض الحالات.

غير قادر على البلع بصورة طبيعية، ما يؤدي إلى زيادة سيلان اللعاب نتيجة تأثر عضلات الحلق والفك.

ثالثًا: مرحلة الشلل والفشل التنفسي

تمثل هذه المرحلة النهاية الطبيعية لتطور المرض، إذ يبدأ الشلل في إصابة عضلات الفك والبلعوم تدريجيًا، ما يؤدي إلى:

تدلي الفك السفلي بصورة واضحة.

صعوبة أو استحالة البلع.

زيادة إفرازات اللعاب بشكل ملحوظ.

امتداد الشلل إلى الأطراف وأجزاء أخرى من الجسم.

إصابة الجهاز التنفسي بالشلل التدريجي.

الدخول في غيبوبة تنتهي بالنفوق نتيجة الفشل التنفسي.

السعار لا يقبل الاجتهاد.. والعلم وحده مرجع الحقيقة

واختتم الدكتور خالد العامري تصريحاته بالتأكيد على أن الأخطاء المتعلقة بشرح داء السعار لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد هفوات عابرة، لأن الأمر يرتبط بمرض شديد الخطورة يهدد حياة الإنسان والحيوان على حد سواء.

وأشار إلى أن إبداء الآراء العلمية دون امتلاك المعرفة المتخصصة يفتح الباب أمام نشر مفاهيم مغلوطة وتقديم معلومات غير دقيقة للرأي العام، مؤكدًا أن احترام التخصص والاعتماد على أهل العلم يظل الضمانة الأساسية لنقل الحقائق كما هي، خاصة في القضايا المرتبطة بالصحة العامة والأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.

موضوعات متعلقة